النهار
الخميس 13 أغسطس 2026 11:02 صـ 28 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«المنصب أداني أكتر ما خد مني».. هالة زايد تفتح خزائن أسرار الصحة لـ«النهار»: أنا مش جاية أكشف على عيان.. وما قلدتش... “الصحفيين” تفتح باب القيد بجدول تحت التمرين 15 أغسطس.. و3 شروط لقبول أوراق المتقدمين هالة زايد لـ”النهار”: الطبيب مش هياخد ترخيص مدى الحياة.. والممارسة الطبية تحتاج لتعليم مستمر وتحديث دائم هالة زايد لـ”النهار”: مستشفيات وزارة الصحة فتحت أبوابها لتدريب طلاب كليات الطب الجديدة هالة زايد لـ”النهار”: عدد خريجي كليات الطب ارتفع من 8 آلاف إلى 25 ألفًا لمواجهة نقص الأطباء هالة زايد لـ”النهار”: الحوكمة جعلت مصر أكثر مرونة في مواجهة الأزمات العالمية هالة زايد لـ”النهار”: رخصة مزاولة الطب مدى الحياة لم تعد كافية مشروعات وتطوير مستشفيات ورفع كفاءة البنية التحتية.. تعاون موسع بين الصحة والإنتاج الحربي| تفاصيل هالة زايد لـ”النهار”: لم نوقف إصلاح الصحة خلال كورونا وأنهينا قوائم الانتظار وزيرة الصحة السابقة لـ”النهار”: أنشأنا 5 هيئات لإعادة حوكمة النظام الصحي في مصر هالة زايد لـ”النهار”: نقلنا مصر من صدارة إصابات فيروس سي لأول دولة تحصل على شهادة الخلو من المرض هالة زايد لـ”النهار”: إدارة وزارة الصحة تحتاج لخبرات مختلفة عن مهارة الطبيب في تخصصه

تقارير ومتابعات

الجامعات في قلب تمكين المرأة.. كيف تتحول الشراكات إلى نتائج ملموسة؟

في إطار التحولات المتسارعة التي تشهدها منظومة التعليم وربطها بقضايا التنمية، برزت مشاركة المجلس القومي للمرأة في مؤتمر «الجامعات والمجتمع» الذي نظمته جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، كنموذج عملي لكيفية توظيف التعليم الجامعي كأداة حقيقية للتمكين.

وجاءت مشاركة الدكتورة أماني عصفور، نيابة عن المستشارة أمل عمار، لتسلط الضوء على مسار مختلف في التعامل مع قضايا المرأة، يعتمد على العمل المؤسسي طويل الأمد داخل الجامعات، وليس فقط المبادرات المؤقتة.

من التوصيات إلى التطبيق

اللافت في التجربة التي عرضها المجلس هو انتقالها من مرحلة الطرح النظري إلى التنفيذ الفعلي، حيث بدأ منذ عام 2015 في إنشاء وحدات لمناهضة العنف ضد المرأة وتكافؤ الفرص داخل الجامعات، لتصبح هذه الوحدات جزءًا من البنية المؤسسية للحرم الجامعي، وليست مجرد مبادرات هامشية.

هذا التوجه انعكس في أرقام واضحة، أبرزها إنشاء عشرات الوحدات داخل الجامعات، وتوقيع بروتوكولات تعاون متعددة، إلى جانب تجهيز هذه الوحدات وتدريب القائمين عليها، بما يضمن استدامة دورها وقدرتها على التأثير.

الجامعة كمجتمع مصغر

ومن زاوية أعمق، تعكس هذه التجربة فهمًا متقدمًا لدور الجامعة، باعتبارها مجتمعًا متكاملًا يمكن من خلاله إحداث تغيير ثقافي وسلوكي، وليس فقط تقديم تعليم أكاديمي.
فوجود وحدات متخصصة داخل الكليات يسهم في رصد المشكلات بشكل مباشر، والتعامل معها بسرعة، إلى جانب نشر الوعي بين الطلاب والطالبات.

كما ساهمت الأنشطة التدريبية والمعسكرات الطلابية في خلق جيل أكثر وعيًا بقضايا المساواة، وهو ما انعكس في زيادة ملحوظة في أعداد المتطوعين داخل هذه الوحدات.

تجربة تحظى باعتراف دولي

ولم تتوقف نتائج هذه الجهود عند المستوى المحلي، بل حظيت بإشادة من اليونسكو، التي اعتبرت التجربة المصرية من أفضل الممارسات في المنطقة العربية، كما تم عرضها في محافل دولية، ما يعكس إمكانية تصدير هذا النموذج وتطبيقه في دول أخرى.

نحو نموذج مستدام

وتأتي هذه المشاركة ضمن رؤية أوسع يسعى المؤتمر إلى ترسيخها، وهي بناء نموذج وطني لجامعات فاعلة ترتبط بقضايا المجتمع وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال الشراكة مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.

وفي هذا السياق، تبدو تجربة المجلس القومي للمرأة داخل الجامعات مثالًا على أن تمكين المرأة لا يبدأ فقط من سوق العمل، بل من داخل قاعات الدراسة، حيث تتشكل الأفكار، وتُبنى القدرات، ويتحدد مسار الأجيال القادمة.