الفاتورة الإلكترونية والدمج المالي: خطة مصر للقضاء على الاقتصاد غير الرسمي
يمثل التهرب الضريبي ونمو الاقتصاد الموازي تحدياً مزمناً يحرم الخزانة العامة من موارد حيوية يمكن توجيهها لتحسين الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم.
وفي إطار سعيها لإصلاح المنظومة المالية، تبنت الحكومة المصرية خطة طموحة ترتكز على الرقمنة الشاملة للمعاملات التجارية، وتطبيق أدوات التكنولوجيا المالية لإخضاع الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية للمظلة القانونية، مما يضمن تحقيق العدالة الضريبية وتوسيع القاعدة الاستيعابية للاقتصاد القومي.
مليارات الوثائق الرقمية لضبط الأسواق
تعكس البيانات الصادرة عن وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية النجاح التصاعدي الذي حققته منظومة الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني منذ انطلاقها التجريبي.
وتشير الأرقام الرسمية إلى نجاح المنظومة في معالجة وإصدار ما يزيد عن مليار وثيقة إلكترونية حتى الآن، بمشاركة أكثر من 400 ألف شركة وممول سجلوا في المنظومة، وهو ما ساهم مباشرة في حصر آلاف الحالات من المنشآت غير المسجلة، وضخ عائدات ضريبية إضافية تجاوزت عشرات المليارات من الجنيهات في الموازنة العامة للدولة دون فرض أعباء جديدة.
حوافز الدمج وبناء بيئة ائتمانية مرنة
لا تقتصر الفلسفة الحكومية على الجانب الرقابي، بل تمتد لتقديم حوافز وتيسيرات تشريعية تشجع أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الانضمام الطوعي للقطاع الرسمي.
ويمنح التسجيل المالي المنشآت فرصة ذهبية للاستفادة من التسهيلات الائتمانية والتمويلات البنكية منخفضة الفائدة، فضلاً عن حمايتها من الغرامات والعقوبات القانونية، مما يؤسس لمناخ استثماري شفاف وقائم على تكافؤ الفرص بين جميع المستثمرين والشركات في السوق المحلية.




.png)






.jpg)


.jpg)
.jpg)






