”الأسعار مضروبة؟!”.. تشكيك إعلامي يفجّر ملف الحكام الأجانب بعد ”قنبلة” رئيس الهلال
تتسع دائرة الجدل في دوري روشن السعودي، بعد تصريحات نواف بن سعد التي انتقد فيها مستوى الحكام الأجانب، لتتحول القضية من مجرد أداء داخل الملعب إلى تساؤلات اقتصادية حول “تكلفة التحكيم” نفسها.
الشرارة بدأت عقب فوز الهلال على الخليج بنتيجة 2-1، في مباراة أدارها الحكم اللاتفي أندريس تريمانيس، لكن الأداء التحكيمي لم يمر دون انتقادات، خاصة مع قرارات مثيرة للجدل عبر تقنية الفيديو.
من انتقاد الأداء إلى التشكيك في الأرقام
رئيس الهلال لم يكتفِ بانتقاد الجودة، بل فتح بابًا أوسع حين تساءل: لماذا تدفع الأندية ملايين الريالات مقابل حكام “ليسوا من النخبة”؟ وهو ما أعاد طرح سؤال القيمة مقابل المال داخل منظومة التحكيم.
هذا التساؤل التقطه الإعلامي محمد الشيخ خلال ظهوره في برنامج أكشن مع وليد، حيث ذهب أبعد من ذلك قائلًا إن الأرقام المتداولة لاستقدام الحكام التي تصل إلى 300 أو 400 ألف ريال “تثير الشك”، معتبرًا أن التكلفة المنطقية لا يفترض أن تتجاوز نحو 50 ألف دولار.
بل طرح فرضية أكثر حساسية: أن تكون الأسعار “مرفوعة عمدًا” لدفع الأندية نحو تقليل طلب الحكام الأجانب، وزيادة الاعتماد على الحكم المحلي.
انقسام في التقييم: أزمة جودة أم إدارة ملف؟
في المقابل، لم يكن الاتفاق كاملًا على وجود أزمة شاملة. فالإعلامي نفسه أقر بأن بعض الحكام قدموا مستويات جيدة، بل وصف حكم المباراة الأخيرة بأنه “مثالي”، ما يعكس تباينًا في تقييم المشكلة:
هل هي أزمة جودة عامة؟ أم سوء اختيار في بعض المباريات؟ أم خلل إداري في ملف التعاقدات؟
توقيت محسوب أم ضغط مشروع؟
الناقد الرياضي هاني الداود أضاف بُعدًا آخر للنقاش، معتبرًا أن توقيت تصريحات رئيس الهلال لم يكن عشوائيًا، بل جاء في مرحلة حاسمة من الموسم، قبل مواجهات كبرى قد تحدد اللقب، وعلى رأسها صراع الصدارة مع النصر.
وأشار الداود إلى مفارقة لافتة: الهلال بحسب رأيه لم يخسر نقاطًا بسبب التحكيم هذا الموسم، بل ربما استفاد في بعض الحالات، ما يطرح تساؤلًا حول دوافع التصعيد في هذا التوقيت تحديدًا.
بين “تعظيم الدوري” وواقع التحكيم
وسط كل ذلك، تبقى النقطة المشتركة: الجميع يتفق على أن الدوري السعودي، بمشروعه الحالي واستثماراته الضخمة، يحتاج إلى تحكيم يوازي طموحه. لكن الخلاف الحقيقي يدور حول الطريق إلى ذلك هل يكون عبر استقدام نخبة أوروبا مهما كان الثمن؟ أم عبر تطوير الحكم المحلي؟ أم بإعادة هيكلة كاملة لملف التحكيم وتكاليفه؟
الإجابة لم تعد فنية فقط… بل أصبحت اقتصادية بامتياز.






















.jpg)
