سمير صبري: من ”مش هناكل طوب وزلط” إلى جني ثمار مشروعات البنية التحتية
أكد النائب الدكتور سمير صبري، عضو مجلس النواب ومقرر لجنة الاستثمار بالحوار الوطني، أن الاقتصاد المصري شهد تحولات جوهرية خلال السنوات العشر الماضية، مشيرًا إلى أن الدولة انتقلت إلى مرحلة جديدة تقوم على تغيير الفكر الاقتصادي بالتوازي مع تنفيذ المشروعات القومية، بما يعزز فرص النمو وجذب الاستثمارات.
وقال صبري، خلال لقائه مع الإعلامي أسامة كمال ببرنامج "مساء DMC" المذاع على قناة "DMC"، إن مصر مرت بعدة مراحل اقتصادية، بدأت باقتصاد السوق قبل عام 1952، ثم اتجهت إلى النظام الاشتراكي، قبل أن تتبنى سياسات الانفتاح الاقتصادي في عهدي الرئيسين الراحلين أنور السادات وحسني مبارك، موضحًا أن الدولة تطبق حاليًا اقتصاد السوق الحر، إلا أن بعض الممارسات داخل الجهاز الإداري ما زالت تتأثر بالعقلية الاشتراكية.
وأشار إلى أن صورة المستثمر تعرضت لسنوات طويلة للتشويه في الأعمال الدرامية، مؤكدًا أن بناء الجمهورية الجديدة لا يقتصر على إنشاء الطرق والمشروعات، بل يشمل أيضًا تغيير الفكر الإداري وتطوير آليات العمل بما يتناسب مع متطلبات التنمية.
وأضاف أن القيادة السياسية وجهت بالتحرك نحو بناء اقتصاد صناعي حقيقي يرتكز على قاعدة إنتاجية قوية ومنظومة لوجستية متكاملة، بما يسهم في زيادة معدلات النمو وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات.
وأوضح أن مشروعات الطرق والكباري لم تكن مجرد أعمال إنشائية، وإنما جاءت لخدمة حركة نقل البضائع والخامات وربط مناطق الإنتاج، لافتًا إلى أن هذه المشروعات أصبحت ركيزة أساسية لدعم النشاط الاقتصادي وتحسين كفاءة البنية التحتية.
وأشار إلى أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية "الأوكتاجون" تضمنت رسائل واضحة تقوم على المصارحة مع المواطنين، موضحًا أن تجميع الجهات السيادية في موقع واحد يستهدف رفع جاهزية الدولة في مواجهة الأزمات وتعزيز قدرتها على التعامل مع مختلف التحديات.
وأكد صبري أن الاستقرار السياسي والأمني يمثل المعيار الأول الذي ينظر إليه المستثمر الدولي قبل ضخ استثماراته، يليه توافر بنية تحتية متطورة تشمل شبكات الطرق والطاقة والموانئ ووسائل النقل، باعتبارها عناصر رئيسية في تحسين بيئة الاستثمار.
وشدد على أن استكمال الإصلاحات التشريعية، وتسريع وتيرة تنفيذ القوانين، وتطوير منظومة التقاضي، تمثل ركائز أساسية لتعزيز مناخ الاستثمار، مؤكدًا أن القضاء على البيروقراطية وتحديث أساليب الإدارة لا يزالان من أبرز التحديات التي يجب التعامل معها لدعم الاقتصاد الوطني.






.jpg)






