إشراق المقطري ... قاضية اليمن الجليلة
خلال زيارتي للقاضية إشراق المقطري وزيرة الشؤون القانونية في اليمن، كان اللقاء من اللقاءات التي تركت لدي انطباعا خاصا، ليس فقط بسبب أهمية الموقع الذي تشغله، وإنما لما وجدته فيها من شخصية هادئة وراقية وتجربة قانونية ومهنية تستحق التقدير.
منذ بداية اللقاء كان الحديث بسيطا وقريبا، وانتقلنا إلى عدد من القضايا التي ترتبط بالعمل القانوني وبالدولة والمجتمع، إلى جانب الحديث عن المرأة اليمنية ودورها والعلاقات التاريخية التي تجمع مصر واليمن .
القاضية إشراق تنظر إلى القانون باعتباره أساسا مهما في حياة الدولة والمجتمع، وترى أن العمل القانوني مسؤولية كبيرة وأن المؤسسات القانونية لها دور أساسي في تنظيم الحياة العامة وخدمة المواطن.
وخلال حديثها لمست لديها اهتماما بتطوير العمل القانوني والاستفادة من الخبرات والكفاءات، والعمل على أن تكون التشريعات والقوانين قريبة من احتياجات المجتمع، وتساعد على تنظيم العمل داخل مؤسسات الدولة.
كما تحدثنا عن المرأة اليمنية وكان واضحا اهتمامها بأن يكون للمرأة حضور أكبر في مواقع المسؤولية والعمل العام، فالمرأة اليمنية تمتلك الكثير من الكفاءات والقدرات، ولديها تاريخ طويل من المشاركة في مختلف المجالات، ومن المهم أن تحصل على الفرصة التي تمكنها من تقديم ما لديها والمساهمة في خدمة وطنها.
وتجربة القاضية إشراق نفسها تحمل دلالة مهمة في هذا الجانب، فهي امرأة يمنية وصلت إلى موقع وزيرة الشؤون القانونية بعد مسيرة مهنية وقانونية لتكون واحدة من النماذج التي تؤكد قدرة المرأة اليمنية على تحمل المسؤولية والوصول إلى مواقع متقدمة.
ولم يكن الحديث عن اليمن منفصلا عن الحديث عن مصر، التي كانت حاضرة بقوة في اللقاء، تحدثت القاضية إشراق عن مصر بمحبة واضحة وعن مكانتها لدى اليمنيين، وعن العلاقات التي تجمع الشعبين المصري واليمني.
كان من الجميل أن أسمع منها هذا الحديث عن مصر، خاصة أنني أؤمن بأن العلاقات المصرية اليمنية لها خصوصية كبيرة، وأن ما يجمع الشعبين يتجاوز العلاقات الرسمية إلى روابط إنسانية وثقافية وتاريخية راسخة.
محبتها لمصر كانت واضحة في كلماتها، وكذلك تقديرها للشعب المصري وللدور الذي لعبته مصر على مدار سنوات طويلة في دعم اليمن واليمنيين، وهو أمر أعتز به كصحفي مصري، وأراه انعكاسا للمكانة التي تتمتع بها مصر في وجدان الشعب اليمني.
وخلال اللقاء شعرت أن الحديث عن مصر بالنسبة لها لم يكن مجرد حديث رسمي، وإنما كان يحمل مشاعر حقيقية من المحبة والتقدير وهو ما جعل هذا الجزء من الزيارة قريبا إلى قلبي.
وأنا شخصيا أرى أن مثل هذه اللقاءات مهمة، لأنها تتيح لنا التعرف على اليمن من خلال شخصياته وكفاءاته، بعيدا عن الأخبار اليومية والأحداث، وتكشف لنا جانبا آخر من اليمن، وهو جانب الإنسان اليمني الذي يحمل طموحا وأملا ورغبة في بناء مستقبل أفضل لبلاده.
خرجت من زيارتي للقاضية إشراق المقطري بتقدير كبير لشخصيتها، وبانطباع إيجابي عن تجربتها المهنية، وعن اهتمامها بالعمل القانوني وعن إيمانها بدور المرأة اليمنية في المجتمع ومواقع المسؤولية.
كما خرجت وأنا أكثر قناعة بأن العلاقات بين مصر واليمن ستظل قائمة على المحبة والتاريخ وروابط الشعبين، وأن مصر ستظل حاضرة في قلوب اليمنيين، كما سيظل اليمن حاضرا في وجدان المصريين.
كانت زيارة جميلة ولقاء أعتز به تعرفت خلاله على شخصية يمنية تحمل تجربة مهنية مهمة، وتتمتع بحضور راقٍ، وتحمل لمصر وشعبها مشاعر صادقة من المحبة والتقدير.
وفي النهاية تبقى أجمل ما في مثل هذه الزيارات أنها لا تقتصر على اللقاء بشخصية عامة، وإنما تمنحك فرصة للاستماع والتعرف والاقتراب من الإنسان خلف المنصب وهذا ما وجدته خلال لقائي بالقاضية إشراق المقطري.




.png)
.jpg)


.jpg)






