النهار
الإثنين 3 أغسطس 2026 05:56 مـ 18 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

عربي ودولي

بين الأمن البحري وحرية الملاحة.. هل ينجح المقترح العُماني في إدارة مضيق هرمز؟

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قالت الدكتورة نيفين وهدان، أستاذ العلوم السياسية، إن إعداد سلطنة عُمان لمقترح بشأن إدارة مضيق هرمز، على غرار آلية التعاون (Cooperative Mechanism) التي أُنشئت في مضيق ملقا عام 2007، قد يحظى بقبول معظم الأطراف، باستثناء إيران.

وأضافت «وهدان» في تحليل لها، أن أحد أهداف هذا المقترح هو إيجاد إطار قانوني لتنظيم تمويل خدمات الملاحة والأمن البحري بما يتوافق مع أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، من خلال تحصيل رسوم خدمية اختيارية مقابل خدمات فعلية تُقدَّم للسفن، وليس فرض رسوم على مجرد حق المرور، كما هو مطبق في مضيق ملقا.

وأكدت الدكتورة نيفين وهدان أنه من هذا المنطلق، قد تتحفظ إيران على هذا الطرح، لأنه لا ينسجم مع رؤيتها القائمة على تعزيز دورها في إدارة المضيق، كما أنه لا يحقق أي عوائد مالية مباشرة من مجرد عبور السفن، بل يقصر المقابل المالي على الخدمات الملاحية والأمنية التي تُقدَّم في إطار إدارة جماعية للمضيق.

وقالت: «هنا أتذكر ما طرحه وزير المالية الإندونيسي، بوربايا يودي سادِيوا، في أبريل 2026، عندما أشار إلى إمكانية فرض رسوم على العبور في مضيق ملقا، إلا أنه سرعان ما تراجع عن هذا الطرح بعد رفض واضح من سنغافورة وماليزيا، إلى جانب تحفظات من الدول المستفيدة، وفي مقدمتها الصين، انطلاقًا من التمسك بمبدأ حرية الملاحة في المضائق الدولية وفق أحكام القانون الدولي».

وفي ضوء ذلك، شددت أستاذ العلوم السياسية، أنه قد يُنظر إلى المقترح العُماني باعتباره محاولة للإبقاء على المسار الدبلوماسي وطرح إطار تعاوني لإدارة أمن مضيق هرمز، بينما يرى بعض المراقبين أنه قد يسهم في كسب الوقت إلى حين اتضاح مآلات الأزمة الأمريكية–الإيرانية، وما إذا كانت ستتجه نحو تسوية سياسية أو تعود إلى مسار التصعيد العسكرية.