النهار
الجمعة 8 مايو 2026 10:44 مـ 21 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

عربي ودولي

كيف أصبحت أوكرانيا الرابح الأكبر من حرب إيران؟.. دراسة توثق النتائج

الرئيس الأوكراني
الرئيس الأوكراني

أجابت صحيفة التلجراف الأجنبية على التساؤل الخاص بـ «كيف أصبحت أوكرانيا الرابح الأكبر من حرب إيران؟»، موضحة إنه في حين انشغل العالم بالتداعيات الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز، استغلت «كييف» النزاع بمهارة لمصلحتها، حيث نجحت أوكرانيا، للمرة الأولى منذ أشهر طويلة، في ترسيخ أفضلية واضحة في حربها المستمرة مع روسيا.

واستندت الصحيفة في تقريرها إلى أحدث دراسة لمعهد دراسة الحرب، والتي خلصت إلى أن الجيش الروسي لم يسجل أي مكاسب تقريباً على خط المواجهة في أوكرانيا خلال مارس/آذار، وذلك للمرة الأولى منذ عامين ونصف العام، فيما قدّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن إجمالي المكاسب والاختراقات في جنوب شرقي البلاد بلغت قرابة 10 في المئة من الأراضي التي خسرتها كييف لصالح موسكو في 2025، ورغم أن هذه المساحة متواضعة إلا أن نجاح الأوكرانيين يعني أنه بالرغم من الهجوم العسكري الروسي المرتقب في الربيع والصيف، إلا أن هناك الآن احتمالاً ضئيلاً للغاية لتحقيق الروس هدفهم المتمثل في السيطرة على «حزام الحصن»، وهو منطقة أوكرانية شديدة التحصين في دونباس، وتُعتبر حيوية لفرض السيطرة على شرق البلاد، وفقاً للكاتب، الذي أشار إلى تقارير تكبد الروس نحو 35 ألف قتيل شهرياً.

وفسرت الصحيفة في تقريرها ذلك إلى التطور المتزايد لقدرات أوكرانيا المحلية في مجال المسيّرات والصواريخ، إضافة إلى تكثيفها الضربات في عمق الأراضي الروسية مستهدفة بشكل أساسي البنية التحتية النفطية الرئيسية لضمان عدم قدرة الكرملين على الاستفادة من الأسعار المتصاعدة الناجمة عن حرب إيران، وسط تقديرات تشير إلى تأثر 40 بالمئة من صادرات النفط الروسية بالهجمات الأوكرانية وفقاً للكاتب، لافته إلى تحسن ملحوظ في الدفاعات الجوية الأوكرانية في الأشهر الأخيرة، وتطوير وسائل منخفضة الكلفة وعالية الفاعلية، ساهمت في إسقاط نحو 33 ألف مسيّرة روسية في مارس/آذار، كثير منها صنع في إيران، وفقاً للمقال.

وترى الصحيفة، أن الأداء الأوكراني متزايد الفاعلية في ساحة المعركة يجذب اهتماماً من مجموعة من الجهات الراغبة في أوروبا والشرق الأوسط، وخصوصا دول الخليج التي تتوق إلى تطوير دفاعاتها ضد التهديد الذي تشكله الطائرات والصواريخ الإيرانية، وهو ما أدى بالفعل إلى صفقات دفاعية مربحة مع دول عربية، تحرص على الاستفادة من براعة كييف التكنولوجية، مُعتقدة أن من شأن هذه التطورات إحداث تحول عميق في المشهد الجيوسياسي، وأن حرب إيران كشفت قصور الاعتماد على الصين أو روسيا، في حين أن دولاً مثل أوكرانيا، بما تمتلكه من تكنولوجيا عسكرية متقدمة، تبدو فجأة خياراً أفضل لقادة الشرق الأوسط الساعين إلى حلفاء جدد.