نقاد للنهار: المهرجانات الفنية تصنع حالة ثقافية للسينما وتبني وعي لدى الجمهور والصناع
لطالما ظلت المهرجانات الفنية جزءًا مهمًا من المشهد الثقافي في مصر، لما تقدمه من دعم لصناعة السينما والموسيقى، ومع اختلاف طبيعة مهرجانات مثل أسوان والجونة والقاهرة، ظل التساؤل قائمًا حول الهدف الأساسي منها، وهو ما دفع “النهار” لفتح النقاش حول ما إذا كانت هذه المهرجانات موجهة للجمهور أم لصناع السينما، في ظل اختلاف الرؤى حول دورها الحقيقي في دعم الصناعة.
في هذا السياق، قال الناقد أحمد سعد الدين إن السؤال معقد وصعب، متسائلًا: هل المهرجانات موجهة للجمهور أم للمنتجين، موضحًا أن الأصل فيها أنها للجمهور، لكنها في الوقت نفسه تدعم الصناعة عبر الندوات والمناقشات التي تخلق حالة من الثقافة السينمائية، إلى جانب بعض الفعاليات التي تخدم صناع السينما مثل مسابقات السيناريو التي تمنح جوائز وتساهم في تطوير الأعمال، مؤكدًا ضرورة تحقيق التوازن بين الجانبين.
من جانبها، أكدت الناقدة فايزة هنداوي أن المهرجانات يجب أن تخدم الجمهور والصناع معًا، مشيرة إلى أن دورها الأساسي يتمثل في عرض تجارب سينمائية من مختلف دول العالم وإتاحة النقاش مع صناعها، بما يعزز وعي الجمهور وارتباطه بالسينما، كما أوضحت أن هذه الفعاليات تتيح للصناع التعرف على ثقافات وتجارب سينمائية متنوعة، بما يوسع مداركهم ويعزز الاحتكاك الفني والثقافي بينهم.
واختتم الناقد السينمائي الكبير مصطفى الكيلاني بالتأكيد على أن المهرجانات تخدم الطرفين معًا، لافتًا إلى أن عرض الأفلام والندوات يفتح المجال أمام الجمهور للتعرف على أفكار وسينما جديدة داخل مصر وخارجها، وفي الوقت نفسه يتيح للصناع التواصل وتبادل الخبرات مع ضيوف من مختلف الدول، معتبرًا أن العلاقة بين الجمهور والصناع علاقة تبادلية، حيث يكتسب كل طرف خبرات ورؤى جديدة من الآخر.

















.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
