في يومها العالمي.. ما هي الذئبة الحمراء؟ وأبرز أسباب الإصابة بها
يحتفل العالم في العاشر من مايو من كل عام باليوم العالمي للتوعية بمرض الذئبة الحمراء، في مناسبة صحية عالمية تهدف إلى تسليط الضوء على أحد الأمراض المناعية المزمنة التي لا تزال غير مفهومة بشكل كامل لدى كثير من الأشخاص، رغم تأثيرها الكبير في حياة المصابين بها. ويأتي إحياء هذا اليوم لرفع مستوى الوعي المجتمعي بطبيعة المرض، وأهمية الاكتشاف المبكر، وطرق التشخيص الحديثة، إلى جانب دعم المرضى نفسيًا وصحيًا، وتعزيز فرص التعايش الآمن مع المرض.
ويُعد مرض الذئبة الحمراء أحد أمراض المناعة الذاتية، حيث يحدث خلل في الجهاز المناعي يجعله يهاجم أنسجة وأعضاء الجسم السليمة بدلًا من حمايتها، ما يؤدي إلى التهابات قد تصيب الجلد والمفاصل والكلى والقلب والرئتين والجهاز العصبي وأعضاء أخرى بدرجات متفاوتة من الشدة، وهو ما يجعل المرض يُعرف أحيانًا بـ«المرض المُقلِّد» بسبب تشابه أعراضه مع العديد من الأمراض الأخرى.
ويشكل اليوم العالمي للذئبة الحمراء فرصة مهمة لتعزيز التوعية الصحية بالمرض، ونشر المعلومات الطبية الموثوقة حول أسبابه وأعراضه، والتوعية بالعوامل التي قد تزيد من احتمالات الإصابة، وأبرز الأعراض التي تستوجب استشارة الطبيب، بالإضافة إلى التعريف بأحدث وسائل التشخيص والعلاج، وتشجيع المرضى على المتابعة الدورية والالتزام بالخطة العلاجية للحد من المضاعفات.
وفي هذا السياق، يرصد «النهار» في السطور التالية ما هو مرض الذئبة الحمراء، وما أسبابه، وفقا لما نشره موقع «مايو كلينك».
ما هو مرض الذئبة الحمراء؟
الذئبة الحمراء مرض مناعي مزمن يصيب النساء بنسبة أكبر من الرجال، خاصة في الفئة العمرية ما بين 15 و45 عاما، إلا أنه قد يظهر في أي عمر. ويتميز المرض بفترات نشاط تظهر خلالها الأعراض بشكل واضح، تعقبها فترات هدوء قد تختفي خلالها الأعراض جزئيًا.
ولا يعد المرض معديًا أو مرتبطًا بنمط حياة معين، لكنه يحتاج إلى متابعة طبية مستمرة نظرًا لتأثيره المحتمل في أكثر من جهاز داخل الجسم.
أسباب الإصابة بالذئبة الحمراء
حتى الآن، لم يتوصل العلماء إلى سبب مباشر واحد للإصابة، لكن الدراسات تشير إلى وجود مجموعة من العوامل المتداخلة، من أهمها:
• العوامل الوراثية: وجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض المناعة الذاتية يزيد من احتمالات الإصابة.
• العوامل الهرمونية: التغيرات الهرمونية، خاصة هرمون الإستروجين، قد تفسر ارتفاع نسب الإصابة بين النساء.
• العوامل البيئية: مثل التعرض المفرط لأشعة الشمس أو بعض المواد الكيميائية.
• العدوى الفيروسية: قد تعمل كمحفز لظهور المرض لدى الأشخاص الأكثر استعدادا.
• بعض الأدوية: توجد أنواع محددة من الأدوية قد تؤدي إلى ظهور أعراض شبيهة بالذئبة لدى بعض المرضى.






















.jpg)
