من الرباط إلى القارئ العربي.. مصر تعيد تقديم نفسها ثقافيًا عبر جناح الكتاب في معرض المغرب الدولي
في خطوة تعكس توجه الدولة المصرية نحو توسيع حضورها الثقافي عربيًا ودوليًا، تشارك وزارة الثقافة المصرية، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للكتاب، في فعاليات الدورة الحادية والثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، والذي يُقام في الرباط خلال الفترة من 1 إلى 10 مايو، في إطار احتفالية اختيار المدينة عاصمة عالمية للكتاب لعام 2026.

وتأتي هذه المشاركة في سياق ثقافي دولي واسع، حيث تشهد الدورة حضورًا مميزًا لعدد من الدول، مع اختيار فرنسا ضيف شرف، والاحتفاء بالرحالة الشهير ابن بطوطة، في تأكيد على البعد الحضاري والتاريخي للمعرض.
وأكدت الدكتورة جيهان زكي أن مشاركة مصر في هذا الحدث تمثل امتدادًا طبيعيًا لدورها الثقافي في المنطقة، وتعزز من حضورها كقوة ناعمة مؤثرة، مشيرة إلى أن جناح الهيئة المصرية العامة للكتاب يُعد مساحة حيوية للتفاعل المباشر بين المثقفين المصريين والجمهور المغربي، بما يسهم في تبادل الخبرات والرؤى، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الثقافي مع المؤسسات ودور النشر العربية.

وأوضحت وزيرة الثقافة أن الجناح المصري يضم باقة متنوعة من الإصدارات التي تغطي مجالات متعددة، تشمل الأدب والفكر والتاريخ، إلى جانب كتب الأطفال والتراث، بما يعكس ثراء المشهد الثقافي المصري وتنوعه. وأضافت أن هذه المشاركة تستهدف تعزيز الحضور المصري في دول المغرب العربي، عبر تقديم مزيج متوازن من الإبداع المعاصر والإرث الفكري.

كما لفتت إلى مشاركة عدد من دور النشر المصرية في المعرض، في إطار حرص الوزارة على دعم صناعة النشر، بالتعاون مع اتحاد الناشرين المصريين، والعمل على تذليل العقبات التي قد تواجه المشاركات الخارجية، بما يضمن حضورًا مصريًا فاعلًا في المحافل الدولية.
وشهد جناح الهيئة إقبالًا ملحوظًا من زوار المعرض، حيث جذب التنوع الكبير في الإصدارات مختلف الفئات العمرية، خاصة مع وجود محتوى مخصص للأطفال، إلى جانب توفير الكتب بأسعار مدعومة، تتيح للقراء فرصة اقتناء عناوين بارزة من التراث الثقافي المصري.

وفي ختام تصريحاتها، أكدت وزيرة الثقافة أن مصر مستمرة في تعزيز حضورها الثقافي خارج حدودها، انطلاقًا من دورها التاريخي كرافد أساسي للثقافة العربية، وسعيها الدائم إلى بناء جسور التواصل مع الشعوب، عبر المعرفة والفنون.





















.jpg)

