النهار
الإثنين 30 مارس 2026 09:21 مـ 11 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تصعيد غير مسبوق.. الكنيست يقر قانونًا لإعدام الأسرى الفلسطينيين داخل معسكرات الاعتقال الأهلي يتوج بطلًا لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة على حساب الزمالك الجهاز الفني للمنتخب يتفقد أرضية ملعب ”إسبانيول” أبرز تصريحات حسام حسن في المؤتمر الصحفى قبل مباراة إسبانيا الودية غدًا المفكر الاستراتيجي اللواء محمد رشاد : جبال ايران موانع طبيعية تحمي ايران من الغزو البري إطلاق النسخة المصرية من ”Build with AI” لتأهيل 5 آلاف مطور في الذكاء الاصطناعي هيئة قضايا الدولة تشارك في زيارة إنسانية لمجمع ومستشفى جمعية الباقيات الصالحات بالمقطم طلب إحاطة حول تأخر إضافة المواليد لمستحقي تكافل وكرامة والخدمات المتكاملة رغم صدور قرار منذ 3 سنوات مها عبد الناصر تتقدم بطلب إحاطة بشأن تأخر التحول الرقمي في تحصيل الرسوم المرورية على الطرق د. حماد الرمحي يكتب: هندسة الرأي العام وحتمية دعم الصحفيين مبادرتا قدوة-تك والمسار الرقمي للتعافي الأخضر المستدام تنظمان جلسة توعوية في اليوم الدولي للقاضيات.. المرأة في منصة العدالة نموذج للإلهام والمسؤولية

تقارير ومتابعات

الجامعات في قلب تمكين المرأة.. كيف تتحول الشراكات إلى نتائج ملموسة؟

في إطار التحولات المتسارعة التي تشهدها منظومة التعليم وربطها بقضايا التنمية، برزت مشاركة المجلس القومي للمرأة في مؤتمر «الجامعات والمجتمع» الذي نظمته جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، كنموذج عملي لكيفية توظيف التعليم الجامعي كأداة حقيقية للتمكين.

وجاءت مشاركة الدكتورة أماني عصفور، نيابة عن المستشارة أمل عمار، لتسلط الضوء على مسار مختلف في التعامل مع قضايا المرأة، يعتمد على العمل المؤسسي طويل الأمد داخل الجامعات، وليس فقط المبادرات المؤقتة.

من التوصيات إلى التطبيق

اللافت في التجربة التي عرضها المجلس هو انتقالها من مرحلة الطرح النظري إلى التنفيذ الفعلي، حيث بدأ منذ عام 2015 في إنشاء وحدات لمناهضة العنف ضد المرأة وتكافؤ الفرص داخل الجامعات، لتصبح هذه الوحدات جزءًا من البنية المؤسسية للحرم الجامعي، وليست مجرد مبادرات هامشية.

هذا التوجه انعكس في أرقام واضحة، أبرزها إنشاء عشرات الوحدات داخل الجامعات، وتوقيع بروتوكولات تعاون متعددة، إلى جانب تجهيز هذه الوحدات وتدريب القائمين عليها، بما يضمن استدامة دورها وقدرتها على التأثير.

الجامعة كمجتمع مصغر

ومن زاوية أعمق، تعكس هذه التجربة فهمًا متقدمًا لدور الجامعة، باعتبارها مجتمعًا متكاملًا يمكن من خلاله إحداث تغيير ثقافي وسلوكي، وليس فقط تقديم تعليم أكاديمي.
فوجود وحدات متخصصة داخل الكليات يسهم في رصد المشكلات بشكل مباشر، والتعامل معها بسرعة، إلى جانب نشر الوعي بين الطلاب والطالبات.

كما ساهمت الأنشطة التدريبية والمعسكرات الطلابية في خلق جيل أكثر وعيًا بقضايا المساواة، وهو ما انعكس في زيادة ملحوظة في أعداد المتطوعين داخل هذه الوحدات.

تجربة تحظى باعتراف دولي

ولم تتوقف نتائج هذه الجهود عند المستوى المحلي، بل حظيت بإشادة من اليونسكو، التي اعتبرت التجربة المصرية من أفضل الممارسات في المنطقة العربية، كما تم عرضها في محافل دولية، ما يعكس إمكانية تصدير هذا النموذج وتطبيقه في دول أخرى.

نحو نموذج مستدام

وتأتي هذه المشاركة ضمن رؤية أوسع يسعى المؤتمر إلى ترسيخها، وهي بناء نموذج وطني لجامعات فاعلة ترتبط بقضايا المجتمع وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال الشراكة مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.

وفي هذا السياق، تبدو تجربة المجلس القومي للمرأة داخل الجامعات مثالًا على أن تمكين المرأة لا يبدأ فقط من سوق العمل، بل من داخل قاعات الدراسة، حيث تتشكل الأفكار، وتُبنى القدرات، ويتحدد مسار الأجيال القادمة.