واشنطن تفرض عقوبات على شركات صينية متهمة بدعم إيران استخباراتياً
صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على الصين وإيران بفرض عقوبات على ثلاث شركات صينية تعمل في مجال الأقمار الصناعية والاستشعار الفضائي، متهمة إياها بتقديم دعم استخباراتي مكّن طهران من تنفيذ هجمات ضد قوات أمريكية ومنشآت عسكرية في الشرق الأوسط.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن العقوبات استهدفت أربع جهات، بينها ثلاث شركات صينية، بدعوى تزويد إيران بصور أقمار صناعية وبيانات جغرافية حساسة ساعدت القوات الإيرانية على تحديد مواقع عسكرية أمريكية وحليفة خلال عمليات عسكرية شهدتها المنطقة مؤخراً.
وشملت العقوبات شركة «ذا إيرث آي» المتخصصة في محطات التحكم الأرضية للأقمار الصناعية، والتي تتهمها واشنطن بتزويد طهران بصور فضائية استخدمت في مراقبة مواقع أمريكية. كما طالت العقوبات شركة «MizarVision» العاملة في مجال الاستخبارات الجغرافية المكانية، إضافة إلى شركة «Chang Guang Satellite Technology» المتخصصة في التصوير الفضائي التجاري.
صور أقمار صناعية دعمت الهجمات الإيرانية
وبحسب الاتهامات الأمريكية، فإن شركة «Chang Guang Satellite Technology» قدمت صوراً لمنشآت وقواعد تديرها الولايات المتحدة وحلفاؤها في الشرق الأوسط خلال العملية العسكرية المعروفة باسم «Epic Fury»، ما ساعد إيران على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف أمريكية.
وكانت تقارير صحفية قد كشفت في وقت سابق أن الحرس الثوري الإيراني حصل على قمر صناعي صيني جرى تطويره وإطلاقه عبر شركة «ذا إيرث آي»، واستخدم في مراقبة منشآت عسكرية أمريكية قبل استهدافها بفترة قصيرة.
وأظهرت بيانات تتعلق بالإحداثيات الزمنية وتحليل المدارات أن طهران كلفت القمر الصناعي بمتابعة مواقع عسكرية أمريكية حساسة، في بعض الحالات قبل أيام فقط من تعرضها لهجمات.
كما كشفت وثائق عسكرية إيرانية عن حصول الحرس الثوري على إمكانية الوصول إلى محطات تحكم أرضية تديرها شركة «إمبوسات» الصينية، التي تقدم خدمات تشغيل الأقمار الصناعية وتحليل البيانات عبر شبكة عالمية.
اتهامات بدعم الحوثيين
وتأتي هذه التطورات بعد تقارير سابقة تحدثت عن قيام شركة «Chang Guang Satellite Technology»، التي تربطها صلات بالمؤسسة العسكرية الصينية، بتزويد جماعة الحوثي المدعومة من إيران بصور فضائية استخدمت في استهداف سفن حربية أمريكية في البحر الأحمر.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن «ستحاسب الكيانات التي تتخذ من الصين مقراً لها بسبب دعمها لإيران»، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية ستواصل استهداف أي جهات أو أفراد من دول ثالثة يساهمون في دعم القدرات العسكرية والصناعية الدفاعية الإيرانية.
العقوبات تسبق قمة ترامب وشي
وتأتي العقوبات الأمريكية في توقيت حساس، قبل أيام من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين لعقد قمة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، وسط توقعات بأن يحتل الملف الإيراني والتوترات في الشرق الأوسط حيزاً مهماً من المحادثات الثنائية.
ومن المنتظر أن يناقش الجانبان تداعيات التصعيد الإقليمي، بما في ذلك أزمة مضيق هرمز واحتمالات التوصل إلى تفاهمات جديدة مع طهران بعد أسابيع من الضربات الأمريكية المكثفة ضد إيران.
وفي السياق نفسه، كثفت واشنطن خلال الأسابيع الماضية ضغوطها على بكين لدفعها إلى ممارسة نفوذ أكبر على إيران من أجل تثبيت وقف إطلاق النار والتوصل إلى تفاهمات تحد من التصعيد العسكري في المنطقة.
ولم تصدر السفارة الصينية في واشنطن أي تعليق فوري على العقوبات الأمريكية حتى الآن.






















.jpg)
