النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 03:31 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مفتي الجمهورية ووزير الأوقاف ومحافظ الإسماعيلية يؤدون صلاة الجمعة بمسجد الجزارية «النهار» تراجع سياسات اللعبة المصرية.. مؤشرات استخدام تُرسل قبل حسم الموافقة على التحليلات وسجلات خارجية لا يشملها حذف الحساب تحت شعار «خدمة بيوت الله شرف».. افتتاح تطوير 3 مساجد في كفر الشيخ «اعترفت بارتكاب الواقعة».. الداخلية تكشف تفاصيل اتهام أم بضرب رضيعها في بولاق الدكرور إصابة 10 أشخاص إثر سقوط تروسيكل داخل بئر ماكينة ري في قنا وفد من جامعة المنوفية يزور شركة النصر للكيماويات الوسيطة للتعرف على إمكاناتها الصناعية إقبال على انتخابات نادي كفر الشيخ الرياضي.. منافسة ثلاثية على مقعد رئيس مجلس الإدارة افتتاح مسجد عزبة إسلام بالكوم الأحمر في بني سويف بتكلفة 650 ألف جنيه ضبط وإعدام 412 كجم و592 لترًا من الأغذية المخالفة في بني سويف تخفيضات تتجاوز 20%.. محافظ الدقهلية يتابع معرض السلع الدائم بغرب المنصورة محافظ الدقهلية يوجه بتكثيف الرقابة على منافذ بيع الخبز المدعم قافلة طبية مجانية في بني سويف تقدم 3264 خدمة صحية للأهالي

تقارير ومتابعات

في مؤتمر صحفي .. مفتي الجمهورية يشكر الرئيس السيسي ويعلن تفاصيل حول المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية التي تُبنى عليها الأمم وتتأسس من خلالها المجتمعات، مشددًا على أن ما تشهده الساحة العالمية من تحولات سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية وسلوكية متسارعة ألقى بظلاله بصورة مباشرة على الأسرة، وأفرز العديد من التحديات التي تستوجب دراسة علمية جادة ومعالجة منهجية رشيدة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي التحضيري للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي يعقد تحت عنوان: "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية"، برعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حيث وجه فضيلة مفتي الجمهورية الشكر إلى فخامة الرئيس على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر ودعمه المتواصل لقضايا الأسرة وبناء الوعي، مؤكدًا أن هذه الرعاية تعكس إدراكًا عميقًا لأهمية الأسرة باعتبارها أساس استقرار المجتمع، وأحد أهم مرتكزات بناء الإنسان وصناعة المستقبل، كما ثمَّن فضيلته ما توليه الدولة المصرية من اهتمام متزايد بتعزيز الوعي المجتمعي وحماية منظومة القيم والهوية

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية أن اختيار موضوع الأسرة عنوانًا للمؤتمر جاء بعد رصد وتحليل آلاف القضايا والاستفسارات التي تتلقاها دار الإفتاء المصرية عبر مختلف قنواتها، سواء من خلال الفتاوى الشفوية أو الهاتفية أو الإلكترونية أو المكتوبة أو عبر المنصات الرقمية المختلفة، حيث تبين أن كثيرًا من المشكلات الاجتماعية والفكرية والسلوكية ترتبط بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالأسرة، مشيرا إلى أن العالم يواجه اليوم مجموعة من الظواهر والتحديات التي تمس بنية الأسرة واستقرارها، من بينها الإدمان بشقيه التقليدي والرقمي، والتأثر السلبي بوسائل التواصل الاجتماعي، والإلحاد، والتطرف، والتفكك الأسري، ومحاولات طمس الهوية، فضلًا عن تنامي خطاب الاحتقان والاستهزاء بالمقدسات، مؤكدًا أن المؤتمر يهدف إلى تشخيص هذه القضايا تشخيصًا دقيقًا ووضع معالجات علمية ومنهجية لها.

وأضاف فضيلته أن حجم المشاركة العلمية الدولية يعكس أهمية القضية المطروحة؛ إذ تلقت الأمانة العامة أكثر من 500 ملخص بحثي، فيما بلغ عدد الأبحاث الكاملة المقدمة نحو 317 بحثًا علميًا، وهو رقم يعكس حجم الاهتمام العالمي بقضايا الأسرة والتحديات التي تواجهها، كما أوضح أن أعمال المؤتمر ستشهد مشاركة واسعة من أكثر من 80 دولة من مختلف أنحاء العالم، بما يؤكد أن قضايا الأسرة لم تعد شأنًا محليًا أو إقليميًا، وإنما أصبحت قضية إنسانية عالمية تتطلب تضافر الجهود والخبرات لمعالجتها.

وفي سياق ذي شأن أوضح فضيلة مفتى الجمهورية أن المؤتمر يناقش سبعة محاور رئيسة تشمل: التأصيل المقاصدي للأسرة وبناء المرجعية الشرعية المعاصرة، والتحولات الرقمية والتقنية وآثارها على الأسرة، وعولمة القيم والتيارات الفكرية وتحديات الهوية الأسرية، والسياسات العامة ودورها في دعم الأسرة، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية وانعكاساتها على الاستقرار الأسري، والتحولات القيمية والنفسية في العصر الرقمي، إلى جانب الرؤى المستقبلية واستشراف آفاق حماية الأسرة، كما بين أن فعاليات المؤتمر تتضمن جلسة افتتاحية وجلسة ختامية لإعلان التوصيات والمخرجات، وبينهما ست جلسات علمية متخصصة تناقش الأبحاث والأوراق المختارة بعناية، إضافة إلى أربع ورش عمل متخصصة تنظمها قطاعات ومراكز دار الإفتاء المختلفة، من بينها مركز سلام، والمؤشر العالمي للفتوى، ووحدة حوار، والقطاع الشرعي، ومراكز التدريب والتعليم عن بعد.

واختتم فضيلته أن هذه الورش تسعى إلى بناء شراكات وتكامل معرفي بين دار الإفتاء والمؤسسات الوطنية والدولية المعنية بشؤون الأسرة، مشيرًا إلى مشاركة جهات عديدة، من بينها المجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وعدد من الجامعات المصرية، إلى جانب نخبة من علماء الشريعة والاجتماع والقانون، مشددا على أن المؤتمر لا يهدف إلى إنتاج توصيات نظرية فحسب، بل يسعى إلى تقديم مخرجات عملية قابلة للتطبيق، تنطلق من التشخيص الدقيق للمشكلات، وتستند إلى منهجية إفتائية واعية بالواقع، وتعمل على بناء رؤى استشرافية تسهم في معالجة قضايا الأسرة ومشكلات المجتمع.

ويأتي المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها دار الإفتاء المصرية لتطوير الخطاب الإفتائي وتعزيز قدرته على التعامل مع القضايا المستجدة والتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، بما يواكب احتياجات المجتمعات ويحافظ على ثوابت المرجعية الشرعية.