ملامح الموقف الراهن إزاء الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران حول النووي وهرمز
قدّم الدكتور مُحمد مُحسن أبو النور، الخبير في الشئون الإيرانية، تحليلاً مُهماً لتطور الموقف الراهن إزاء الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران حول النووي وهرمز، موضحاً أنه من المؤكد أن المقترح الإيراني الجديد المتعلق بفصل إنهاء الحرب وفتح المضيق عن المسألة النووية يعكس نقلة نوعية في طريقة إدارة التفاوض، وليس مجرد تعديل في المواقف، مع طريقة إيرانية مستحدثة لإفشال الحصار البحري الأمريكي على سواحلها الجنوبية.
وذكر «أبو النور» في تحليل له، أن طهران لم تعد تطرح «سلة واحدة» تشمل كل الملفات كما في الجولات السابقة، ولكن أعادت ترتيب الأولويات بشكل متدرج، من وقف الحرب أولًا، ثم إدارة مضيق هرمز، ثم لاحقًا الملف النووي، ولعل هذا التحول يحمل دلالة استراتيجية واضحة؛ فإيران تحاول نقل مركز الثقل من الملف الذي تملك فيه واشنطن تفوقًا تفاوضيًا اليورانيوم المخصب إلى ملف تمتلك فيه هي أوراق قوة مباشرة الممرات البحرية وأمن الطاقة.
وأوضح أن أهم ما يميز هذا المقترح عن الطروحات السابقة هو أنه يفكك التعقيد بدلًا من مواجهته دفعة واحدة، ففي السابق، كانت المفاوضات تتعثر لأن كل طرف يربط كل شيء بكل شيء، النووي بالعقوبات بالأمن الإقليمي، أما الآن، فإيران تقول عمليًا: «لنبدأ بما يمكن إنجازه فورًا وقف الحرب، ثم نبني عليه تدريجيًا»، كذلك، يتضمن المقترح عنصرًا جديدًا بالغ الأهمية وهو إعادة تعريف مضيق هرمز كملف قانوني دولي إقليمي وليس مجرد ورقة ضغط عسكرية، مع إدخال أطراف مثل سلطنة عُمان في صياغة ترتيباته، ومن الواضح أن هذه محاولة لتحويل ورقة النفوذ إلى إطار مؤسسي يصعب على واشنطن تجاهله.









.jpg)

