النهار
الخميس 25 يونيو 2026 07:50 مـ 9 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شراكة بين رايز أب وتيك توك لتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة رقميًا سيارة ربع نقل تُثير الجدل بطريق ترعة الإسماعيلية.. وسودانيان ينامان أعلى الحمولة في مشهد صادم ولاء هرماس: مجلس الشيوخ نجح في تحويل القضايا المجتمعية إلى توصيات تدعم صانع القرار 7 سيناريوهات تحسم مصير مصر في كأس العالم.. صدارة تاريخية هيئة الاستثمار تستضيف وفدا رفيع المستوى من مدغشقر لتعزيز التعاون الاستثماري والاقتصادي وزير الرياضة يهنئ منتخب ألعاب القوى بعد التتويج بلقب البطولة العربية بالإسماعيلية قوافل طبية ومعارض ملابس وأثاث.. الأورمان تدعم 1638 مواطنًا بالفيوم وكفر الشيخ والمنوفية قافلة طبية من مصر الخير تنهي معاناة 30 مريضًا بمستشفى سيدي براني التخصصي «الباقيات الصالحات» تنظم ندوة للتوعية بحقوق كبار السن ومواجهة إساءة معاملتهم من الملاعب تبدأ الأحلام.. «الجارحي» تدعم أطفال الجيزة بقمصان منتخب مصر مجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية ومصر تحتفلان بعقدين من العمل وتعزيز التعاون المشترك السجن لمدة عام للمتهم في واقعة ”حمارة القليوبية” بتهمة التعدي على حيوان

سياسة

بعد جمع توقيعات 60 نائبًا.. البرلسي يتقدم بطلب إحاطة بشأن أزمة سيستم صرف المعاشات

النائب أحمد بلال البرلسي
النائب أحمد بلال البرلسي

تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بطلب إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتشكيل لجنة تقصي حقائق برلمانية للتحقيق في أسباب أزمة منظومة التأمينات الاجتماعية الجديدة «CRM»، وذلك بعد نجاحه في جمع 60 توقيعًا من أعضاء المجلس، وفقًا لما تنص عليه اللائحة الداخلية لمجلس النواب.

وأوضح البرلسي، في المذكرة الإيضاحية المرفقة بالطلب، أن أزمة منظومة التأمينات الجديدة تجاوزت كونها مجرد عطل تقني أو مشكلة في برنامج إلكتروني، لتتحول إلى قضية تمس الأمن الاجتماعي والاقتصادي للدولة، بعد ما تسببت فيه من تعطيل مصالح ملايين المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين عنهم.

وأكد أن أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم أفنوا سنوات عمرهم في العمل والإنتاج، وكان من حقهم أن يجدوا عند التقاعد مؤسسة قوية تحافظ على حقوقهم وتصون مدخراتهم، لا أن تصبح مصالحهم رهينة لمنظومة لم تثبت جاهزيتها ولم تتمكن من أداء المهام الأساسية المنوطة بها.

وشدد البرلسي على أن أموال التأمينات الاجتماعية ليست أموالًا حكومية بالمعنى التقليدي، وإنما هي أموال خاصة بالمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، تم اقتطاعها من أجورهم على مدار سنوات طويلة، ما يفرض إخضاع أي قرارات تتعلق بإدارتها أو استثمارها أو إنفاقها لأعلى درجات الشفافية والرقابة والكفاءة.

وأشار إلى أن إنشاء المنظومة الجديدة بتكلفة تقدر بنحو مليار و400 مليون جنيه، ثم تعرضها لأزمات تشغيلية كبيرة فور بدء تطبيقها، يثير العديد من التساؤلات حول جدوى الإنفاق وآليات اتخاذ القرار وإدارة المشروع، خاصة أن أموال التأمينات تحملت تكلفة تطوير النظام القديم، وإنشاء النظام الجديد، ثم معالجة أعطاله بعد التشغيل.

وأضاف أن الأزمة تزداد تعقيدًا في ظل غياب المعلومات الرسمية الكاملة المتعلقة بالتعاقد الخاص بالمنظومة، وعدم الإعلان بوضوح عن الشركة المنفذة أو تفاصيل التعاقد والأسس الفنية لاختيارها، فضلًا عن الضمانات الملزمة لها لمعالجة الأعطال وقيمة أعمال الصيانة والدعم الفني والغرامات المقررة حال الإخلال بالتزاماتها.

وأكد البرلسي أن ما جرى يكشف عن خلل واضح في إدارة المخاطر، مشيرًا إلى أنه كان ينبغي التأكد بشكل كامل من جاهزية المنظومة الجديدة قبل إيقاف النظام القديم، مع وجود خطة انتقالية تضمن استمرار تقديم الخدمات للمواطنين في حال تعثر النظام الجديد.

وأوضح أن الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية تدير واحدة من أكبر قواعد البيانات في الشرق الأوسط، وترتبط أعمالها بشكل مباشر بصرف المعاشات والتغطية التأمينية والتحصيل والتسويات والحقوق المالية للمواطنين، وهو ما كان يتطلب أعلى درجات الحذر قبل تنفيذ عملية الانتقال.

وأشار إلى أن استمرار تعطل الخدمات التأمينية لا يمثل مجرد إخفاق إداري أو تقني، بل يترتب عليه آثار اجتماعية واقتصادية خطيرة، خاصة أن المعاش يمثل مصدر الدخل الأساسي لعدد كبير من الأسر المصرية.

وشدد البرلسي على أن القضية لم تعد تتعلق بتعطل سيستم أو برنامج إلكتروني فحسب، بل أصبحت قضية تتطلب تحديد المسؤولية ومحاسبة كل من شارك في اتخاذ القرار أو إدارة المشروع أو إيقاف النظام القديم أو تجاهل وضع خطط بديلة لمواجهة الأزمات.

وطالب بأن تتولى لجنة تقصي الحقائق فحص تفاصيل التعاقد الخاص بالمنظومة، وقيمة الأعمال المنفذة، ومدى الالتزام بقانون التعاقدات العامة، وأسباب عدم الإعلان الكامل عن المشروع، فضلًا عن تحديد المسؤوليات الفنية والإدارية والمالية المتعلقة بالأزمة.

واختتم البرلسي بالتأكيد على أن كشف الحقيقة لم يعد مطلبًا سياسيًا أو إعلاميًا فقط، بل حق أصيل لأصحاب المعاشات والمؤمن عليهم باعتبارهم المصدر الحقيقي لأموال التأمينات، ولا يجوز أن يتحملوا وحدهم تكلفة أي أخطاء في التخطيط أو الإدارة أو التنفيذ.