أهمية زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر.. تفاصيل مهمة
كشف الدكتور حامد فارس، أستاذ العلوم السياسية، عن أهمية زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ
إلى مصر، مؤكداً أنها تأتي في إطار مساعي البلدين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين. وتحمل الزيارة أبعادًا سياسية واقتصادية وتكنولوجية، في ظل اهتمام الصين بتوسيع حضورها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وتعزيز التعاون مع مصر في مجالات التجارة والاستثمار والدفاع والتكنولوجيا.
وأوضح «فارس» في تحليل له، أن الزيارة تستهدف كذلك ترسيخ التنسيق السياسي بين القاهرة وبكين، باعتبارهما شريكين بارزين ضمن دول «الجنوب العالمي»، إلى جانب بحث ملفات إقليمية ودولية، من بينها استقرار الشرق الأوسط وأمن طرق التجارة البحرية. كما تمثل الزيارة فرصة لتعميق مشاركة مصر في مبادرة «الحزام والطريق»، خاصة من خلال منطقة قناة السويس، مع مواصلة التعاون العسكري، بما في ذلك التدريبات المشتركة بين القوات المسلحة في البلدين.
وأشار إلى أنه سبق الزيارة أسبوع اقتصادي شهد توقيع عشرات العقود التصديرية بين شركات مصرية ونظيراتها الصينية، شملت قطاعات الزراعة والمنسوجات والمعادن، وسط توقعات بإبرام اتفاقيات جديدة خلال اللقاءات الرسمية. وتشمل أبرز المشروعات المطروحة توسيع المنطقة الاقتصادية والتجارية الصينية المصرية «تيدا» في العين السخنة، وإنشاء مجمعات صناعية لإنتاج ألياف البوليستر والإطارات والمنتجات الصحية، باستثمارات تتجاوز مليار دولار.
وأكد أن التعاون يمتد أيضًا إلى قطاعي الطاقة والتكنولوجيا، من خلال إتفاقيات تستهدف إدخال أنظمة رقمية متقدمة إلى شبكة الكهرباء المصرية ودعم التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة. كما تتضمن الخطط إقامة مصانع صينية داخل مصر، بينها مصانع للأجهزة المنزلية، بما يعزز التصنيع المحلي ويتيح للشركات الصينية الاستفادة من موقع مصر واتفاقياتها التجارية للوصول إلى أسواق مختلفة.
ونوه إلى أنه من أبرز «الهدايا» الاقتصادية والتكنولوجية من الصين لمصر، عرض شركة هواوي تزويد مراكز البيانات الحكومية المصرية بأكثر من ألفي رقاقة متطورة للذكاء الاصطناعي، إلى جانب استثمارات وتدفقات مالية صينية تتجاوز 10 مليارات دولار. وتشمل الخطط المستقبلية أيضًا مشروعات ضخمة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، من بينها مقترح لإنشاء مجمع لإنتاج الألومنيوم بتكلفة تقدر بنحو ملياري دولار، بما يعكس اتساع نطاق الشراكة الاقتصادية والتكنولوجية بين البلدين.




.png)
.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






