بعد فشل مهمة البنادق.. ما الحرب الاقتصادية التي يشنها ترامب على إيران؟
عندما تفشل مُهمة البنادق، تلجأ الدول إلى خيارات أخرى، الأشهر منها هو الحصار الاقتصادي ، أو ما يعرف بـ "الحرب الاقتصادية" ، فما هي قوة هذه الأداة التي تستخدمها الولايات المتحدة حاليا ضد إيران حاليا؟
أداة لإجبار الدول على تغيير سياستها
يعرف الحصار الاقتصادي بأنه أداة من أدوات الضغط السياسي أو العسكري البديلة عن الحروب المباشرة، تهدف إلى إجبار دولة أخرى على تغيير سياساتها أو التراجع عن أعمال عدائية أو وقف برامج تسليح محظورة أو معاقبتها على انتهاك القوانين الدولية دون تحمل التكاليف البشرية والمادية الباهظة للحرب.
خوض الحصار منفردا أو بالتنسيق مع العمل العسكري
وتشمل التكتيكات الشائعة في هذا التحرك، الإدراج في القوائم السوداء أو الحصار أو المقاطعة أو الحظر أو فرض عقوبات، ويمكن خوض الحصار الاقتصادي منفردا أو بالتنسيق مع العمل العسكري.
نجاح محدود ضد الخصوم
ومع أن الحرب الاقتصادية قد تمارس بشكل مستقل أو بالتزامن مع الجهود العسكرية، إلا أن فعاليتها غالبا ما تتوقف على استعداد الدولة المستهدفة للامتثال للمطالب، فالعقوبات، على سبيل المثال، تعتبر في كثير من الأحيان وسيلة لإظهار الحزم عندما يكون العمل العسكري غير ممكن، ومع ذلك، قد يكون نجاح الحرب الاقتصادية محدودا، لا سيما ضد الخصوم المقاومين بشدة ، أو عندما تعاني الدولة المعاقبة نفسها من تداعيات اقتصادية.
تضرر الدول التي تفرض الحصار
ويظهر تاريخ الحروب الاقتصادية أن الدولة التي تفرض حصارا اقتصاديا، غالبا ما تتضرر إلى جانب الدولة المستهدفة، حيث يأتي الثمن على شكل خسائر في الدخل، فعلى سبيل المثال، في عام 1990، وبعد أن فرضت الولايات المتحدة حظرا على العراق ردا على غزوها للكويت، ارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل حاد، وهو ما يحدث الآن أيضا نتيجة الأمريكية الإيرانية.
تضرر بنية الاقتصاد العالمي بسبب الحصار
وبالانتقال إلى واقع إقليمنا، لم يعد الحصار الاقتصادي الذي تفرضه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران مجرد معركة محصورة بين واشنطن وطهران، ولا سياسة تستهدف خنق الاقتصاد الإيراني ودفعه إلى تقديم تنازلات سياسية ونووية، بل باتت كلفته تمتد إقليميا، بل وتؤثر على بنية الاقتصاد العالمي.
ربما تشن حربا بهدف إخضاع خصمك وربما تفرض حصارا لكي يقدم تنازلات لكن في الحالتين يبقى الهدف واحدا وهو إرغام الخصم على تغيير سلوكه والاستجابة لمطالب الطرف الذي يفرض الضغط، فمن سينتصر في معركة الضغوطات ؟




.png)











.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






