النهار
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 10:40 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ضبط طن جبنة غير صالحة للاستهلاك الآدمي داخل سيارة ربع نقل بساحل سليم في أسيوط خاص| من بطولات 1951 إلى مشروعات المستقبل.. محافظ الإسماعيلية يكشف خريطة التنمية في العيد القومي الـ75 عودة شوبير.. التشكيل المتوقع للأهلي أمام القناة بالدوري المؤرخ أحمد فيصل لـ«النهار»: العيد القومي يجسد تاريخا من النضال الوطني.. ونستهدف مرحلة جديدة من التنمية والاستثمار السجن المشدد 10 سنوات لعامل خطف تلميذًا واعتدى عليه بأسيوط موعد مباراة الأهلي والقناة بالدوري الممتاز مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 21-10-2026 والقنوات الناقلة رسمياً.. كاف يعلن مواعيد مباراتي منتخب مصر ومالاوي في تصفيات أمم أفريقيا استمرار محاولات انتشال السكان من تحت الأنقاض بالعقار المنهار شرق الإسكندرية انهيار عقار مأهول شرق الإسكندرية.. والحماية المدنية تبحث عن مفقودين تحت الأنقاض. مباحث الإسماعيلية تشن حملة ليلية لضبط الخارجين عن القانون وإزالة الإشغالات بحي ثالث إصابة 4 شباب في تصادم تروسيكل ودراجتين بخاريتين بقرية هوارة عدلان بالفيوم

اقتصاد

أزمة السكر تدفع الحكومة للتحرك.. اجتماع عاجل لإنقاذ الصناعة

في أول تحرك حكومي مباشر لاحتواء أزمة صناعة السكر، بادرت وزارة الصناعة إلى عقد اجتماع موسع مع ممثلي شركات السكر الحكومية والخاصة، لبحث التحديات التي تواجه القطاع ووضع حلول عملية تضمن استقرار الصناعة واستمرارها، تنفيذًا لتوجيهات المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، بالتواصل المستمر مع ممثلي الصناعات الاستراتيجية.

وجاء الاجتماع برئاسة المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، وبحضور قيادات من مصلحة الرقابة الصناعية، ومصلحة الجمارك، وممثلي وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، حيث ناقش مؤشرات أداء شركات السكر والطاقة الإنتاجية لكل مصنع، وحجم العمالة، والأداء المالي، إلى جانب أبرز المطالب والمقترحات المقدمة من الشركات.

جاء التحرك الحكومي بعد تراجع أسعار السكر في السوق المحلية بصورة حادة نتيجة وفرة المعروض وزيادة الواردات، وهو ما أدى إلى انخفاض الأسعار إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج لدى عدد من الشركات، لتدخل المصانع في أزمة سيولة أثرت على قدرتها على تسويق الإنتاج وسداد التزاماتها المالية، ما أثار مخاوف من تأثير ذلك على الموسم الزراعي المقبل.

كما أدى انخفاض الأسعار إلى تكدس مخزون السكر لدى بعض الشركات، في ظل تباطؤ حركة المبيعات، الأمر الذي زاد الضغوط على المصانع، ودفع القطاع للمطالبة بتدخل حكومي لإعادة التوازن إلى السوق.

وبحسب خبراء الصناعة تراجع سعر طن السكر في السوق إلى نحو 23 ألف جنيه، مقارنة بمستويات تراوحت بين 26 و27 ألف جنيه خلال الفترة الماضية، بما يمثل انخفاضًا يتراوح بين 3 و4 آلاف جنيه للطن.

ويأتي هذا التراجع نتيجة ضعف الطلب المحلي في مقابل زيادة المعروض، سواء من الإنتاج المحلي بعد موسم توريد البنجر والقصب أو من السكر المستورد، الأمر الذي خلق منافسة سعرية حادة دفعت الأسعار إلى مستويات أقل من تكلفة الإنتاج لدى عدد من المصانع.

وتحذر الشركات من أن استمرار الأسعار الحالية قد يؤثر على قدرتها على سداد مستحقات مزارعي البنجر والقصب في مواعيدها، وتمويل الموسم الجديد، إلى جانب الوفاء بالتزاماتها التشغيلية، وهو ما دفع وزارة الصناعة إلى عقد اجتماع موسع مع ممثلي القطاع لبحث آليات تحقيق التوازن بين استقرار السوق وحماية الصناعة الوطنية واستدامة الإنتاج.

وأكد المهندس محمد زادة أن وزارة الصناعة تضع صناعة السكر ضمن الصناعات الاستراتيجية لما لها من تأثير مباشر على الأمن القومي الغذائي واستقرار الأسواق، مشيرًا إلى أن الهدف من الاجتماع هو الاستماع إلى شكاوى المصنعين ووضع حلول واقعية تسهم في تعظيم الإنتاج المحلي، ورفع كفاءة منظومة التصنيع، وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وأوضح أن الوزارة ستعقد اجتماعًا عاجلًا يضم ممثلي وزارات المالية والتموين والزراعة والاستثمار، لدراسة جميع أبعاد الأزمة والوصول إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ، مع بحث الاستفادة من المبادرات والتيسيرات الحكومية لإزالة المعوقات التي تواجه القطاع.

يعكس التحرك الحكومي إدراكًا لأهمية الحفاظ على استقرار صناعة السكر، ليس فقط باعتبارها صناعة استراتيجية، ولكن أيضًا لحماية آلاف المزارعين والعاملين المرتبطين بها، وضمان استمرار المصانع في العمل بكامل طاقتها.

ويرى خبراء أن نجاح الحكومة في التوصل إلى آليات تحقق التوازن بين حماية المنتج المحلي وتنظيم الواردات، مع توفير السيولة اللازمة للشركات، سيكون عاملًا حاسمًا في تجاوز الأزمة، والحفاظ على استقرار سوق السكر وتعزيز الأمن الغذائي، خاصة مع اقتراب الموسم الزراعي الجديد.