درس مرعب من برشلونة للأهلي في إدارة المواهب
لم يعد انتقال حمزة عبد الكريم من الأهلي إلى برشلونة مجرد صفقة شهدت خروج موهبة مصرية شابة إلى أوروبا، بعدما تحول اللاعب خلال فترة قصيرة إلى أحد الأسماء التي يسعى النادي الكتالوني لتحصينها بعقد طويل الأمد وقيمة شرط جزائي ضخمة.
وتشير التحركات الحالية من برشلونة إلى رغبة واضحة في حماية اللاعب من أطماع الأندية الأخرى، خاصة بعد المستويات التي قدمها حمزة عبد الكريم منذ وصوله إلى إسبانيا، وهو ما يسلط الضوء مجددًا على الفارق بين القيمة التي خرج بها اللاعب من الأهلي والقيمة التي بات يمثلها في مشروع برشلونة.
اللاعب المصري تمكن خلال فترة قصيرة من لفت الأنظار داخل النادي الكتالوني، الأمر الذي دفع الإدارة إلى التفكير في تعديل شروط عقده ورفع قيمة الشرط الجزائي إلى 150 مليون يورو، في محاولة لإغلاق الباب أمام أي تحرك محتمل من الأندية الأوروبية الراغبة في الحصول على خدماته.
وتكشف هذه الخطوة عن حجم التغيير الذي طرأ على تقييم حمزة عبد الكريم، بعدما انتقل من لاعب شاب يبحث عن فرصته إلى موهبة ترى إدارة برشلونة ضرورة تأمين مستقبلها مبكرًا، وهو ما يفتح في المقابل نقاشًا حول الطريقة التي تعامل بها الأهلي مع رحيل أحد أبرز مواهبه الهجومية.
المسألة لا تتعلق فقط بالقيمة المالية التي حصل عليها الأهلي من انتقال اللاعب، وإنما كذلك بالشروط التي كان يمكن تضمينها في الاتفاق لضمان استفادة النادي من أي ارتفاع مستقبلي في قيمة حمزة عبد الكريم.
فمع وصول اللاعب إلى نادٍ بحجم برشلونة وارتفاع قيمته الفنية والتسويقية، كان من الممكن أن تمنح بعض البنود التعاقدية الأهلي فرصة أكبر للاستفادة من تطوره، سواء من خلال نسبة من إعادة البيع أو مكافآت مرتبطة بمشاركاته وإنجازاته، وهو ما كان سيجعل النادي شريكًا في العوائد الناتجة عن نجاح اللاعب مستقبلًا.
وتزداد أهمية هذه النقطة مع التطور السريع الذي شهده موقف برشلونة من اللاعب، إذ إن النادي الذي تعاقد معه في البداية بات الآن يتحرك لحمايته من السوق ورفع تكلفة الحصول عليه، في انعكاس مباشر للزيادة الكبيرة في قيمته خلال فترة زمنية قصيرة.
وبالنسبة للكرة المصرية، تحمل تجربة حمزة عبد الكريم رسالة مهمة للأندية التي تمتلك مواهب صغيرة قابلة للاحتراف الخارجي، خاصة أن نجاح اللاعب بعد الرحيل قد يرفع قيمته بشكل كبير خلال أشهر قليلة.
لذلك، لا ينبغي أن تتوقف عملية التفاوض عند قيمة الانتقال الأولى، بل يجب أن تمتد إلى وضع تصور كامل للمسار المحتمل للاعب، بما يضمن للنادي الأصلي الاستفادة من أي تطور في قيمته، سواء استمر مع ناديه الجديد أو انتقل لاحقًا إلى فريق آخر.
وتحولت صفقة حمزة عبد الكريم بهذا الشكل إلى نموذج يستحق الدراسة داخل الأندية المصرية، ليس فقط بسبب نجاح اللاعب في الوصول إلى برشلونة، ولكن بسبب الفارق بين القيمة التي خرج بها من الأهلي والقيمة التي أصبح النادي الكتالوني مستعدًا لتثبيتها لحمايته من المنافسين.




.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






