في توقيت استثنائي.. التحالف الوطني يطلق قوافل ”إيد واحدة” ويعزز الحماية الاجتماعية بخطة تمويلية مبتكرة
في إطار المسؤولية الوطنية والتنموية، وانطلاقاً من دوره المحوري كداعم رئيسي لجهود التنمية المستدامة، عقد مجلس أمناء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، الإثنين الموافق 6 أبريل 2026، اجتماعاً موسعاً لمناقشة المستجدات المحلية والدولية الطارئة. جاء هذا الاجتماع المهم في توقيت بالغ الدقة، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة والعالم، والتي فرضت تداعيات وتحديات غير مسبوقة على الاقتصادات الوطنية، ليؤكد التحالف على رسالته الراسخة بأن المجتمع المدني هو شريك رئيسي للدولة المصرية، ويعمل يداً واحدة مع مؤسساتها، بهدف تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين ودعم الأسر الأكثر استحقاقاً، جنبا إلى جنب مع هدف تسريع ونشر التنمية الاقتصادية والاجتماعية في ربوع الأقاليم المصرية.
واستجابةً للظروف الراهنة، أقر مجلس الأمناء خلال اجتماعه خطة عاجلة لزيادة وتيرة العمل الميداني بأعلى درجات الكفاءة والسرعة، من خلال توسيع مظلة القوافل الإغاثية لاستكمال خطة قوافل الدعم الشاملة لتغطي كافة محافظات الجمهورية، وضمان الوصول إلى أبعد النقاط الجغرافية والحدودية، إلى جانب دعم الأسر الأولى بالرعاية عبر تكثيف زيادة أعداد التدخلات الميدانية، حيث تقرر انطلاق قوافل مبادرة "إيد واحدة" بدءاً من اليوم الأربعاء (٨ أبريل ٢٠٢٦) بمحافظة بورسعيد لتكون نقطة البداية للتدخلات الميدانية الموسعة، والتي تشمل توزيع ملايين الوجبات الساخنة والكراتين الغذائية في 27 محافظة لتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين بأعلى معايير الجودة والكرامة وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية.
كما استعرض التحالف في اجتماعه ملامح خطته التنفيذية للعام المالي الجديد 2026-2027، والتي تعتمد على تبني سياسات حديثة وأدوات مبتكرة ومتنوعة للعمل الأهلي، تهدف إلى سد فجوات التنمية بشكل جذري ومستدام عبر إطلاق مرصد بيانات العمل الأهلي وتأسيس وتفعيل "العقل المعلوماتي" للقطاع غير الربحي في مصر، والذي سيعمل على تحليل البيانات لحظياً، ورصد الاحتياجات الفعلية للمجتمع، وتحديد أولويات الإنفاق التنموي بناءً على فجوات حقيقية ومدروسة. وتضمنت الخطة أيضاً إطلاق أدوات استثمارية مجتمعية كأداة تمويلية مبتكرة ونوعية تُطرح لأول مرة، تهدف إلى إشراك قطاعات أوسع في دعم مشروعات التحالف التنموية، بالإضافة إلى زيادة مشاريع مبتكرة في التمكين الاقتصادي والتركيز بشكل خاص على دعم وتمكين السيدات المعيلات في القرى الأكثر احتياجاً.
ويأتي استحداث مرصد بيانات العمل الأهلي والأدوات الاستثمارية في إطار سعي التحالف المستمر لتطوير أدوات عمله، إذ يهدف المرصد إلى تعزيز قيم الشفافية وحوكمة عمل التحالف، من خلال بناء قواعد بيانات تسمح بتسهيل عملية اتخاذ القرار، سواء فيما يتعلق بالقرارات المنظمة لعمل التحالف وإدارة مختلف أنشطته التنموية والقطاعية، وانتهاء بالقرارات الميدانية للمتطوعين، ومرورا بتعزيز التشارك في البيانات والمعلومات بين أعضاء التحالف. كما يهدف استحداث الأدوات الاستثمارية إلى تعزيز القدرات التمويلية والمالية للتحالف بما يعزز قدرته على إدارة حزم أكبر وأكثر تأثيرا من المشروعات التنموية.
واختتم مجلس الأمناء اجتماعه بالتأكيد على أن عام 2026 سيمثل انطلاقة حقيقية نحو "التحول المؤسسي لتحقيق الأثر المستدام"، وهو العام الذي سيشهد ترجمة كافة الخطط الاستراتيجية والأدوات المبتكرة إلى واقع فعلي ينعكس ايجابياً على الفئات الأكثر احتياجاً في جميع المحافظات المصرية، استمراراً لمهمة التحالف الوطني في المساهمة في تسريع وتعميق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، تحت شعار "شراكة من أجل الإنسانية".





















.jpg)

