النهار
الإثنين 6 أبريل 2026 05:58 مـ 18 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
دلالات المُهل المتباينة التي يمنحها ترامب لإيران بشأن وقف الحرب نشرة «النهار» الإخبارية.. كل ما تود معرفته عن مستجدات الطيران في المنطقة الريال يواصل تحضيراته لاستقبال بايرن ميونيخ لقمة ذهاب الدور ربع النهائي ”الوطنية للصحافة” تحتفي بأبنائها في ”العامة للاستعلامات” و”حقوق الإنسان” و”الأعلى للثقافة” و”الصحفيين الأفارقة” لتعزيز التجارة وحماية الصادرات…تحرك مصري لربط وكالات ضمان الصادرات مع المغرب أنغام تنضم لقائمة بيلبورد عربية الرئيسية للأغاني هوت 100 للأسبوع الحالي QNB مصر يحصل على شهادة الآيزو في مجال إدارة استمرارية الأعمال رئيس المجلس الأعلى للإعلام يستقبل نقيب الصحفيين لبحث سبل التعاون اتفاق ”إسلام آباد” لوقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران في شد وجذب.. وخبيرة علاقات دولية تعلق محافظ أسيوط يستقبل وزير الأوقاف بمطار أسيوط الدولي خلال زيارته للمشاركة في افتتاح مؤتمر ”الفكر الإسلامي بسيوني يتفقد مدارس إدارة بلقاس التعليمية مصر للمعلوماتية: ندرس التعاون مع جامعة IE الاسبانية للاستفادة من شبكة علاقتها الأكاديمية والصناعية

عربي ودولي

اتفاق ”إسلام آباد” لوقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران في شد وجذب.. وخبيرة علاقات دولية تعلق

الوساطة الباكستانية بين أمريكا وإيران
الوساطة الباكستانية بين أمريكا وإيران

كشف مسؤول في البيت الأبيض، اليوم الاثنين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يمنح حتى الآن موافقته على أي مقترح لوقف إطلاق النار مع إيران، رغم تعدد المبادرات المطروحة في الساعات الأخيرة.

وأوضح المسؤول، في تصريحات له، أن المقترح الذي قدمته باكستان يُعد واحدًا من عدة أفكار قيد النقاش، لكنه لم يحظ بموافقة ترامب حتى الآن، في ظل استمرار التقييم داخل الإدارة الأميركية.

وأكد أن العملية العسكرية التي تحمل اسم "الغضب الملحمي" لا تزال مستمرة، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي سيُدلي بتفاصيل إضافية حول تطورات الموقف في وقت لاحق من اليوم.

في المقابل،تقدمت باكستان بمبادرة متكاملة لوقف الأعمال القتالية، جرى تسليمها إلى كل من واشنطن وطهران خلال الليل، وتقوم على مسار من مرحلتين يبدأ بوقف فوري لإطلاق النار، يعقبه اتفاق شامل لإنهاء التصعيد.

ووفقًا للمصادر، تسعى إسلام آباد إلى التوصل لاتفاق سريع، مع التأكيد على ضرورة حسم جميع بنود المرحلة الأولى خلال يوم واحد، على أن يُصاغ التفاهم في مذكرة رسمية تُستكمل لاحقًا عبر الوساطة الباكستانية، التي تمثل القناة الأساسية للتواصل بين الأطراف.

وفي إطار الجهود المكثفة، أجرى قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، اتصالات متواصلة "طوال الليل" مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في محاولة لدفع المفاوضات نحو اتفاق عاجل.

وتتضمن الخطة المقترحة وقفًا فوريًا لإطلاق النار بالتزامن مع إعادة فتح مضيق هرمز، على أن تُستكمل تسوية أوسع خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يومًا، عبر مفاوضات مباشرة تُعقد في العاصمة الباكستانية، ضمن ما يُعرف مبدئيًا بـ"اتفاق إسلام آباد".

إلا أن الموقف الإيراني لا يزال متحفظًا، حيث أكد مسؤول إيراني رفيع أن بلاده ترفض إعادة فتح مضيق هرمز مقابل هدنة مؤقتة، معتبرة أن واشنطن لا تبدي استعدادًا حقيقيًا لوقف دائم لإطلاق النار.

وأشار إلى أن طهران تدرس المقترح الباكستاني، لكنها ترفض أي ضغوط زمنية تُفرض عليها لاتخاذ قرار، في وقت تسعى فيه للحصول على ضمانات واضحة تمنع تكرار أي هجمات مستقبلية.

وتشير التقديرات إلى أن أي اتفاق نهائي محتمل قد يتضمن التزامات إيرانية بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مقابل رفع العقوبات والإفراج عن أصول مالية مجمدة، وهو ما لا يزال يمثل نقطة خلاف رئيسية.

ورغم تكثيف الاتصالات السياسية والعسكرية، أكدت مصادر باكستانية أن إيران لم تُبدِ حتى الآن التزامًا واضحًا بالمقترحات المطروحة، وسط استمرار حالة الترقب بشأن مصير الجهود الدبلوماسية.

وفي هذا السياق أكدت خبيرة العلاقات الدولية الدكتورة ميساء عبد الخالق، إن المقترح المطروح لاحتواء التوتر بين إيران والولايات المتحدة لا يزال من المبكر تقييم فرص نجاحه، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه وشروطه، مشيرة إلى أن التصريحات المتبادلة بين الجانبين تعكس استمرار حالة من الشد والجذب، وهو ما يجعل الساعات المقبلة شديدة الأهمية في تحديد مسار الأزمة.

وأوضحت الباحثة، أن المقترح يتناول ملفات شديدة التعقيد، من بينها البرنامج النووي الإيراني والأموال المجمدة، إلى جانب مطالب تتعلق بالدور الإقليمي لطهران، مؤكدة أن هذه القضايا تمثل نقاط خلاف جوهرية قد تعوق التوصل إلى اتفاق سريع.

وأضافت أن استمرار الصراع في المنطقة، لا سيما في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج العربي، ينعكس بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمي، خاصة مع المخاطر المرتبطة بإمكانية إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وامتداد تداعياته الاقتصادية إلى مختلف دول العالم.

وشددت على أن المشهد الراهن يعكس حالة من التشدد لدى الطرفين، حيث لا يبدو أن أيًا منهما مستعد لتقديم تنازلات جوهرية، رغم ما يترتب على ذلك من خسائر اقتصادية كبيرة يتحملها الجميع، لافتة إلى أن التطورات الميدانية تظل العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأزمة خلال الفترة المقبلة.

واختتمت تصريحاتها في النهاية بالتأكيد أن الحكم على نجاح المقترح لا يزال مبكرًا، نظرًا للتحديات القائمة في تحقيق توافق بين واشنطن وطهران على شروط وقف إطلاق النار، مؤكدة أن استمرار التصعيد يعقد فرص التوصل إلى هدنة سريعة.

موضوعات متعلقة