خاص لـ”النهار”|استشاري طب المناطق الحارة توضح طبيعة مرض الإيبولا وطرق الوقاية منه
أكدت الدكتورة ميرفت السيد، مديرة المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة واستشارية طب المناطق الحارة والطوارئ والإصابات، أن مرض الإيبولا يُعد من الأمراض الفيروسية النزفية الخطيرة، وينتج عن الإصابة بفيروس الإيبولا، ويؤثر على الإنسان وبعض أنواع الحيوانات، ويحتاج إلى اكتشاف مبكر ومتابعة دقيقة للحد من انتشاره.
وأوضحت السيد، أن المرض ينتقل من خلال المخالطة المباشرة لدم الشخص المصاب أو سوائل جسمه مثل اللعاب والقيء والإفرازات المختلفة، كما يمكن أن ينتقل من خلال ملامسة الأدوات أو الأسطح الملوثة بهذه السوائل. وأكدت أن الإيبولا لا ينتقل عبر الهواء، ولا تنتقل العدوى من الشخص المصاب قبل ظهور الأعراض عليه.
وأضافت السيد، أن الأعراض غالبًا تبدأ بشكل مفاجئ، وتشمل ارتفاعًا شديدًا في درجة الحرارة، وإرهاقًا عامًا، وآلامًا بالعضلات والمفاصل، وصداعًا شديدًا، والتهابًا بالحلق، ثم قد تتطور إلى قيء وإسهال وآلام بالبطن، وقد تحدث في الحالات الشديدة نزيف داخلي أو خارجي ومضاعفات تؤثر على أعضاء الجسم المختلفة.
وأشارت السيد، إلى أن من أهم مضاعفات المرض فقدان السوائل الشديد، واضطراب الدورة الدموية، وتأثر وظائف الكبد والكلى، وقد تتطور الحالة سريعًا إذا لم تُكتشف مبكرًا ويحصل المريض على الرعاية الطبية المناسبة.
وأكدت مدير المركز الإفريقي، أن الوقاية تظل الوسيلة الأهم لمواجهة المرض، وتشمل تجنب المخالطة المباشرة للمصابين أو سوائل الجسم، والالتزام بغسل اليدين جيدًا وبشكل متكرر، واستخدام وسائل الوقاية الشخصية عند التعامل مع الحالات المشتبه بها، والالتزام بالإجراءات الصحية أثناء السفر إلى المناطق التي تشهد انتشارًا للمرض.
وأضافت السيد، أن التوعية الصحية المجتمعية والتزام المواطنين بالمعلومات الطبية الموثقة من أهم أدوات الوقاية من الشائعات ومن العدوى في الوقت نفسه.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة والسكان، إن مصر خالية تمامًا من أي حالات إصابة بمرض الإيبولا حتى الآن، مع انخفاض مستوى الخطورة على المواطنين، كما أوصت الوزارة بتأجيل السفر غير الضروري إلى المناطق المتأثرة بالمرض خلال الفترة الحالية، مع رفع درجة الاستعداد بأقسام الحجر الصحي في جميع المنافذ الجوية والبحرية والبرية، ومتابعة القادمين من المناطق المتأثرة لمدة تصل إلى 21 يومًا.
كما تتابع منظمة الصحة العالمية الموقف الوبائي بشكل مستمر، وكانت قد شددت على أهمية تعزيز الترصد الصحي والاكتشاف المبكر للحالات وتكثيف إجراءات الوقاية ومكافحة العدوى، خاصة في الدول التي ترتبط بحركة سفر مع المناطق المتأثرة.
وأكدت مدير المركز الإفريقي، أن الاطمئنان مطلوب، لكن مع اليقظة والوعي والاعتماد على المصادر الرسمية فقط للحصول على المعلومات الصحية الدقيقة.





.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
