النهار
الخميس 15 أكتوبر 2026 02:32 صـ 2 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سوء سلوك أم انتهاء المدة.. لماذا قدمت الصديقة السابقة لنجل ترامب استقالتها من منصبها الرفيع في اليونان؟ منتخب الناشئين يخوض مرانه الأول في الدوحة استعدادًا لكأس الخليج البلشي يدعو إلى تصور متكامل وعبدالحفيظ يقترح جلسات أسبوعية.. وتباين حول شروط القيد والتزامات المؤسسات منتخب مصر تحت 15 عامًا يواصل استعداداته للمشاركة في كأس العالم بأذربيجان حزب الوعي: احترام الدستور ضمانة لاستقرار الدولة.. والوعي الوطني خط الدفاع الأول عن الوطن كيف تتغلب على الكسل الصباحي في الشتاء؟ 6 عادات تساعدك على الاستيقاظ بنشاط بعد تصريحات السيسي.. خالد يوسف يطالب بحياة سياسية طبيعية ومجال عام مفتوح مهرجان الجونة يختار 155 موهبة شابة من 16 دولة لبرنامج «سيني جونة» «الجيش المصري ده أسطورة».. ماذا قدم حمادة هلال في احتفالية أكتوبر؟ خبراء لـ«النهار»: كثافة التقييمات تضغط نفسيًا على الطلاب وتستنزف المعلمين نشوى الشريف تطرح ملفات التشغيل وتمكين الشباب في ورشة تحضيرية لمنتدى مصر 2026 أمير قطر يصل باكو عاصمة أذربيجان

تقارير ومتابعات

أسر ذوي الشهداء من السودان : هنا تُروى أسماء الغائبين بالدعاء في المشاعر المقدسة

لا تبدو كل الحكايات متشابهة، فبين ملايين الحجاج الذين تفيض قلوبهم بالدعاء، يقف ذوو الشهداء والمصابين من السودان، المشاركين في عاصفة الحزم وإعادة الأمل ، وهم يحملون في ذاكرتهم أسماءً غابت عن الحياة، لكنها لا تغيب عن الدعاء.
ضمن ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، جاءت هذه الأسر إلى الأراضي المقدسة وهي تحمل سنوات من الصبر والفقد والذكريات الثقيلة، قبل أن تجد في رحلة الحج سكينة مختلفة، وفي المشاعر المقدسة مساحة واسعة لاستحضار أحبائهم بالدعاء والرحمة.
في مشعر منى، جلس الحاج السوداني احمد إبراهيم قريبًا من خيمته، يتأمل الحجاج وهم يتوافدون بين التكبيرات وأصوات التلبية، بينما كان يحتفظ في هاتفه بصورة ابنه الشهيد. يقول بصوت هادئ “كل مكان هنا يذكرني به كنت أدعو أن يرزقه الله أعلى الجنان، واليوم أشعر أنني أحمل اسمه معي في كل عبادة” من جهته الحاجه إنصاف حبيب أخت شهيد ، لم تتمالك دموعها وهي تتحدث عن لحظة وجودها في مشعر منى تقول “دعوت لأخي كثيرًا شعرت أن روحه قريبة مني. لم أتوقع يومًا أن أصل إلى هذه الأماكن المباركة، لكن الله أكرمنا بهذه الاستضافة المباركة”.
في المقابل يحمل برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة في كل عام أبعادًا إنسانية تتجاوز التنظيم والخدمات، من خلال استضافة فئات تحمل قصصًا استثنائية، بينها أسر الشهداء والمصابين الذين وجدوا في هذه الرحلة صورة من صور الوفاء والتقدير.
ومع انتقال الحجاج بين المشاعر المقدسة، تبقى الحكايات السودانية حاضرة بصدقها الإنساني؛ حكايات لا تتحدث فقط عن الفقد، بل عن الصبر، والإيمان، والامتنان، والدعوات التي تخرج من القلوب بأسماء من رحلوا، وكأن الحج هذا العام أعاد وصل الغائبين بأحبائهم عبر الدعاء.