طفرة زراعية حديثة.. “خط مكن” لإنتاج شتلات الأرز يرفع الإنتاجية ويوفر الوقت والتكاليف
في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها مختلف القطاعات، يعيش الفلاح المصري مرحلة جديدة من التحديث الزراعي، انعكست بوضوح على أساليب الزراعة وطرق إعداد المحاصيل، وعلى رأسها زراعة الأرز، التي شهدت نقلة نوعية من خلال استحداث خطوط ميكنة حديثة لإنتاج الشتلات.
ورصدت جريدة “النهار المصرية” هذه التجربة على أرض الواقع، حيث يعتمد عدد من المزارعين على “خط مكن” متخصص لإنتاج شتلات الأرز، بما يضمن الحصول على محصول عالي الجودة والإنتاجية، مع تقليل التكاليف والجهد المبذول.
يقول الحاج عاطف محمد بدير، صاحب خط الإنتاج، إن عملية إعداد الشتلات تمر بعدة مراحل دقيقة، تبدأ بتجهيز صوانٍ بلاستيكية بمواصفات خاصة، مزودة بفتحات لتصريف مياه الري، بما يحافظ على الحبوب من الإصابة بأمراض العفن.
من جانبه، أوضح الحاج إبراهيم محمد بدير داود، أنه يتم ملء الصواني بطبقة من الرماد الزراعي “الشرب”، باستخدام معدات حديثة، وهو ناتج من بقايا الأراضي بعد حصاد القمح، ثم تُوزع التقاوي بطريقة آلية دقيقة، وتُغطى بطبقة أخرى من الرماد، لتوفير بيئة آمنة لنمو الحبوب وحمايتها من العوامل الخارجية، خاصة الطيور.
وأضاف عبد الرحمن محمد، أن الصواني تُغطى بعد ذلك بمشمع بلاستيكي لتهيئة درجة حرارة مناسبة تُسرّع من عملية الإنبات، فيما يُعرف بمرحلة “الكمر”، والتي تستمر لنحو 15 يومًا حتى تبدأ الحبوب في الإنبات.
واستكمل الحاج علي بدير، أن الشتلات بعد الإنبات تُنقل إلى مشتل مغمور بالمياه، نظرًا لطبيعة محصول الأرز الذي يحتاج إلى بيئة رطبة، حيث تظل لمدة 20 يومًا إضافيًا، حتى تصبح جاهزة للزراعة في الأراضي أو للبيع.
وفي السياق ذاته، أكد محمود مصطفى بدير، أحد المزارعين، أن استخدام هذه الآليات الحديثة أحدث فارقًا كبيرًا، حيث أسهم في توفير الوقت والجهد والتكاليف، فضلًا عن زيادة الإنتاجية، مشيرًا إلى أن إنتاجية الفدان تصل إلى نحو 4.5 طن، بزيادة تقارب طنًا كاملًا مقارنة بالطرق التقليدية.
وتعكس هذه التجربة حجم التطور الذي يشهده القطاع الزراعي، وقدرة الفلاح المصري على مواكبة التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وزيادة العائد الاقتصادي.










.jpg)
