النهار
السبت 22 أغسطس 2026 05:21 صـ 8 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شريف عامر على أبواب نقابة الصحفيين.. جدل حول القيد وهشام يونس: الأوراق وحدها تحسم الموقف هل يتكرر سيناريو حزب الله مع سلاح الفصائل العراقية؟ ردود فعل إيران على فكرة نزع سلاح الفصائل العراقية خلال عشاء تكريمي للسفير ياسر سرور قبيل توليه مهامه سفيراً لمصر في الخرطوم …السفير علي يوسف : الدبلوماسية الشعبية رافد أساسي لتعزيز... حكم قضائي نهائي يعيد ملكية أرض بـ«مليار جنيه» لكامل أبو علي عضو مجلس الترسانة: ثلاث نقاط غالية أمام السكة الحديد والمشوار لا يزال طويلًا باع روفًا سكنيًا فاخراً بالتجمع بأوراق وهمية.. المحكمة تكشف أسباب حبس مقاول سنتين بتهمة النصب جامعة المنوفية تنفذ قافلة بيطرية مجانية بقرية كمشيش بتلا.. فحص وعلاج وتوعية للحفاظ على الثروة الحيوانية ودعم المربين اعلام الجوازات والهجرة السودانية يتفقد حوش العزيزية بوسط القاهرة ويشيد بجهود ”لجنة الأمل” .. ودعم مصر المتواصل لتيسير عودة السودانيين وسام بابوي رفيع للزعيم الكوردي مسعود بارزاني رئيس الوزراء اليمني يدشن إعادة إصدار الجريدة الرسمية بعد أكثر من 11 عاما على توقفها الجوازات والهجرة السودانية تكرّم نائب رئيس تحرير النهار تقديرا لجهودها في دعم العودة الطوعية….وشيحة تثمن العلاقات المصرية السودانية الوثيقة

اقتصاد

التعليم الفني والاستثمار في الإنسان يتصدران المشهد .. خبراء: الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص تعيد تشكيل مستقبل التعليم في مصر

في وقت تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والتكنولوجية عالميًا، تتجه مصر إلى إعادة صياغة منظومتها التعليمية باعتبارها أحد أهم محركات التنمية وبناء الاقتصاد الحديث، عبر التركيز على تطوير التعليم الفني والتكنولوجي، وتأهيل الكوادر البشرية القادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل المحلي والدولي.

وفي هذا السياق، شهدت فعالية «استشراف مستقبل مصر في التعليم… عرض نتائج دراسة متكاملة لإصلاح التعليم في مصر»، التي عُقدت بحضور مصطفى مدبولي ومحمد عبد اللطيف، مناقشات موسعة حول مستقبل تطوير المنظومة التعليمية، وآليات تعزيز جودة التعليم وربطه باحتياجات التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

الفعالية جاءت في إطار شراكة بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، ومنظمة يونيسف مصر، بهدف دعم جهود الإصلاح التعليمي وتحسين جودة العملية التعليمية.

وشاركت في الفعالية عبير عصام الدين، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مدارس عمار للتكنولوجيا التطبيقية، حيث أكدت أن ملف تطوير التعليم لم يعد مرتبطًا فقط بالمناهج أو البنية التحتية، بل أصبح يرتبط بشكل مباشر ببناء الإنسان وتأهيله اقتصاديًا ومهنيًا لمتطلبات المستقبل.

وأوضحت أن مؤشرات تطوير التعليم خلال الفترة من 2024 إلى 2026 تعكس اهتمام الدولة بإصلاح أوضاع المعلمين وتحسين بيئة العمل التعليمية، بالتوازي مع استمرار التوسع في إنشاء المدارس وخفض كثافات الفصول، معتبرة أن المعلم يمثل حجر الأساس الحقيقي لأي عملية تطوير تعليمية.

وأكدت عبير عصام الدين أن الدولة نجحت خلال السنوات الأخيرة في تأسيس نموذج متطور للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في مجال التعليم الفني والتكنولوجي، مشيرة إلى أن دخول الشركات للاستثمار في مدارس التكنولوجيا التطبيقية يمثل تحولًا مهمًا في فلسفة التعليم وربطه الفعلي بسوق العمل.

وأضافت أن توسع القطاع الخاص في الاستثمار بمدارس التكنولوجيا التطبيقية، خاصة في مجالات التطوير العقاري والصناعة والتكنولوجيا، يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية إعداد كوادر فنية مدربة قادرة على دعم الصناعة الوطنية وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.

ولفتت إلى أن التوسع في هذا النوع من المدارس يتماشى مع رؤية عبد الفتاح السيسي للاستثمار في الشباب وبناء الإنسان، من خلال توفير فرص عمل لائقة، وربط العملية التعليمية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، بما يسهم في دعم خطط التنمية الصناعية وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

وثمّنت جهود وزير التربية والتعليم في وضع استراتيجية طويلة الأجل لتطوير المنظومة التعليمية، بالتعاون مع شركاء التنمية الدوليين، مؤكدة أن استمرار التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية يمثل أحد أهم عوامل نجاح الإصلاح التعليمي في مصر.

ويرى خبراء أن التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية يعكس تحولًا مهمًا في السياسات التعليمية، من الاعتماد على التعليم التقليدي إلى نموذج أكثر ارتباطًا بالإنتاج والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، خاصة في ظل تزايد الطلب العالمي على العمالة الفنية المدربة والمهارات التكنولوجية المتقدمة.

كما يؤكد المتخصصون أن نجاح خطط الإصلاح التعليمي يرتبط بقدرة الدولة على تحقيق التوازن بين تطوير البنية التحتية التعليمية، وتحسين أوضاع المعلمين، وربط المناهج بالتكنولوجيا الحديثة، إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار بالتعليم والتدريب الفني.

ويشير مراقبون إلى أن التجربة المصرية في مدارس التكنولوجيا التطبيقية أصبحت تمثل نموذجًا متطورًا للتعاون بين الدولة والقطاع الخاص، بما يساهم في تقليل الفجوة بين التعليم وسوق العمل، ويدعم بناء قاعدة بشرية مؤهلة قادرة على قيادة الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة.

موضوعات متعلقة