النهار
الثلاثاء 31 مارس 2026 08:08 مـ 12 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نقلة نوعية في الرياضة المصرية: «المهن الرياضية» تطلق خارطة طريق للتصنيف المهني والرخصة الموحدة أغرب من الخيال.. تحليل DNA يعيد ”فارس” إلى أسرته بعد 11 سنة من الاختطاف مرموش يقود هجوم مصر أمام إسبانيا خالد البلشي: 85 عامًا من الدفاع عن الحرية.. وندعو لخطة إنقاذ اقتصادية عاجلة للصحفيين العكلوك: إجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية بعد غد الخميس لبحث خطورة مايجري في الأقصى وقرار الإحتلال العنصري حول إعدام الأسرى الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا تستقبل وفداً رفيع المستوى من جامعة “روبرت جوردن” البريطانية بفرع القرية الذكية سفير عُمان بالقاهرة: الاهتمام بصحة المرأة أحد أهم ركائز التنمية المستدامة إجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية بعد غد الخميس لبحث جرائم الاحتلال الاسرائيلي بحق في الأقصى وقرار الكنيست إعدام الاسري وزيرة الشؤون القانونية تترأس لقاءً موسعًا بسيئون لتعزيز الأداء القانوني وتطوير العمل المؤسسي بحضرموت البتروكيماويات المصرية تعزز ريادتها البيئية بالحصول على شهادات دولية للبصمة الكربونية الوكيل : سيدات الأعمال فى مصر يلعبن دوراً محورياً فى النمو الاقتصادى محافظ الإسكندرية إنشاء أكبر خلية دفن في مصر بالناصرية

حوادث

كيف أوقع منشور فيسبوك ”فاتن” في كيمن المباحث قبل بيع رضيعها بالجيزة(تفاصيل)

محكمة جنوب الجيزة
محكمة جنوب الجيزة

أودعت الدائرة "7" بمحكمة مستأنف جنايات الجيزة، برئاسة المستشار السيد جمال عبد العزيز حسن حيثيات حكمها في واقعة بيع "طفل رضيع" على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" المُدان فيها أم بالسجن 3 سنوات. بالقضية رقم 14645 لسنة 2024 جنايات الجيزة والمقيدة برقم 5815 لسنة 2024 كلى جنوب الجيزة.

وقالت المحكمة في حيثيات الدعوى، إن الأم المتهمة "فاتن" عرضت طفلها الرضيع "رحيم" البالغ من العمر 4 أشهر. للبيع على وسائل التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بأن استخدمت حسابها الشخصي بهدف تسهيل ارتكاب الجريمة، وذلك في غضون شهر سبتمبر 2024.

وذكرت المحكمة في حيثيات الدعوى، أن النيابة العامة أسندت الاتهام للمتهمة "فاتن"، إلى شهادة مدير إدارة مكافحة الاتجار بالبشر، والتي دلت تحرياته السرية إلى قيام الأم المتهمة، بعرض طفلها "رحيم" الرضيع للبيع عبر حسابها الخاص "عيش الحياة كما تشاء" على "فيس بوك" نظير مبلغ مالي قدره 50 ألف جنيهًا.

وأوضحت المحكمة في حيثيات الدعوى، أن الأم اتفقت مع آخر ـ مُجرى التحريات ـ على إتمام عملية بيع الرضيع نجلها ويبلغ من العمر أربعة أشهر وارسلت له رقم هاتفها الجوال لتحديد موعد ومكان التقابل لإتمام عملية البيع. وتمكن من القبض على المتهمة بعد صدور إذن من النيابة، وفي ذات الموعد المتفق عليه انتقل وبصحبته مصدره السري الذي قام بالتواصل مع المتهمة على هاتفها وقامت بوصف نفسها إليه وتوجه اليها وعند تقابلهم بشارع البحر الأعظم بالجيزة قام المصدر السري بإجراء عملية تعارف فيما بينهم ودار بينهم حديث حتى اطمأنت إليه فقامت بعرض الطفل الرضيع عليه للبيع والذي كان برفقتها مقابل المبلغ النقدي المتفق عليه فألقي القبض عليها و أقرت بالواقعة وأنها رغبت التخلي عن نجلها حديث الولادة بالبيع من خلال الترويج له بالنشر على "فيس بوك".

وتابعت المحكمة في حيثيات الدعوى أن أن النيابة أطلعت على هاتف الأم "فاتن" المتهمة، والذي ثبت بفحصه وجود صور ومحادثات تفيد الاتفاق على بيع الطفل مقابل مبالغ مالية وارفق بالتقرير لقطات من بعض هذه المحادثات.

وأشارت المحكمة في حيثيات الدعوى، إلى أن المتهمة "فاتن" مثلت أمام المحكمة واعتصمت بالإنكار وحضرت معها محامية وطلبت قبول الاستئناف شكلًا وفي الموضوع بإلغاء الحكم و براءة المتهمة، مما أسند إليها من اتهام على أساس انتفاء أركان جريمة الاتجار بالبشر بركنيها المادي والمعنوي، و بطلان إذن النيابة العامة لبنائه على تحريات غير جدية، وانتفاء صلة المتهمة بالمحادثات الهاتفية وبطلان تقرير الفحص الفني للهاتف المضبوط والتلاحق الزمني بالإجراءات وكيدية الاتهام وتلفيقه.

وشرحت حيثيات الدعوى، أن محكمة الاستئناف إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفي أن تُحيل عليها إذا الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها صادرة منها ولما كان ذلك. كان الحكم المستأنف قد انتهي في قضائه إلى ثبوت الجرائم محل الاتهامات المسندة للمتهمة "فاتن"، ووقع العقوبة المقررة إعمالا القاعدة الارتباط المنصوص عليها بالمادة 32 ـ 2 من قانون العقوبات وقد أسس قضائه على أسباب سائغة بين فيها واقعات الدعوى على نحو تتوافر به كافة العناصر والأركان القانونية للجرائم التي دان المتهمة، بها ودلل على ثبوتها قبلها بأدلة قائمة في الدعوى لها أصلها الثابت ومأخذها الصحيح بالأوراق وكان من شأنها ترتيب ما انتهي إليه الحكم المستأنف من نتيجة مما تسايره هذه المحكمة في قضائه وتعتنق أسبابه وتحيل إليها وتعتبرها جزءا مُكملا لحكمها الاستئنافي بالإضافة إلى ما أوردته من أسباب.

وحيث أنه عن الدفع المبدى من الدفاع أمام المحكمة للتلاحق الزمني بالإجراءات فإنه لما كان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى المحكمة تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط "شاهد الإثبات واقتنعت بحصول الواقعة بالصورة التي شهد بها فإنه لا يقدح في ذلك القول بالتلاحق الزمني بالإجراءات إذ أن هذا التلاحق وعلى فرض حصوله لا يؤخذ منه ما يفيد عدم صدق الضابط لا سيما وأن أقواله قد تأيدت بإقرار المتهمة، ذاتها بالتحقيقات وسائر الأدلة الفنية بالدعوى ومن ثم يكون ما تساند عليه الدفاع في هذا الشأن غير سديد.

وحيث أنه عن الدفع ببطلان تقرير الفحص الفني الخاص بالهاتف المضبوط فإنه من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات و مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها فى تقدير الدليل ولما كان ذلك وكانت المحكمة تطمئن لتقرير الفحص الفني الصادر من الادارة العامة لتحقيق الادلة الجنائية الخاص بتفريغ و طباعة المحادثات الواردة على الهاتف المضبوط بحوزة المتهمة "فاتن" وما انتهي إليه من نتيجة فإنه يكون نعي الدفاع على ذلك التقرير بالبطلان على غير أساس تلتفت عنه المحكمة.

وحيث أنه سائر الدفوع الأخرى التي ابداها الدفاع بمقولة ببطلان الإذن الصادر من النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية وانتفاء أركان جريمة الاتجار بالبشر وكيدية الاتهام وتلفيقه فقد تكفل الحكم المستأنف بالرد على كافة هذه الدفوع بأسباب سائغة لها منطقها السليم قانونا مما تحيل إليه هذه المحكمة في هذا الشأن منعا للتكرار، لذا قررت المحكمة حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد حكم سجن الأم "فاتن" 3 سنوات و تغريمها 100 ألف جنيه.