حمدي عرفة يفتح ملف ذبح الأضاحي.. 85% خارج المجازر ودماء تملأ الشوارع قبل العيد
حذر الدكتور حمدي عرفة استاذ الإدارة المحلية من استمرار ظاهرة ذبح أضاحي عيد الأضحى في الشوارع والميادين والقرى والعزب بمختلف محافظات الجمهورية، مؤكدًا أن تلك المشاهد تتكرر سنويًا رغم مخالفتها للقانون وما تسببه من أضرار بيئية وصحية وحضارية للمواطنين.
وقال عرفة، في تصريح خاص لـ«النهار»، إن قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 يُحمّل المحافظين ورؤساء الأحياء والمراكز والقرى، بالتنسيق مع وزارات البيئة والزراعة وهيئات النظافة والصرف الصحي، المسؤولية الكاملة عن تحرير المخالفات ومواجهة الذبح العشوائي بالشوارع، سواء من المواطنين أو الجزارين.
وأوضح أن إقامة شوادر الذبح في الطرق العامة دون الحصول على ترخيص رسمي من الإدارة المحلية المختصة يُعد مخالفة صريحة للقانون، مشددًا على ضرورة إصدار المحافظين قرارات فورية بتوقيع الغرامات وإزالة الشوادر المخالفة ومصادرتها.
وأضاف أن توقيع غرامة لا تتجاوز 5 آلاف جنيه على المخالفين “رقم هزيل للغاية ولا يحدث في أي دولة بالعالم”، مؤكدًا أن بعض الدول الإسلامية، وعلى رأسها السعودية، لا تسمح بتحويل الطرق والشوارع إلى ساحات للذبح أو ترك الدماء والمخلفات بالميادين العامة.
وأشار عرفة إلى أن نحو 85% من عمليات ذبح الأضاحي تتم خارج المجازر الرسمية وتتم بالشوارع والطرقات، في الوقت الذي تعاني فيه 4726 قرية يتبعها 26 ألفًا و757 كفرًا ونجعًا وعزبة من غياب مجزر واحد فقط، ما يفاقم الأزمة سنويًا مع اقتراب عيد الأضحى.
وأكد أن أبرز السلبيات الناتجة عن الذبح العشوائي تتمثل في تلوث الشوارع وروائح الدماء وسد بلاعات الصرف الصحي وإشغال الطرق وتلوث البيئة والإضرار بالمظهر الحضاري، فضلًا عن إيذاء المارة والمواطنين.
كما أشار إلى أن دار الإفتاء المصرية سبق أن حذرت من ذبح الأضاحي بالشوارع وترك المخلفات، مؤكدة أن ذلك يُعد من “السيئات العظام والجرائم الجسام” لما يسببه من أذى للمواطنين وتلوث للبيئة.
وكشف عرفة عن وجود عجز يُقدّر بنحو 9200 طبيب بيطري بالمجازر على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أن تطوير المجازر اليدوية وتحويلها إلى مجازر آلية أو نصف آلية أصبح ضرورة ملحة، خاصة أن تكلفة تطوير المجزر الواحد تُقدّر بنحو 4 ملايين جنيه.
وطالب أستاذ الإدارة المحلية برفع كفاءة الكوادر البشرية داخل المجازر وتحسين أجور العاملين بها وتدريبهم، إلى جانب السماح بشكل أوسع للقطاع الخاص بإنشاء مجازر حديثة تحت إشراف مديريات الطب البيطري والمحليات، بما يسهم في تطوير المنظومة والحفاظ على الصحة العامة والبيئة.
وشدد عرفة على ضرورة التنسيق الكامل بين المحافظات وهيئة الخدمات البيطرية ووزارات التنمية المحلية والزراعة والبيئة، مع فتح المجازر مجانًا أمام المواطنين خلال أيام العيد، وتكثيف الحملات الميدانية لتحرير محاضر بيئية وإشغالات ومحاضر صرف صحي ونظافة ضد المخالفين، حفاظًا على الشكل الحضاري للمحافظات وصحة المواطنين.






















.jpg)
