النهار
الأحد 27 سبتمبر 2026 08:15 مـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«سيني جونة» يطلق بودكاست «لقاء مع الخبراء» لدعم المواهب السينمائية الشابة جريمة شقة بولاق .. هل ينقذ الطب النفسي قاتل طفلة شقيقه من عشماوي؟ يوسف الشريف يعود لدراما رمضان بمسلسل «الظل» «الظل» يدخل يوسف الشريف المنافسة الرمضانية سياسة بلا اقتصاد.. ما الذي يمنع إيران من جني ثمار عضويتها في بنك بريكس؟ في اليوم العالمي للمسنين.. آمال وطموحات تتجاوز حدود الاحتفال إلى بناء مستقبل أكثر إنصافًا للشيخوخة الوهم الاقتصادي لبريكس.. لماذا تعجز طهران عن ترجمة الحضور السياسي إلى مكاسب مالية؟ عقبات بريكس الكبرى أمام طهران..لماذا تعثرت عضوية إيران في بنك التنمية الجديد؟ المكسب السياسي لا يكفي.. لماذا تتأخر عضوية إيران في بنك التنمية الجديد لـ«بريكس»؟ من طريق متهالك وترعة لمحور جديد يخدم 4 أحياء.. رئيس حي الطالبية يكشف لـ النهار تفاصيل تنفيذ محور الإخلاص ومراحل تطوير الـ6... مدبولي من مواقع التشجير: نستهدف زيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء وتحسين جودة الحياة لبنى ونس ل ” النهار ” : محظوظة بالعمل فى الأفلام القصيرة... والقائمين على تلك الصناعة يقدموا منتج صعب وهام

تقارير ومتابعات

الجامعات في قلب تمكين المرأة.. كيف تتحول الشراكات إلى نتائج ملموسة؟

في إطار التحولات المتسارعة التي تشهدها منظومة التعليم وربطها بقضايا التنمية، برزت مشاركة المجلس القومي للمرأة في مؤتمر «الجامعات والمجتمع» الذي نظمته جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، كنموذج عملي لكيفية توظيف التعليم الجامعي كأداة حقيقية للتمكين.

وجاءت مشاركة الدكتورة أماني عصفور، نيابة عن المستشارة أمل عمار، لتسلط الضوء على مسار مختلف في التعامل مع قضايا المرأة، يعتمد على العمل المؤسسي طويل الأمد داخل الجامعات، وليس فقط المبادرات المؤقتة.

من التوصيات إلى التطبيق

اللافت في التجربة التي عرضها المجلس هو انتقالها من مرحلة الطرح النظري إلى التنفيذ الفعلي، حيث بدأ منذ عام 2015 في إنشاء وحدات لمناهضة العنف ضد المرأة وتكافؤ الفرص داخل الجامعات، لتصبح هذه الوحدات جزءًا من البنية المؤسسية للحرم الجامعي، وليست مجرد مبادرات هامشية.

هذا التوجه انعكس في أرقام واضحة، أبرزها إنشاء عشرات الوحدات داخل الجامعات، وتوقيع بروتوكولات تعاون متعددة، إلى جانب تجهيز هذه الوحدات وتدريب القائمين عليها، بما يضمن استدامة دورها وقدرتها على التأثير.

الجامعة كمجتمع مصغر

ومن زاوية أعمق، تعكس هذه التجربة فهمًا متقدمًا لدور الجامعة، باعتبارها مجتمعًا متكاملًا يمكن من خلاله إحداث تغيير ثقافي وسلوكي، وليس فقط تقديم تعليم أكاديمي.
فوجود وحدات متخصصة داخل الكليات يسهم في رصد المشكلات بشكل مباشر، والتعامل معها بسرعة، إلى جانب نشر الوعي بين الطلاب والطالبات.

كما ساهمت الأنشطة التدريبية والمعسكرات الطلابية في خلق جيل أكثر وعيًا بقضايا المساواة، وهو ما انعكس في زيادة ملحوظة في أعداد المتطوعين داخل هذه الوحدات.

تجربة تحظى باعتراف دولي

ولم تتوقف نتائج هذه الجهود عند المستوى المحلي، بل حظيت بإشادة من اليونسكو، التي اعتبرت التجربة المصرية من أفضل الممارسات في المنطقة العربية، كما تم عرضها في محافل دولية، ما يعكس إمكانية تصدير هذا النموذج وتطبيقه في دول أخرى.

نحو نموذج مستدام

وتأتي هذه المشاركة ضمن رؤية أوسع يسعى المؤتمر إلى ترسيخها، وهي بناء نموذج وطني لجامعات فاعلة ترتبط بقضايا المجتمع وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال الشراكة مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.

وفي هذا السياق، تبدو تجربة المجلس القومي للمرأة داخل الجامعات مثالًا على أن تمكين المرأة لا يبدأ فقط من سوق العمل، بل من داخل قاعات الدراسة، حيث تتشكل الأفكار، وتُبنى القدرات، ويتحدد مسار الأجيال القادمة.