النهار
الأربعاء 8 أبريل 2026 06:32 مـ 20 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ كفرالشيخ يدشّن المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «عيون أطفالنا مستقبلنا» بالمحافظة ”غرفة الإسكندرية” تستقبل وفد من جامعة شرق لندن الاتحاد السكندري يشارك فى اجتماع دعم الأندية الجماهيرية بالإسكندرية المملكة المغربية ترحب باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا رفيع المستوى من أوزبكستان لبحث تعزيز التعاون ومواجهة التطرف رئيس البرلمان العربي يدين استمرار الاعتداءات الإيرانية السافرة ضد دول الخليج العربي رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار القيد المؤقت لـ 6 شركات حكومية بالبورصة المصرية ضمن برنامج الطروحات الحكومية ترامب: جبهة لبنان ليست ضمن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بفاعليات متنوعة.. تعرف علي برنامج عروض” البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية” بعيد الربيع ”عمومية” أخبار اليوم تعتمد القوائم المالية عن العام المالي 2023/2022 وتوافق على زيادة رأس المال الأهلي يطالب باستقلالية لجنة الحكام عن اتحاد الكرة وزيرة الثقافة تنعى زينب السجيني: فقدنا قامة فنية خالدة أثرت الوجدان المصري والعربي

تقارير ومتابعات

تحرك برلماني لمواجهة الغش في امتحانات الثانوية العامة..”المندوه” يسأل الحكومة عن خطة التأمين و”إيرين سعيد” تطالب بتغيير فلسفة الأسئلة

امتحانات الثانوية العامة - أرشيفية
امتحانات الثانوية العامة - أرشيفية

مع اقتراب انطلاق «ماراثون» امتحانات الثانوية العامة، تتصاعد حالة القلق داخل البيوت المصرية، حيث ينتفض الطلاب لاجتياز محطة مصيرية وفاصلة في مسيرتهم العلمية، ورغم الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة التربية والتعليم، إلا أن ظاهرة الغش - التي صارت حديث الشارع المصري- تطورت أساليبها في ظل الثورة التكنولوجية، لتضرب نزاهة المنظومة التعليمية في مقتل، لا سيما مع ظهور «لجان أولاد الأكابر» ووقائع «الغش الجماعي»، تلك الظواهر التي تجلت صدمتها الكبرى في رسوب أعداد كبيرة من هؤلاء الطلاب بكليات القمة كـ "الطب والصيدلة".

​وفي مواجهة هذه «الآفة السرطانية» في التعليم، شمرت الدولة المصرية عن ساعديها للقضاء على هذه الظاهرة البغيضة، حيث شدد الرئيس السيسي على ضرورة تطبيق عقوبات رادعة بحق كل من يثبت تورطه في مخالفة ضوابط امتحانات العام الدراسي 2025/2026، وتأتي هذه التوجيهات الرئاسية الحاسمة لضمان نزاهة الاختبارات، وبث الطمأنينة في نفوس أولياء الأمور، حفاظاً على مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، وصوناً لمصداقية النتائج وجودة المخرجات التعليمية.

هل تنجح الحكومة في إنهاء الغش؟...«المندوه» يطالب بخطة واضحة للثانوية العامة

النائب الدكتور حسام المندوه عضو لجنة التعليم بمجلس النواب

وفي هذا الإطار، أكد الدكتور حسام المندوه، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن قضية الغش في امتحانات الثانوية العامة تمثل قضية «أمن قومي» بامتياز، نظراً لمساسها المباشر بمبدأ تكافؤ الفرص ومستقبل الأجيال القادمة، مشدداً على أن البرلمان يتابع عن كثب كافة الإجراءات الحكومية لضمان نزاهة العملية الامتحانية.

أوضح «المندوه» في تصريحات خاصة لـ«النهار» أنه وجه تساؤلاً برلمانياً لرئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن خطة الحكومة لمنع الغش امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025 / 2026، ومواجهة تسريب الامتحانات، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.

وأشار عضو لجنة التعليم بالبرلمان، إلى أن القيادة السياسية أولت هذا الملف اهتمامًا كبيرًا، حيث شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعاته مع الحكومة على ضرورة تطبيق عقوبات رادعة بحق كل من يثبت تورطه في الإخلال بمنظومة الامتحانات أو تسريب الأسئلة، بما يحافظ على مصداقية النتائج وجودة مخرجات العملية التعليمية ويضمن تكافؤ الفرص بين الطلاب.

وتابع مؤكدًا أن امتحانات الثانوية العامة تمثل واحدة من أهم المحطات التعليمية في حياة الطلاب والأسر المصرية، خاصة في ظل الأعداد الكبيرة التي تتقدم سنويًا لأداء الامتحانات، حيث تشير البيانات الأولية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم إلى أن نحو 915 ألف طالب وطالبة يستعدون لخوض امتحانات الثانوية العامة هذا العام على مستوى الجمهورية، مقارنة بنحو 823 ألف طالب في امتحانات العام الماضي، وهو ما يعكس اتساع حجم المنظومة الامتحانية والتحديات التنظيمية المرتبطة بها.

"المندوه": أين خطة الحكومة لمواجهة الغش والتسريب في الثانوية العامة؟

وتساءل النائب حسام المندوه، عن الإجراءات التنفيذية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمواجهة الغش في امتحانات الثانوية العامة هذا العام، في ظل التطور الكبير في وسائل الغش الإلكتروني، خاصة ما يتعلق باستخدام الهواتف المحمولة أو السماعات الإلكترونية أو وسائل الاتصال الحديثة داخل اللجان، والتي شهدت بعض الوقائع المرتبطة بها خلال الأعوام الماضية.

كما طالب بكشف مدى جاهزية وزارة التربية والتعليم لتطبيق منظومة رقابية أكثر إحكامًا داخل اللجان، تتضمن استخدام وسائل تكنولوجية حديثة مثل كاميرات المراقبة داخل مقار اللجان أو في محيطها، بالإضافة إلى تطوير آليات التفتيش الإلكتروني ومنع دخول أي أجهزة اتصال إلى اللجان، وذلك لضمان الانضباط الكامل خلال سير الامتحانات.

ولفت «المندوه» إلى عدد من صور المخالفات التي شهدتها منظومة الامتحانات في فترات سابقة، والتي تمثلت في تصوير أوراق الأسئلة ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو تداول الإجابات أثناء زمن الامتحان، فضلًا عن وقائع الغش باستخدام الهواتف المحمولة أو الأجهزة الإلكترونية الدقيقة، إضافة إلى حالات انتحال الشخصية وأداء الامتحان بدلاً من الطالب الأصلي، وكذلك محاولات تهريب أوراق الأسئلة أو الإجابات خارج اللجان.

وطالب عضو لجنة التعليم بالبرلمان الحكومة بالكشف عن خطة شاملة ومعلنة للرأي العام تتضمن إجراءات تنظيمية وأمنية وتقنية واضحة، في ظل وجود ما يقرب من مليون طالب داخل هذه المنظومة الحساسة، بما يضمن الحفاظ على هيبة الامتحانات وتحقيق العدالة الكاملة بين الطلاب، وترجمة توجيهات الرئيس السيسي بالتصدي الحاسم لكل محاولات الغش أو التلاعب بمستقبل الطلاب.

رسالة للطلاب وأولياء الأمور: النجاح القائم على الغش هو طريق للفشل المهني

واختتم الدكتور حسام المندوه، تصريحاته، موجهًا رسالة طمأنة للطلاب المجتهدين، مؤكداً أن الحكومة والبرلمان يعملان جنباً إلى جنب لضمان حصول كل طالب على حقه العادل، داعياً أولياء الأمور إلى غرس قيم الأمانة في نفوس أبنائهم؛ لأن النجاح القائم على الغش هو طريق للفشل المهني والأخلاقي في المستقبل.

​إيرين سعيد لـ«النهار»: أجهزة التشويش وامتحانات القدرات بالكليات هي الحل لضمان تكافؤ الفرص

النائبة الدكتورة إيرين سعيد عضو مجلس النواب

ومن جانبها، ​أكدت النائبة الدكتورة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، أن القضاء على ظاهرة الغش في امتحانات الثانوية العامة يتطلب رؤية شاملة تتجاوز مجرد الرقابة الأمنية، مشددة على ضرورة تغيير فلسفة التعليم ونمط الأسئلة لتعتمد على "التحليل المنطقي" بدلاً من التلقين.

وأوضحت النائبة إيرين سعيد في تصريحات خاصة لـ«النهار»"، أن الاعتماد على الأسئلة المقالية التقليدية أو أسئلة الاختيار من متعدد القائمة على الحفظ يسهل عملية الغش عبر السماعات ووسائل الغش الحديثة، مؤكدة أن الحل يكمن في تطبيق نظام أسئلة "التحليل المنطقي للمعلومة" المتبع في الدراسات العليا والجامعات الدولية، حيث تعتمد الإجابة على فهم الطالب العميق وقدرته على استنباط الحلول حتى في حالة وجود الكتاب معه (Open Book).

مقترحات برلمانية لمواجهة الغش

طالبت «سعيد» بضرورة اتخاذ خطوات إجرائية وتقنية حاسمة للقضاء على ظاهرة الغش في الثانوية العامة، شملت:

- الاستعانة بأجهزة وتقنيات التشويش على الترددات داخل اللجان لمنع وقطع الطريق على سماعات الغش ووسائل الاتصال الحديثة.

- تفعيل امتحانات تأهيلية (مقابلات شخصية واختبارات قدرات) للقبول بالكليات، لضمان فرز الطلاب المتميزين عن أولئك الذين اعتمدوا على الغش للوصول لمجاميع مرتفعة.

- تشديد الرقابة على لجان القرى والأقاليم التي تشهد محاولات "تحويل" جماعية للطلاب هرباً من رقابة المدن، وهو ما يعرف بـ "لجان أولاد الأكابر".

وأشارت النائبة إلى أنها تقدمت بطلب إحاطة للوقوف على خطة وزارة التربية والتعليم في تطبيق نظام «البكالوريا» بالشق الثاني من الثانوية العامة، مؤكدة أن العبرة ليست بتبديل المسميات، بل في كيفية تطبيق المنظومة وضمان نزاهتها، قائلة: "الذي يغش في النظام الحالي سيغش في البكالوريا ما لم نغير طريقة التقييم".

​وصية لأولياء الأمور: «فني تقني شاطر» أفضل بكثير من «طبيب أو مهندس» وصل لمقعده بالغش

وفي رسالة قوية لأولياء الأمور، حذرت النائبة من خطورة الانسياق وراء وهم «كليات القمة» عبر طرق غير مشروعة، مؤكدة أن سوق العمل الحالي لا يعترف إلا بالكفاءة، وأن «فني تقني شاطر» أفضل بكثير من «طبيب أو مهندس فاشل» وصل لمقعده بالغش، لافتة إلى أن هؤلاء الطلاب الغشاشين سيفشلون حتماً في حياتهم الجامعية والعملية، فضلاً عن تعريض أنفسهم للمساءلة القانونية والحبس.

موضوعات متعلقة