النهار
الإثنين 28 سبتمبر 2026 08:14 صـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بتظيم دار المعارف المصرية.. الشيخة سارة طالب السهيل توقّع إصداراتها للأطفال في معرض عمّان الدولي للكتاب حازم إيهاب يكشف أصعب لحظات حياته بعد فقدان نجله: «ما قعدش في الدنيا غير 14 يوم» خبير تربوي يوضح أسباب شكاوى أولياء الأمور من منهج رياضيات ثالثة ابتدائي كوبا تفتح النار على أمريكا وتطالب بتفعيل دور الأمم المتحدة حفاظاً على الشعوب تجديد الثقة في ناصر القحطاني المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية بمشاركة وتنظيم الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.. انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الأول للموانئ السودانية في بورتسودان عربة قهوة تجمع قوت يومها.. نجلاء أم لـ4 أبناء تكافح لتوفير علاج نجلها المريض «تنظيم الاتصالات» يطلق سلسلة حملات توعوية ميدانية للتعريف بخدمات «اطمن» و«اطمن على الآخر» الجامعة البريطانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يفتتحان البرنامج الدولي لمحاكاة قمة المناخ COP31 في يوم الزراعة العربي 2026.. المنظمة العربية للتنمية الزراعية: استدامة المراعي بوابة لتعزيز الأمن الغذائي العربي غداً الاثنين ”ماذا لوعاش عبد الناصر”.. في المركز الثقافي الروسي 14 شركة و15 ورشة عمل.. مبادرة جديدة من إيتيدا لدمج ذوي الإعاقة في قطاع الاتصالات

حوادث

”ماينفعش يعيشوا معايا” ده كان شرط مراتي”.. طفلان يواجهان الليل وحدهما في عشة مهجورة بالعامرية

صورة الطفلين
صورة الطفلين

في زاوية بعيدة من منطقة النهضة 1 بالعامرية، كانت طفلة صغيرة تضم شقيقها إلى صدرها كل ليلة، تحاول أن تمنحه بعض الأمان الذي حُرم منه، بينما يبتلع الظلام المكان من حولهما، وتتعالى أصوات الكلاب في الخارج، فلا يجدان سوى بعضهما لمواجهة الخوف والجوع والوحدة.

هناك، داخل غرفة بدائية بسقف من الخوص، لا كهرباء تنير العتمة ولا مياه تروي العطش، عاش طفلان لا يتجاوز عمر أكبرهما 6 سنوات، بينما لم يكمل شقيقها الصغير عامه الرابع، بعدما وجد كل منهما نفسه وحيدًا في مواجهة قسوة لا يحتملها الكبار.

بدأت المأساة عندما انفصل الأب والأم، لتغادر الأم حياة طفليها وتبدأ حياة جديدة مع شخص آخر، تاركة وراءها فتاة وولدا كانا في أمسّ الحاجة إلى حضن يحتويهما.

لكن الصدمة الأكبر جاءت من الأب، الذي قرر هو الآخر الزواج مرة ثانية، لتشترط زوجته الجديدة شرطا واحدا قبل إتمام الزواج "مش هربي عيال غيري.. ومش عايزاهم يعيشوا معانا".

لم يتردد الأب في الموافقة ولو بضع ثوان، ليصبح مصير طفليه غرفة معزولة لا تصلح لحياة البشر، بعيدا عن أي رعاية أو دفء أسري، وحُرم الأبناء من الحياة الآدمية ليقبلان مصيرا مجهولا بين سواد الليل الدامس.

عندما يحل الليل كان الخوف يتحول إلى كابوس يومي يخرج الطفلان من الغرفة ويجلسان أمام بابها حتى يغلبهما النعاس، بينما يملأ بكاؤهما المكان في ليالٍ كثيرة، بحثًا عن أم غابت وأب اختار الابتعاد.

المشهد كان أقسى من أن يتحمله الجيران، الذين تحولوا إلى مصدر الرحمة الوحيد في حياة الصغيرين. كانوا يقدمون لهما الطعام والماء، ويطمئنون عليهما كلما سمعوا صرخاتهما أو شاهدوهما جالسين وحدهما في العراء.

أن الطفلين ظلا في هذا الوضع المأساوي قرابة 20 يوما، دون رعاية حقيقية، فيما كان الأب يبرر الأمر بأنه يمر عليهما بين الحين والآخر ويترك لهما بعض الطعام والماء.

وعندما طالبه الجيران باصطحاب طفليه للعيش معه وإنهاء معاناتهما، جاءت إجابته التي أثارت غضب الجميع: "ماينفعش يعيشوا معايا.. ده كان شرط مراتي قبل الجواز".

ومع تصاعد حالة الغضب والحزن بين الأهالي، لجأ السكان إلى مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام، فنشروا صورًا ومقاطع للطفلين في محاولة لإنقاذهما، خاصة بعدما ظهرت علامات الإرهاق الشديد على الطفل الصغير.

موضوعات متعلقة