مصدر بالكهرباء: مشروعات عملاقة تُجهز الشبكة لمواجهة صيف 2026
تواصل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تنفيذ خطة موسعة لدعم قدرات الشبكة القومية قبل حلول فصل الصيف المقبل، في إطار التحركات الحكومية الرامية إلى تأمين احتياجات البلاد من الطاقة الكهربائية ومواجهة الارتفاع المتوقع في معدلات الاستهلاك، خاصة مع التوسع العمراني والصناعي الذي تشهده مختلف المحافظات خلال الفترة الحالية.
وكشف مصدر مسؤول بهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة أن الوزارة تسرّع وتيرة العمل في عدد من المشروعات الجديدة الخاصة بالطاقة النظيفة، تمهيدًا للانتهاء من تنفيذها وربطها بالشبكة القومية للكهرباء خلال الأشهر المقبلة، موضحًا أن الخطة الحالية تستهدف إضافة نحو 2500 ميجاوات جديدة إلى الشبكة، بما يسهم في تعزيز استقرار التيار الكهربائي وتحسين كفاءة التشغيل.
مشروعات جديدة لدعم استقرار الكهرباء
وأوضح المصدر، في تصريحات خاصة، أن القدرات الجديدة التي يجري العمل على إدخالها للخدمة تأتي ضمن مجموعة من مشروعات الطاقة المتجددة التي يتم تنفيذها في عدد من المناطق الاستراتيجية، التي تمتلك إمكانات كبيرة لإنتاج الكهرباء من المصادر النظيفة، وعلى رأسها مناطق الزعفرانة وخليج السويس، إلى جانب عدد من المناطق بمحافظات صعيد مصر.
وأشار إلى أن الوزارة تستهدف من خلال هذه المشروعات رفع كفاءة الشبكة القومية وتحقيق مرونة أكبر في التعامل مع فترات الذروة وزيادة الأحمال خلال فصل الصيف، خاصة في ظل ارتفاع معدلات استهلاك الكهرباء سنويًا نتيجة التوسع في المشروعات القومية والتنموية.
وأضاف أن هناك قدرات إضافية تُقدر بأكثر من 500 ميجاوات سيتم تشغيلها وربطها بالشبكة تدريجيًا حتى نهاية عام 2026، ضمن خطة ممتدة تهدف إلى زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المصري، وتقليل الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية.
استراتيجية لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي
وأكد المصدر أن الدولة تمضي بخطوات متسارعة نحو تنويع مصادر إنتاج الكهرباء، من خلال التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يساهم في تقليل استهلاك الوقود التقليدي وخفض الانبعاثات الكربونية، في إطار التوجهات العالمية للتحول إلى الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة.
وأوضح أن هذه الخطط لا تستهدف فقط تأمين احتياجات المواطنين من الكهرباء، وإنما تسهم أيضًا في تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، ودعم جهود الدولة في الحفاظ على البيئة وتقليل التأثيرات الناتجة عن استخدام الوقود الأحفوري.
وأشار إلى أن مشروعات الطاقة المتجددة أصبحت تمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية المستدامة، خاصة مع ما توفره من فرص استثمارية كبيرة وعوائد اقتصادية طويلة المدى، إلى جانب دورها في تعزيز أمن الطاقة وتحقيق الاستقرار للشبكة القومية.
اهتمام متزايد من المستثمرين بقطاع الطاقة النظيفة
ولفت المصدر إلى أن قطاع الطاقة المتجددة في مصر يشهد خلال الفترة الحالية اهتمامًا متناميًا من جانب المستثمرين المحليين والأجانب، مدفوعًا بحزمة التسهيلات والحوافز التي تقدمها الدولة لدعم الاستثمار في مشروعات الطاقة النظيفة.
وأوضح أن الحكومة تعمل على تهيئة مناخ جاذب للاستثمارات في هذا القطاع الحيوي، من خلال تطوير البنية التحتية وتسهيل إجراءات تنفيذ المشروعات، بما يعزز من قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي للطاقة خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن الوزارة تستهدف كذلك تحسين جودة الخدمة الكهربائية المقدمة للمواطنين والقطاعات الصناعية والإنتاجية، بما يتماشى مع خطط التنمية الشاملة والتوسع العمراني الذي تشهده الدولة، مؤكدًا أن تطوير منظومة الطاقة يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق معدلات نمو مستدامة.






















.jpg)
