هل أجل ترامب ضرب إيران بسبب نقص الذخائر الأمريكية؟
أجابت الدكتورة نيفين وهدان، أستاذ العلوم السياسية، على التساؤل الخاص بـ «هل أجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضرب إيران بسبب نقص الذخائر الأمريكية؟»، قائلة: «إن ما يتردد في بعض الأوساط الإعلامية والتحليلية بشأن أن نقص الذخائر الأمريكية هو السبب الرئيسي وراء تأجيل الضربة، فأراه تفسيرًا غير كافٍ بمفرده».
وأضافت «وهدان» في تحليل لها: «فحتى مع وجود نقاش داخل المؤسسات الأمريكية حول استدامة المخزون العسكري، فإن القرار النهائي تحكمه اعتبارات استراتيجية وسياسية أوسع، تشمل كلفة التصعيد، وردود الفعل الإقليمية، وفرص نجاح المسار الدبلوماسي، وليس فقط حجم المخزون العسكري»، موضحة أن الجهود الدبلوماسية التي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تمثل عاملًا مهمًا في محاولات احتواء التصعيد الإقليمي، لكنها ليست العامل الحاسم في القرار الأمريكي، وإنما أحد العناصر المؤثرة ضمن منظومة أوسع من الحسابات الإستراتيجية.
وشددت على أن ذلك يأتي بالتزامن مع تطورات متسارعة في الفضاء السيبراني، بعد تداول اتهامات لإيران بمحاولات استهداف البنية التحتية الرقمية داخل الولايات المتحدة، مع مزاعم تحدثت عن التأثير على أنظمة في سبع ولايات أمريكية. إلا أن الرئيس دونالد ترامب نفى صحة هذه الادعاءات، كما لم تصدر طهران أي تأكيد رسمي بشأنها.
وأوضحت أنه إذا ثبتت مثل هذه المزاعم مستقبلًا، فإنها ستعكس انتقال الصراع الأمريكي–الإيراني من نطاق الردع العسكري التقليدي إلى الردع السيبراني، بما يضيف بُعدًا جديدًا ومعقدًا لإدارة الأزمة.
واختتمت تحليلها: «أرى أن المشهد الراهن لا يعكس تراجعًا أمريكيًا عن خيار توجيه ضربة لإيران، وإنما يعكس منح الدبلوماسية فرصة أخيرة خلال مهلة الستين يومًا لاختبار مدى استعداد طهران لتقديم تنازلات حقيقية. فإذا نجحت المفاوضات، فقد تفتح الباب أمام تفاهمات أوسع تعيد رسم قواعد الاشتباك بين الطرفين. أما إذا أخفقت، فإن احتمالات العودة إلى الخيار العسكري ستظل قائمة، بما يؤكد أن واشنطن تدير الأزمة وفق حسابات التوقيت والمصلحة الإستراتيجية، وليس وفق ضغوط اللحظة أو ردود الأفعال».




.png)
.jpg)


.jpg)






