كواليس تعليق القضاء صندوق مكافحة التسليح البالغة قيمته 1.8 مليار دولار.. مأزق لترامب
في تطور ملحوظ، وجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه في مواجهة ضغوط مزدوجة غير مسبوقة، بعد أن علق القضاء صندوق مكافحة التسليح، البالغة قيمته 1.8 مليار دولار، فيما اتسعت دائرة المعارضة الداخلية لتشمل كبار القيادات في حزبه الجمهوري ذاته، وفق ما رصدته وتابعته مجلة نيوزويك الأمريكية.
كشفت مجلة نيوزويك الأمريكية أن فكرة هذا الصندوق نشأت في سياق قانوني معقد، إذ سرب أحد موظفي الحكومة الإقرارات الضريبية السرية للرئيس ترامب للعلن، فرد برفع دعوى قضائية بقيمة 10 مليارات دولار ضد مصلحة الضرائب الأمريكية، وللخروج من هذا النزاع، أبرمت وزارة العدل تسويةً مع ترامب قضت بإسقاط الدعوى مقابل إنشاء الصندوق، وبموجب هذه التسوية، بات بإمكان كل من يدعي أن الحكومة استخدمت صلاحياتها القانونية لملاحقته أو مضايقته ظلمًا، التقدم بطلب تعويض مالي أو اعتذار رسمي، عبر لجنة مستقلة تنظر في هذه الطلبات حتى عام 2028.
وأصرت الوزارة، في بيانها الذي نقلته نيوزويك، على أن الصندوق لا يستهدف تيارًا بعينه، مؤكدةً أنه مفتوح للجميع دون تمييز بين ديمقراطي أو جمهوري أو مستقل، وغير أن هذا التطمين لم يُقنع المنتقدين، الذين رأوا في الصندوق ذريعةً لتعويض مؤيدي ترامب، ولا سيما من واجهوا تهمًا جنائية بسبب مشاركتهم في اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي، خلال أحداث السادس من يناير 2021، حين حاول أنصاره الطعن في نتائج الانتخابات الرئاسية.
على الصعيد القضائي، رصدت نيوزويك تطورات متسارعة أربكت مسار الصندوق، إذ أصدرت القاضية ليوني برينكيما، المُعيَنة في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون، أمرًا مؤقتًا بتعليق الصندوق من محكمة في فيرجينيا، مستندةً إلى ضرورة منع صرف أي أموال عامة "بصورة لا رجعة فيها ريثما تنتهي الإجراءات القانونية، مع تحديد جلسة للنظر في تمديد القرار بتاريخ 12 يونيو.
وجاءت الدعوى من منظمتَي ديموقراسي فورورد وكومن كوز اللتين رفعتاها نيابةً عن مدعيَين لافتَين، وهما مدعٍ عام سابق في قضايا السادس من يناير أُقيل من منصبه، وأستاذ جامعي من كاليفورنيا صدر بحقه حكم بالبراءة في قضية اعتداء على عناصر فيدرالية، واتهم المدعون الإدارةَ الأمريكية بأنها أبرمت اتفاقية تواطؤ للتحايل على بند المخصصات في الدستور الأمريكي، وتوزيع مليارات الدولارات دون موافقة الكونجرس.
وفي تصريح نقلته نيوزويك، قال أحد أعضاء منظمة كومن كوز: «حققنا اليوم أول انتصار كبير، لكن معركتنا لم تنتهِ، ولن نتوقف حتى تكون الأموال العامة بمأمن من استغلالها في تصفية حسابات شخصية»، وفي تطور موازٍ، كلفت القاضية كاثلين وليامز في فلوريدا، المشرفة على دعوى ترامب ضد مصلحة الضرائب الأمريكية، فريقَه القانوني بتقديم رد كتابي بحلول 12 يونيو على اتهامات التواطؤ، والبت في ما إذا كان ينبغي إعادة فتح القضية.
لم يقتصر الضغط على الجبهة القضائية، بل امتد ليُشعل جبهة داخلية داخل الحزب الجمهوري نفسه، وكان نائب الرئيس الأسبق مايك بنس آخر من انضم إلى قائمة المنتقدين، يوم الأحد، واصفًا الصندوق بأنه "مسيء بعمق" ومطالبًا بإلغائه كليًا، في موقف يُعمق الشرخ بين أجنحة الحزب، وسبق بنسَ في هذا الموقف عدد من أعضاء مجلسَي الشيوخ والنواب الجمهوريين الذين اعلنوا معارضتهم، مُحوِلين ما بدا انتقادًا محدودًا في قبة الكابيتول إلى خلاف حزبي واسع.
وبحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، عن مصادر مطلعة طلبت عدم الكشف عن هويتها، ناقش ترامب مسألة الصندوق مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في لقاء مغلق يوم الاثنين، وسط تقارير تفيد بأنه بات يُراجع جدوى المضي قُدُمًا في المشروع برمته.





.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
