معهد التخطيط القومي يسلّط الضوء على الابتكار البيئي في قطاع الغابات
عقد معهد التخطيط القومي الحلقة السابعة من المتابعات العلمية حول "الابتكار في قطاع الغابات من أجل مستقبل أكثر استدامة"، في ضوء تقرير حالة الغابات في العالم 2024، وذلك من تقديم أ.د. سحر البهائي، مدير مركز التخطيط والتنمية البيئية، وأدارت الحلقة أ.د. بسمة الحداد، مدير مركز الأساليب التخطيطية والمنسق العام للمتابعات العلمية، بحضور أ.د. أشرف العربي، رئيس المعهد، وأ.د. أشرف صلاح الدين، نائب رئيس المعهد لشؤون التدريب والاستشارات وخدمة المجتمع، وأ.د. خالد عطية، نائب رئيس المعهد لشؤون البحوث والدراسات العليا، وعدد من الباحثين من داخل المعهد وخارجه من المهتمين بهذا الشأن.
وفي مستهل الحلقة، أوضحت أ.د. بسمة الحداد أن الحلقة استهدفت تسليط الضوء على تقرير حالة الغابات في العالم لعام 2024، الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة (FAO) في يوليو 2024، والذي يستكشف القوة التحويلية للابتكار القائم على الأدلة في قطاع الغابات، من خلال طرح رؤية متكاملة ترتكز على الابتكار بوصفه مدخلًا حاسمًا لإعادة تشكيل مستقبل الغابات عالميًا، مشيرة إلى أهميته، خاصة أن الغابات تغطي ما يقارب 30% من المساحة اليابسة في العالم، وتعد موطنًا لأكثر من نصف أنواع الحيوانات والنباتات البرية.
وفي سياق متصل، أشارت أ.د. سحر البهائي إلى أن المعوقات التي تواجه الابتكار في قطاع الغابات ترتكز على الافتقار إلى سياسات الابتكار، وتأخر الأطر التنظيمية عن مواكبة التطورات التكنولوجية، مما يحد من تبني الابتكارات أو الإجراءات الجديدة، وكذلك تداعيات الحروب على الغابات الشجرية، مشيرة إلى سبل تشجيع الابتكار في قطاع الغابات لمواجهة التحديات العالمية.
وسلط التقرير الضوء على أهمية التصدي للتحديات المتعلقة بإزالة الغابات، وآثار تغير المناخ مثل حرائق الغابات وتفشي الآفات، والحاجة إلى نهج شاملة تشمل الابتكارات التكنولوجية والاجتماعية والسياسية والمؤسسية والمالية، مستعرضا اتجاهات الغابات العالمية وأنواعها ووظائفها، وكذلك دورها في التنوع البيولوجي وتخزين الكربون وتوفير الموارد للمجتمعات المحلية
وبشأن آلية الاستفادة من التقرير في ظل خصوصية الحالة المصرية أشارت د. سحر البهائي إلى أن استزراع أشجار المانجروف أصبحت جزءا من خطط التكيف مع تغير المناخ وحماية الشواطئ من خلال العمل على الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية، والتوسع فى الحلول المختلفة الصديقة للبيئة فضلا عن تعزيز الأمن الغذائي، مؤكدة على أهمية المبادرة الرئاسية ١٠٠ مليون شجرة في دعم التوسع في الغابات الشجرية بما يعزز توفير الخامات الخشبية وتقليل الاعتماد على الاستيراد ودعم صناعة الأثاث،
ولفتت البهائي إلى تحديات الغابات الشجرية في مصر وسبل واجهتها في ظل الجهود التي تبذلها مصر لإنشاء غابات نفضية باستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة، وربط هذه الغابات بأهداف التنمية المستدامة والعوائد الاقتصادية، فضلا عن الآلية المثلى للاستفادة من نتائج التقرير لتحقيق أهدافها البيئية والاقتصادية الاستراتيجية.
وأشارت إلى الدور المتوقع لمعهد التخطيط القومي في دعم وتنمية قطاع الغابات الشجرية في مصر من خلال البحوث والدراسات العليا والبرامج التدريبية والتوصيات السياسية.
جدير بالذكر أن الحلقة شهدت مداخلات ثرية حول إمكانات تنمية الغابات في مصر، لا سيما فيما يتعلق بالمنافع الاقتصادية والبيئية، وأهمية استخدام التقنيات الحالية مثل الاستشعار عن بعد والحوسبة السحابية لمراقبة الغابات. وكذلك التحديات التي تواجه تنفيذ مشاريع الغابات في مصر، بما في ذلك التنافس على الموارد المائية بين الزراعة التقليدية والغابات، بالإضافة إلى إمكانات فرص الحصول على أرصدة الكربون من خلال مبادرات زراعة الأشجار.









.jpg)

