الحكومة تطلق أولى خطوات «القرية المنتجة».. 10 وحدات قروية لبدء التنفيذ
عقد السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، اجتماعا تنسيقيا موسعا لمتابعة الموقف التنفيذي ومستجدات مبادرة "القرية المنتجة"، بحضور المهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية، وممثلين عن وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتضامن الاجتماعي، وقيادات الوزارات المعنية وممثلي الغرف الصناعية المختلفة.
ويأتي ذلك في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتمكين الريف المصري اقتصادياً وتحقيق التنمية المستدامة، حيث شهد الاجتماع استعراضاً شاملاً لنتائج أعمال الحصر والزيارات الميدانية الدورية التي تمت خلال الفترة الماضية من خلال فرق العمل بالوزارات المعنية، بهدف تقييم المقومات الإنتاجية للقرى المستهدفة، ورسم خريطة طريق واضحة لتحويل التجمعات الريفية إلى مراكز إنتاجية فاعلة، بالإضافة إلى آليات إقامة كيانات اقتصادية صغيرة بمساحات مختلفة تلائم طبيعة ومزايا كل قرية.
حصر ميداني لاختيار القرى الأكثر جاهزية للإنتاج
استعرض الوزراء والمسؤولون خلال الاجتماع التقارير الفنية للزيارات الميدانية التي شملت عدداً من القرى ببعض المحافظات، حيث تم التوافق على اختيار وتصنيف مجموعة من القرى ذات المساحات المتنوعة التي تمتلك بنية أساسية ومقومات بشرية وطبيعية تؤهلها لاستيعاب وحدات إنتاجية صغيرة ومتوسطة تتكامل مع سلاسل الإمداد المحلية، وتساهم في خلق فرص عمل مباشرة ومستدامة لأبناء الريف، لاسيما الشباب والمرأة المعيلة، وخاصة بقرى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".
تكامل حكومي لدعم البنية التحتية والاقتصاد الأخضر
وأكد الحضور على أهمية التكامل والتعاون المشترك لإنجاح المبادرة، من خلال تهيئة البنية التحتية، وتسهيل التراخيص، وتوفير الدعم الفني والتدريب للمزارعين وأصحاب الحرف، وضمان التوافق البيئي وتطبيق معايير الاقتصاد الأخضر والدائري، إلى جانب توفير الحماية الاجتماعية والتمويل الميسر عبر برامج التمكين الاقتصادي.
وزير الزراعة: شراكة مع "الفاو" لدعم صغار المزارعين
ومن جهته أكد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مبادرة "القرية المنتجة" تمثل ركيزة أساسية لتحسين جودة الحياة في الريف المصري وتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة، مشيراً إلى التنسيق مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لتعزيز التعاون المشترك وتقديم الدعم التقني وبناء القدرات لصغار المزارعين ونقل أفضل الممارسات الزراعية والبيئية.
وأوضح فاروق أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الوزارات الشريكة واتحاد الصناعات على تهيئة البنية التحتية الإنتاجية وتطوير سلاسل القيمة بالمحافظات، من خلال التوسع في مراكز تجميع الألبان ووحدات التصنيع الزراعي والغذائي، مؤكداً أهمية دمج القرى المستهدفة في الاقتصاد الرسمي وتأمين تسويق المنتجات بأسعار عادلة.
وأضاف أن الاستدامة المالية للمشروعات الصغيرة ستعتمد على شراكة استراتيجية مع البنوك الوطنية لتوفير قروض ميسرة وحزم تمويلية مرنة، والتوسع في برامج الشمول المالي لتمكين الشباب والمرأة الريفية.
منال عوض: تحويل المنشآت غير المستغلة إلى وحدات صناعية
ومن جانبها أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أهمية توجيه استراتيجية المبادرة نحو استغلال المنشآت غير المستغلة والأراضي الفضاء المملوكة للدولة بقرى "حياة كريمة" وتحويلها إلى وحدات صناعية، خاصة في الصناعات النسيجية والغذائية، بما يستفيد من توافر المواد الخام والأيدي العاملة، ويسهم في توفير فرص عمل وتحسين دخول الأسر.
وأشارت إلى أن المحافظات ستتيح هذه المنشآت والأراضي للقطاع الخاص بالتعاون مع اتحاد الصناعات ووزارة الصناعة، ليتولى الإدارة والتشغيل وفقاً للإجراءات القانونية، مع وضع جدول زمني واضح لتسريع التنفيذ.
10 وحدات محلية قروية تبدأ المرحلة الأولى
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن الوزارة انتهت من حصر وإتاحة المنشآت غير المستغلة وقطع الأراضي بالمحافظات المستهدفة وقرى "حياة كريمة" التي اكتملت أعمال الترفيق بها، وتم الاتفاق على اختيار 10 وحدات محلية قروية في محافظات الوجهين البحري والقبلي لبدء التنفيذ فوراً، على أن يتم التوسع تدريجياً في باقي القرى.
وزير الصناعة: مجمعات صناعية وتيسير إجراءات التراخيص
ومن جانبه أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن تنوع مساحات الأراضي التي تم حصرها سيسهم في إقامة منشآت صناعية منفردة ومجمعات صناعية صغيرة، جميعها تحت ولاية هيئة التنمية الصناعية، مشيراً إلى أن أغلب الأراضي مرفقة أو قريبة من المرافق، وبعضها يضم منشآت قابلة لإعادة الاستخدام.
وأضاف أن قرار إعادة تنظيم تراخيص الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية سيسهل إقامة المشروعات داخل القرى وإدماجها في الاقتصاد الرسمي، كما سيسهم في تقليل فاقد الحاصلات الزراعية من خلال إقامة الصناعات بالقرب من مناطق الإنتاج.
تقرير نهائي وجدول زمني تمهيدًا لإطلاق المرحلة التنفيذية
واتفق الوزراء والمسؤولون في ختام الاجتماع على استمرار عمل مجموعة العمل المشتركة التي تضم ممثلين عن جميع الجهات المعنية، لإعداد تقرير نهائي موحد يتضمن نتائج الحصر، والمخطط التنفيذي، والجدول الزمني، وعوائد الاستثمار المتوقعة، تمهيداً لعرضه على رئيس مجلس الوزراء والقيادة السياسية لإطلاق المرحلة التنفيذية للمشروعات والكيانات الاقتصادية المقترحة في القرى المختارة.




.png)












.jpg)


.jpg)






