أيمن محسب: توجيهات الرئيس بشأن الشواطئ تعزز التوازن بين حقوق المستثمر والمواطن
أشاد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك، وزير المالية، بشأن الالتزام الكامل بالقوانين والتشريعات المنظمة لاستغلال الأراضي المخصصة للأنشطة السياحية المطلة على الشواطئ المصرية.
وثمّن محسب توجيه الرئيس بتشكيل لجنة تضم أجهزة الدولة المعنية لتفقد الأوضاع على أرض الواقع، والتأكد من ضمان حرية وصول المواطنين إلى الشواطئ، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين دعم الاستثمار والتنمية السياحية من جهة، والحفاظ على حقوق المواطنين من جهة أخرى.
محسب: حماية حق المواطنين لا تتعارض مع الاستثمار
وقال عضو مجلس النواب إن توجيهات الرئيس تحمل رسالة واضحة مفادها أن الدولة مستمرة في دعم الاستثمار والتنمية السياحية، بالتوازي مع حماية حق المواطنين في الانتفاع بالشواطئ، مشددًا على أن تنظيم الوصول إلى الشواطئ لا يتعارض مع تشجيع الاستثمار، وإنما يضمن تنفيذ المشروعات السياحية والعمرانية في إطار القانون وبما يحفظ حقوق جميع الأطراف.
وأوضح أن تشكيل اللجنة وتكليفها بالنزول إلى المواقع الساحلية يمثل انتقالًا من التوجيهات إلى التنفيذ الفعلي، بما يساعد على رصد أي مخالفات في مراحل مبكرة قبل تحولها إلى أمر واقع يصعب التعامل معه.
وأشار إلى أن توجيه الرئيس بعدم إقامة أي منشآت أو أعمال على مسافة 200 متر من خط الشاطئ دون الحصول على الموافقات المسبقة من الجهات المختصة، يمثل ضابطًا مهمًا لتنظيم استغلال الأراضي الساحلية والحفاظ على الشواطئ.
إدارة مستدامة للساحل المصري
وأكد محسب أن الساحل المصري يعد أحد أبرز المقومات السياحية والاستثمارية للدولة، وهو ما يستوجب إدارة رشيدة ومستدامة للأراضي الساحلية، تحقق الاستفادة الاقتصادية من المناطق السياحية وتدعم جذب الاستثمارات، دون السماح بممارسات قد تقيد حق المواطنين أو تضر بالمصلحة العامة.
وأضاف أن تطبيق القانون على الجميع دون استثناء يمثل الضمان الحقيقي لاستدامة الاستثمار، موضحًا أن المستثمر الجاد يحتاج إلى بيئة واضحة ومستقرة تحكمها قواعد معلنة وعادلة، بينما يحتاج المواطن إلى الاطمئنان إلى أن المشروعات والاستثمارات لا تنتقص من حقوقه القانونية.
مراجعة شاملة للمشروعات الساحلية
وطالب عضو مجلس النواب بأن تكون أعمال اللجنة بداية لمراجعة شاملة ودقيقة للمشروعات الساحلية، للتأكد من مدى التزامها بالاشتراطات والتراخيص والحدود المقررة، مع منع إقامة أي أعمال أو منشآت بالمخالفة للقواعد المنظمة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفات التي يتم رصدها.
وشدد محسب على أن توجيهات الرئيس تعكس توجهًا نحو إعادة الانضباط إلى عملية التنفيذ، بحيث تتحول القوانين والقرارات من نصوص مكتوبة إلى قواعد يتم تطبيقها فعليًا على أرض الواقع، مؤكدًا أن احترام حقوق المواطنين وسيادة القانون يمثلان ركيزتين أساسيتين لنجاح خطط التنمية السياحية والعمرانية.
حماية الاستثمار الجاد وصون حقوق المواطنين
ولفت إلى أن التوجيهات الرئاسية بشأن الشواطئ، بالتزامن مع تكليف لجنة أخرى بتفقد المشروعات العقارية على مستوى الجمهورية والتأكد من الالتزام بمواعيد تسليم الوحدات وتنفيذ بنود التعاقدات وأعمال البنية الأساسية، تعكس رؤية متكاملة للدولة في التعامل مع ملفي التنمية العقارية والسياحية.
وأكد أن هذه الرؤية تقوم على دعم الاستثمار الجاد، وحماية حقوق المواطنين، ومحاسبة المخالفين، بما يضمن تحقيق التنمية وفق قواعد واضحة ومستقرة.
واختتم أيمن محسب بالتأكيد على أهمية ترجمة التوجيهات الرئاسية خلال المرحلة المقبلة إلى إجراءات تنفيذية محددة، مع إعلان نتائج أعمال اللجان للرأي العام، بما يعزز الثقة في قدرة مؤسسات الدولة على تطبيق القانون وحماية المال العام وحقوق المواطنين، إلى جانب توفير بيئة مستقرة وجاذبة للاستثمارات في القطاعين السياحي والعقاري.




.png)
.jpg)


.jpg)
.jpg)






