كيف أظهرت أزمة مضيق هرمز مدى التخبط في السياسات الإيرانية؟
علّق الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس، على تطورات الأمور بشأن مضيق هرمز، موضحاً أنه منذ الأمس وإيران في حالة تحفز وارتباك بعد تصريحات عباس عراقجي وزير الخارجية بفتح مضيق هرمز عن طريق منشور له على حسابه الشخصي ، مؤكداً وجود تصريحات نارية ضد الوزير من قيادات الحرس الحرس الثوري وأعضاء من لجنة الأمن القومي في البرلمان، مفادها أن العمليات العسكرية هي التي تحدد فتح المضيق من عدمه وليست مجرد منشورات على الفضاء الإلكتروني: «ما هي صلاحية الوزير حتى يقرر فتح المضيق أثناء الهدنة».
وقال «لاشين» في تحليل له، إنه هناك العديد من التصريحات من مصادر مرسلة أغلبها عسكري على وكالتي تسنيم وفارس للأنباء المقربين من الحرس تتساءل: «أين بيان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بل أين بيان فريق التفاوض المنوط به التوصل لإتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية»، مؤكداً أنه لا يوجد أي تصريح أو بيان رسمي حتى من المرشد أو المجالس المعنية بشان أمر غاية في الخطورة والحساسية مثل مضيق هرمز.
وأضاف الدكتور أحمد لاشين، أنه اليوم خرج بيان من مجتبى خامنئ بمناسبة 29 فروردين يوم الجيش الإيراني، لم يأت على ذكر أي من الموضوعات الهامة المتعلقة بالمفاوضات أو مضيق هرمز، لكنه ركز فيه على نقتطين استمرار الحرب والتركيز على ذكر المرشد السابق علي خامنئي بمناسبة أن يوم مولده سيحل بعد عشرة أيام 29 فروردين يعني سياق بين الحرب والقداسة ولم يقدم أي فكرة عن تصالح أو هدنة.
وأيضاً حالة الكلام المرسل الذي لا ينتهي من الرئيس الأمريكي ترامب الذي انطلق بجملة من البوستات والمنشورات على صفحته الشخصية على موقعه الخاص «تروث سوشيال» التي أثارت الداخل العسكري الإيراني وتسببت في إحراج القيادات العسكرية وكأن إيران هُزمت وتقدم صك إذعان واستسلام حتى أن الإعلان الأمريكي عن تسليم اليورانيوم المخصب قوبل برفض رسمي من قبل المتحدث بإسم وزارة الخارجية الإيرانية.









.jpg)

