النهار
الإثنين 24 أغسطس 2026 07:48 مـ 10 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
HDP وCRC Dorra توقعان عقد تنفيذ «Club Hills» بـ4 مليارات جنيه الخارجية الروسية تحدد دولة تتحمل المسؤولية الأكبر عن الأزمة الدينية في أوكرانيا شعلة دورة الألعاب الإفريقية للجامعات تصل محطتها الثالثة بجامعة القاهرة لماذا زار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان فرنسا؟ بمشاركة «ويجز وليجي سي».. احتفالية فنية كبرى بمقر الأهلي بالمنصورة الجديدة بمناسبة ‏إغلاق المرحلة الأولى للعضوية علاء عبد النبي: التحول للدعم النقدي يتطلب ربط قيمته بالتضخم وحوارًا مجتمعيًا هاني حنا يبحث مع رئيس البرلمان العربي آليات تعزيز التعاون البرلماني بعد غياب 16 شهرًا.. محمد عبد المنعم يعود للمشاركة مع نيس ويبدأ رحلة استعادة مستواه غرامة تصل إلى 100 ألف جنيه.. قانون التمويل الاستهلاكي يضع ضوابط صارمة للتسويق عادل اللمعي: تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية خطوة استراتيجية لجذب الاستثمارات سقطا بسبب فيديو تعاطي المخدرات.. ضبط عاطلين بـ«البودر» في شبرا الخيمة شوقي غريب يجتمع مع وائل رياض لمناقشة خطة إعداد منتخب الشباب لتصفيات أمم إفريقيا

تقارير ومتابعات

لماذا زار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان فرنسا؟

الأمير محمد بن سلمان وماكرون
الأمير محمد بن سلمان وماكرون

لا تقتصر زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا على لقاءات رسمية أو مباحثات سياسية بل تأتي في مرحلة تشهد فيها العلاقات بين الرياض وباريس توسعًا لافتًا في مجالات عدة.

فمن السياسة والدفاع إلى الاقتصاد والطاقة والثقافة والرياضة تتجه الشراكة بين البلدين إلى آفاق أوسع في وقت تبحث فيه السعودية وفرنسا عن فرص جديدة للتعاون وتنسيق المواقف بشأن الملفات الإقليمية والدولية.

وتحمل الزيارة أهمية خاصة مع انعقاد أول اجتماع موسع لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الفرنسي، الذي تأسس خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى السعودية نهاية عام 2024، بهدف وضع إطار مؤسسي أكثر فاعلية للتعاون في الملفات ذات الأولوية لدى البلدين.

السعودية وفرنسا.. تنسيق سياسي وملفات إقليمية

استقبل ماكرون ولي العهد السعودي يوم أمس الأحد في العاصمة باريس، كما حضرا حفل ختام كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026، فيما يتضمن برنامج الزيارة في يومها الثاني مباحثات أوسع بشأن العلاقات الثنائية والملفات السياسية والاقتصادية والدفاعية والثقافية.

ويأتي ذلك في ظل تقارب مواقف الرياض وباريس بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية وفي مقدمتها: الحرب في غزة، القضية الفلسطينية، أمن الملاحة البحرية، مكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة العابرة للحدود إلى جانب التعاون الدفاعي والأمني والسيبراني.

وبرز التنسيق بين البلدين في الملف الفلسطيني من خلال رئاستهما المشتركة للمؤتمر الدولي الخاص بالتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين الذي عقد في نيويورك عام 2025.

وأسفر المؤتمر عن "إعلان نيويورك" الذي أيدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 142 صوتًا بوصفه إطارًا لدفع خطوات عملية نحو تنفيذ حل الدولتين وإنهاء الحرب في غزة.

مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الفرنسي

يمثل اجتماع مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الفرنسي أحد أبرز محطات الزيارة؛ إذ ينعقد للمرة الأولى بصيغة موسعة منذ تأسيسه خلال زيارة ماكرون إلى السعودية في نهاية 2024.

ويهدف المجلس إلى تنظيم التعاون بين البلدين في ملفات تشمل الأمن الإقليمي والاستثمار والطاقة والتحول الثقافي، إلى جانب متابعة المشاريع والمبادرات المشتركة وتوسيع مجالات الشراكة.

ومن المقرر أن يستقبل رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو ولي العهد مساء اليوم الاثنين في ساحة الشرف بقصر الأنفاليد؛ حيث تقام مراسم استقبال رسمية.

رؤية 2030 تفتح أبواب الاستثمار بين السعودية وفرنسا

اقتصاديًا تسعى الرياض وباريس إلى الاستفادة من التقاطع بين "رؤية السعودية 2030" و "خطة فرنسا 2030"؛ لتوسيع الاستثمارات والشراكات في قطاعات الصناعة والطاقة والتقنية والفضاء والسياحة والتعليم والدفاع.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 11.5 مليار دولار في 2025، فيما تعمل مئات الشركات الفرنسية في السوق السعودية بينها شركات اتخذت من المملكة مقرًا إقليميًا لها.

ويمتد التعاون إلى الطاقة بمختلف مساراتها، من النفط والبتروكيماويات إلى الهيدروجين منخفض الانبعاثات وتقنيات إزالة الكربون والتقاطه وتخزينه إضافة إلى الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وفي المجال المالي والاستثماري وقع صندوق الاستثمارات العامة السعودي والبنك الاستثماري الوطني الفرنسي في ديسمبر 2024 مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون تتضمن دعمًا تمويليًا يصل إلى 10 مليارات دولار على مدى خمس سنوات، كما يعزز الربط الجوي المباشر بين الرياض وباريس حركة الأعمال والسياحة ويدعم نمو العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

العُلا.. نموذج للشراكة الثقافية بين السعودية وفرنسا

تمثل العُلا أحد أبرز المشاريع التي تجسد التعاون السعودي الفرنسي في المجال الثقافي والسياحي، إذ تأسست اللجنة الوزارية المشتركة الخاصة بتطوير المحافظة عام 2018، لمواكبة تحويلها إلى وجهة عالمية للتراث والثقافة والسياحة.

وشملت الشراكة مشروعات بارزة من بينها منتجع شرعان الذي صممه المعماري الفرنسي جان نوفيل، ومشروع ترام العُلا بالتعاون مع شركة ألستوم الفرنسية، إلى جانب "فيلا الحجر" كمركز ثقافي سعودي فرنسي مشترك.

كما يتعاون البلدان في تطوير القطاع السياحي من خلال تنمية الكفاءات، جذب الاستثمارات، تبادل الخبرات في السياحة المستدامة والاستفادة من البيانات والذكاء الاصطناعي في تطوير الوجهات.

الرياضات الإلكترونية تدخل على خط الشراكة بين السعودية وفرنسا

وأضافت زيارة ولي العهد بُعدًا رياضيًا وثقافيًا جديدًا للعلاقات بين البلدين من خلال حضوره حفل ختام كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 في باريس، في أول نسخة من البطولة تقام خارج السعودية.

ويعكس انتقال البطولة إلى فرنسا اتساع مجالات التعاون بين الرياض وباريس ودخول الرياضات الإلكترونية إلى قائمة الملفات التي يمكن أن تعزز التواصل بين البلدين، إلى جانب المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.