السفير رشيد خطابي يدعو إلى تضافر جهود صناع القرار ومراكز البحوث والمؤسسات الثقافية والإعلامية والمجتمع المدني لحماية الهوية العربية
أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال، أن قضية الهوية العربية لم تعد مجرد شأن ثقافي أو نقاش نخبوي، بل تحولت إلى ملف محوري يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمسارات التنمية والاستقرار وبناء مستقبل الأجيال القادمة.
وشدد خطابي على أهمية تبني مقاربة تشاركية شاملة في التعامل مع إشكالية الهوية، موضحًا أن معالجتها لم تعد ممكنة من خلال رؤى أحادية، بل تتطلب تضافر جهود صناع القرار، ومراكز البحوث والفكر العربية، والجامعات، والمؤسسات الثقافية والإعلامية، إلى جانب منظمات المجتمع المدني، بما يفضي إلى صياغة رؤى أكثر تكاملًا وواقعية.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها نيابة عنه السفير فائد مصطفى الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة امام
الندوة الفكرية حول
انعكاسات التنوع على الهوية العربية: "نحو مقاربة متكاملة"
التي انطلقت أعمالها اليوم بمقر الجامعة العربية
وأوضح خطابي أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لاسيما في ظل العولمة والتطور الرقمي، أعادت طرح أسئلة الانتماء والمواطنة، وجعلت من التنوع الهوياتي عنصرًا أساسيًا في تشكيل الوعي الجمعي داخل المجتمعات العربية.
وأكد أن التحدي لا يكمن في وجود هذا التنوع، باعتباره مصدر ثراء حضاري وثقافي، وإنما في كيفية إدارته ضمن أطر مؤسسية رشيدة، تضمن الحفاظ على التماسك المجتمعي وتحصين القيم المشتركة في مواجهة النزعات الإقصائية.
وأشار إلى أن الهوية العربية، بما تحمله من أبعاد حضارية وروافد متعددة، تظل هوية ديناميكية منفتحة، قادرة على التفاعل مع التحولات المعاصرة والانخراط في عصر المعرفة والتكنولوجيا، شريطة إعادة مقاربتها برؤية واقعية متجددة.
وفي السياق ذاته، أبرز السفير خطابي الدور الحيوي لمراكز البحوث والفكر العربية، باعتبارها حلقة الوصل بين التحليل العلمي وصناعة القرار، مؤكدًا أن نجاح المقاربة التشاركية يرتكز على ما تنتجه هذه المراكز من دراسات رصينة ومقاربات قائمة على الرصد والتحليل العلمي.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تفرض على مراكز البحوث تعزيز أدوارها في استشراف التحولات، وتحليل تأثير الإعلام والفضاء الرقمي على تشكيل الوعي الهوياتي، بما يسهم في صياغة سياسات تدعم المواطنة والتماسك الوطني.
وأعرب خطابي عن تطلعه إلى أن تسهم الندوة في إطلاق حوار علمي تشاركي يعزز التعاون بين مراكز الفكر العربية، ويخرج بتوصيات عملية تدعم فهمًا أعمق لعلاقة التنوع بالهوية في السياق العربي.









.jpg)

