النهار
الإثنين 13 أبريل 2026 01:45 صـ 24 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

منوعات

أنا مش بخيل.. قصة النقاش الصغير تخطف القلوب وتتصدر التريند

بعيون مليئة بالبراءة والأمل رغم ضيق الحال، يحمل هموما ومسؤوليات تفوق سنه، ولا يقوى جسده النحيف على تحملها، ولكن عزة نفسه هي الأقوى، متسلحا بالعزيمة والكفاح لكسب الرزق الحلال، ينفق منه على أسرته ويدخر من طعامه لتوفير تكلفة عملية في عينه لتعيد له الأمل والحياة، هكذا كان ملخص قصة الشاب جلال.
لم يتجاوز عمره الـ18 عاما، المعروف بـ«النقاش الصغير» الذي خطف قلوب المصريين وتصدر التريند وسط إشادات واسعة.
بدأت تفاصيل هذه الحكاية الملهمة بتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية مقطع فيديو مؤثر لشاب يدعى جلال مجدي، يبلغ من العمر 18 عامًا، وثق من خلاله تفاصيل يوم عمله الشاق في مهنة النقاشة، في محاولة منه لتوفير تكاليف إجراء عملية جراحية بعينه، ما أثار تعاطفا واسعا بين المتابعين.
وظهر الشاب، الذي يعمل في مهنة النقاشة، خلال الفيديو جالسا على الأرض أثناء استراحة العمل، يتناول رغيف خبز وكيس بابا غنوج، بينما داعبه أحد زملائه واصفًا إياه بـ«البخيل» بسبب اكتفائه بطعام محدود.
ورد «جلال» موضحا أن الأمر لا يتعلق بالبخل، بل بمحاولته ادخار المال لتغطية نفقات عملية جراحية ضرورية لعلاج مشكلة في شبكية العين، مؤكدًا أنه يقتطع من احتياجاته اليومية من أجل استعادة قدرته على الإبصار بشكل طبيعي، قائلا: «أنا مش بخيل، أنا بحوش من قوتي عشان أعمل عملية في عيني».
وأشار الشاب إلى أنه يسعى لتعلم المهنة بإتقان حتى يصبح قادرًا على تحمل مسؤولية نفسه ومساندة أسرته، خاصة أنه الأكبر بين أربعة أشقاء، ويساعد والده في توفير متطلبات المنزل.
لم يكن يتوقع الشاب الصغير أن تتحول لحظة عفوية خلال تناوله وجبة بسيطة من «عيش وبابا غنوج» إلى قصة إنسانية تمس القلوب، وتنهال عليه الإشادات الواسعة، وأثارت موجة تضامن واسعة.
وفي تدخل واستجابة سريع، أعلنت مؤسسات خيرية التكفل الكامل بجراحة الشاب جلال مجدي، الذي عُرف بـ«النقاش الصغير»، كما أعلن طبيب عيون مصري تبني الحالة وتقديم الجراحة، وهو قولٌ قوبل بفرحة وسعادة من جانب الشاب جلال وأسرته، وسادت حالة من الفرحة بين المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي بالاستجابة لمعاناة الطفل الصغير، وتبرع أهل الخير بعلاجه وتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة له ليعود له الأمل في الشفاء وإجراء العملية في عينه، وتبقى قصته الملهمة واجهة للأمل، وأن من رحم المحن تولد المنح.

موضوعات متعلقة