محمد عطية الفيومي لـ النهار: تعديلات مرتقبة على قانون التصالح.. ومد المهلة حتى 2028
وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب:
إدخال مناطق كاملة بالقاهرة ضمن التصالح بعد استبعادها لسنوات
تقسيط رسوم التصالح على 5 سنوات.. و3 سنوات بدون فوائد
إعفاءات وتخفيضات تصل إلى 50% للفئات الأولى بالرعاية
حوار: صابر أبو الفضل
تستعد الحكومة لإدخال تعديلات جديدة على قانون التصالح في مخالفات البناء، في خطوة تستهدف معالجة العقبات التي واجهت المواطنين خلال الفترة الماضية، وفتح الباب أمام ملايين الحالات التي لم تتقدم بطلبات التصالح حتى الآن، وسط اتجاه لمد العمل بالقانون حتى عام 2028.
وفي هذا السياق، أجرت جريدة النهار حوارًا مع النائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، للحديث حول أبرز التعديلات المرتقبة، وأسباب تعثر بعض المواطنين في التقدم للتصالح، ومصير المناطق المصنفة أثرية، إلى جانب خطط التيسير والتقسيط والتخفيضات الجديدة.
بدايةً.. ما حقيقة وجود تعديلات جديدة على قانون التصالح؟
بالفعل، هناك تعديلات جديدة ستدخل البرلمان قريبًا مقدمة من وزارة التنمية المحلية، والهدف منها معالجة عدد من الإشكاليات التي ظهرت أثناء التطبيق العملي للقانون، خاصة أن هناك ملايين الحالات التي لم تتقدم للتصالح حتى الآن.

وما أبرز هذه التعديلات؟
أهم التعديلات تتعلق بالمناطق التي كانت مستبعدة سابقًا من التصالح، خصوصًا بعض الأحياء بالقاهرة المصنفة كمناطق أثرية.
لدينا أحياء كاملة مثل عين شمس والمطرية، بها آلاف المخالفات والأبراج، ومع ذلك لم تُسجل بها حالة تصالح واحدة بسبب التصنيف، وبالتالي الاتجاه الحالي هو إدخال هذه المناطق ضمن التصالح بدل استمرار استبعادها بالكامل.
وماذا عن أزمة تشطيب الواجهات؟
هذه من أكثر النقاط التي عطلت المواطنين، لأنه من غير المنطقي أن يتقدم مواطن للتصالح على شقة داخل عقار، ثم نطالبه بالتصالح على المبنى بالكامل أو تشطيب كل الواجهات.
هذا الشرط تسبب في عزوف عدد كبير من المواطنين عن التقدم، ولذلك هناك اتجاه واضح للتيسير في هذا الملف.
وهل هناك اتجاه لمد فترة تطبيق القانون؟
بالتأكيد، الاتجاه الحالي هو مد العمل بالقانون لمدة سنة إضافية، لأن القانون الحالي ينتهي في 5 مايو 2027، وفي حال الموافقة على التعديلات الجديدة سيمتد حتى 5 مايو 2028.
الهدف هو منح فرصة حقيقية للمواطنين، خاصة أن هناك نحو 3 ملايين حالة لم تتقدم للتصالح حتى الآن.
وكم بلغ عدد الطلبات التي تم البت فيها حتى الآن؟
عدد الطلبات المقدمة منذ بدء تطبيق القانون وصل إلى نحو مليوني طلب، وتم الانتهاء من البت في حوالي 1.725 مليون حالة، بنسبة إنجاز تقترب من 87%.
لكن ما زالت هناك أعداد كبيرة خارج المنظومة لأسباب مختلفة، ولذلك نحتاج لاستمرار فتح الباب.
وماذا عن نظام التقسيط؟
هناك تيسيرات واضحة، ومن يرغب في التقسيط سيتمكن من سداد قيمة التصالح على خمس سنوات، بينها ثلاث سنوات بدون فوائد.
الدولة تحاول تشجيع المواطنين على تقنين أوضاعهم بدل استمرار المخالفات.
تحدثتم أيضًا عن أزمة العدادات الكودية؟
بالفعل، العدادات الكودية يتم احتسابها بأسعار مرتفعة، ورئيس الوزراء نفسه أكد أن الأفضل للمواطن أن يتقدم للتصالح ويحصل على الدعم الذي تقدمه الدولة بشكل قانوني.
القانون مؤقت، ومن لن يستغل الفرصة الحالية قد يواجه مشكلات كبيرة لاحقًا.
هل تشمل التعديلات تسهيلات إجرائية؟
نعم، هناك اتجاه لمنح المحافظين صلاحيات أوسع لتفويض رؤساء المدن والأحياء في اعتماد نماذج التصالح، بما يسرّع الإجراءات ويقلل فترات الانتظار.
كذلك سيتم الاعتماد على مهندسين نقابيين في إعداد تقارير السلامة الإنشائية لتخفيف العبء على المواطنين.
وماذا عن البعد الاجتماعي داخل التعديلات الجديدة؟
المشروع يتضمن تخفيضات تصل إلى 50% لبعض الفئات، مثل المستفيدين من تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة، لأن الهدف ليس الجباية، وإنما تقنين الأوضاع ومراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين.
أخيرًا.. كيف ترى مستقبل ملف التصالح بعد هذه التعديلات؟
إذا تم إقرار هذه التعديلات، فأعتقد أنها ستُحدث فارقًا كبيرًا، لأن جزءًا كبيرًا من الأزمة كان مرتبطًا بالتعقيدات والشروط التي عطلت الناس.
التيسير، والتقسيط، ومد المهلة، وإدخال المناطق المستبعدة، كلها خطوات مهمة ستساعد على إنهاء هذا الملف بشكل أكثر واقعية وعدالة.
















.jpg)
_page-0001.jpg)




.jpg)
