النهار
السبت 23 مايو 2026 11:50 مـ 6 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

عربي ودولي

الأسباب الحقيقية وراء استقالة مديرة الاستخبارات الأمريكية.. كواليس مهمة

مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية
مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية

كشف الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، كواليس استقالة مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسؤ جابارد، موضحاً الأسباب الخفية وراء ذلك، موضحاً أن هذه النوعية من الاستقالات لابد أن تُقدم لرئيس الدولة لأنها ليست استقالة موظف عادي في الجهاز الإداري: «ده أكبر جهاز أمني في الدولة والعالم واللي حصل إنها أعلنت مغادرتها الإدارة الأمريكية وإنها تركت استقالتها هناك».

وأوضح «عاشور» بحسب تحليل له. أن الواشنطن بوست فسرت سبب الاستقالة بمرض زوجها: «نوع نادر من سرطان العظام يستلزم تركها للخدمة العامة ووقوفها بجانبه»، مؤكداً أنه بعد البحث الدقيق في هذه الحالة، وجد أن استقالة مديرة الاستخبارات حدثت بعد شهرين فقط من استقالة مدير المركز الوطنى لمكافحة الإرهاب، جو كينت، ذلك الراجل الذي انتقد حرب إيران وقال إنها جاءت بضغط من إسرائيل وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجرد أداة يحركها بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، لذا قدم استقالته.

وذكر أستاذ العلوم السياسية، أن «جابارد» هي مديرة الاستخبارات الأمريكية التي سبق وكان سيقيلها «ترامب» الشهر الماضي: «ترامب فعلًا مضى على قرار إقالتها لكن القرار تم إلغاؤه بسبب تدخل صديق مشترك بين مديرة المخابرات الأمريكية وبين ترامب وهو مستشار الشؤون الخارجية روجر ستون».

أما عن السبب الآخر، بحسب الدكتور رامي عاشور، فأكد أن اليمين المتطرف في إسرائيل سيطر على «ترامب» عن طريق «الصقور التقليدين»: «عملوا غسيل المخ والتوجيه بضرب إيران»، لذا رفعت مديرة الاستخبارات الأمريكية تقرير المخابرات الأمريكية، ذلك التقرير الذي وضعها في صدام مع ترامب وإسرائيل وكل فريق ترامب الرئاسي.

وحول مضمون التقرير، أكد أستاذ العلوم السياسية، أنه اشتمل على أن إيران لا تبنى سلاحًا نوويًا وأن ضرب إيران هو خطأ استراتيجي لا يصح أن تقع فيه الولايات المتحدة لأنه يعزز من انخراط روسيا والصين فى مواجهة غير مباشرة مع الولايات المتحدة وتتسبب الولايات المتحدة فى عدم استقرار في منطقة الشرق الأوسط يهدد حلفاؤها ومصالحها بالأساس، ذلك الأمر الذي رفض الاعتراف به «ترامب».

وقال «عاشور»: «عشان كده كان أبلغ رد من مديرة المخابرات هو مش تقديم استقالتها لرئيس الدولة إنما إعلانها مغادرتها الاستخبارات تاركة استقالتها على مكتبها وكلفت هى بنفسا النائب بتاعها أرون لوكاس بمباشرة مهامها».

وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن ما حدث يعني أن الانقسامات في الإدارة الأمريكية أصبحت خطيرة وسبب الانقسامات ليس حرب إيران بقدر ما هي سياسات وتوجهات ترامب.