النهار
الإثنين 29 يونيو 2026 07:05 صـ 13 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«ترندات مصرية» يضيء المسرح الصغير بالأوبرا.. أطفال جمعية التقدم يخطفون الأنظار في ختام العام الدراسي ”صرخات أم ودماء أشقاء”.. تفاصيل جريمة مروعة هزت شبرا الخيمة حريق مفاجئ أعلى سطح كنيسة مارجرجس بالخصوص.. والحماية المدنية تتدخل سريعاً العربية للتصنيع تحقق إنجازًا عالميا.. شهادة دولية للصناعات الطبية وتوسع في التصدير| تفاصيل من الصعيد لوجه بحري.. وزير الإنتاج الحربي يواصل جولات ”حياة كريمة” من دمياط بعد منشور فضح الواقعة.. الأمن يضبط قائد سيارة صدم شاباً عمداً وفر هارباً بالخانكة مدير مزارع مكادي للاستثمار الزراعي : التجربة الهولندية خريطة طريق لمضاعفة الصادرات وتحقيق الأمن الغذائي في مصر تطوير الخدمات وتعظيم الموارد.. صندوق تكافل الصحفيين يعلن حصاد عامي 2024 و2025 غداُ أمسية ثقافية فى مبنى قنصلية للأديبة تيسير النجار تعليق المحادثات الأميركية الإيرانية في سويسرا يثير تساؤلات حول مستقبل التفاهمات بين الجانبين وزارة التخطيط تقود المنظومة الإلكترونية لانتخابات نادي مستشاري النيابة الإدارية ضربة غير مسبوقة للفساد في العراق.. هل بدأت معركة استرداد الدولة؟

تقارير ومتابعات

الجامعات في قلب تمكين المرأة.. كيف تتحول الشراكات إلى نتائج ملموسة؟

في إطار التحولات المتسارعة التي تشهدها منظومة التعليم وربطها بقضايا التنمية، برزت مشاركة المجلس القومي للمرأة في مؤتمر «الجامعات والمجتمع» الذي نظمته جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، كنموذج عملي لكيفية توظيف التعليم الجامعي كأداة حقيقية للتمكين.

وجاءت مشاركة الدكتورة أماني عصفور، نيابة عن المستشارة أمل عمار، لتسلط الضوء على مسار مختلف في التعامل مع قضايا المرأة، يعتمد على العمل المؤسسي طويل الأمد داخل الجامعات، وليس فقط المبادرات المؤقتة.

من التوصيات إلى التطبيق

اللافت في التجربة التي عرضها المجلس هو انتقالها من مرحلة الطرح النظري إلى التنفيذ الفعلي، حيث بدأ منذ عام 2015 في إنشاء وحدات لمناهضة العنف ضد المرأة وتكافؤ الفرص داخل الجامعات، لتصبح هذه الوحدات جزءًا من البنية المؤسسية للحرم الجامعي، وليست مجرد مبادرات هامشية.

هذا التوجه انعكس في أرقام واضحة، أبرزها إنشاء عشرات الوحدات داخل الجامعات، وتوقيع بروتوكولات تعاون متعددة، إلى جانب تجهيز هذه الوحدات وتدريب القائمين عليها، بما يضمن استدامة دورها وقدرتها على التأثير.

الجامعة كمجتمع مصغر

ومن زاوية أعمق، تعكس هذه التجربة فهمًا متقدمًا لدور الجامعة، باعتبارها مجتمعًا متكاملًا يمكن من خلاله إحداث تغيير ثقافي وسلوكي، وليس فقط تقديم تعليم أكاديمي.
فوجود وحدات متخصصة داخل الكليات يسهم في رصد المشكلات بشكل مباشر، والتعامل معها بسرعة، إلى جانب نشر الوعي بين الطلاب والطالبات.

كما ساهمت الأنشطة التدريبية والمعسكرات الطلابية في خلق جيل أكثر وعيًا بقضايا المساواة، وهو ما انعكس في زيادة ملحوظة في أعداد المتطوعين داخل هذه الوحدات.

تجربة تحظى باعتراف دولي

ولم تتوقف نتائج هذه الجهود عند المستوى المحلي، بل حظيت بإشادة من اليونسكو، التي اعتبرت التجربة المصرية من أفضل الممارسات في المنطقة العربية، كما تم عرضها في محافل دولية، ما يعكس إمكانية تصدير هذا النموذج وتطبيقه في دول أخرى.

نحو نموذج مستدام

وتأتي هذه المشاركة ضمن رؤية أوسع يسعى المؤتمر إلى ترسيخها، وهي بناء نموذج وطني لجامعات فاعلة ترتبط بقضايا المجتمع وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال الشراكة مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.

وفي هذا السياق، تبدو تجربة المجلس القومي للمرأة داخل الجامعات مثالًا على أن تمكين المرأة لا يبدأ فقط من سوق العمل، بل من داخل قاعات الدراسة، حيث تتشكل الأفكار، وتُبنى القدرات، ويتحدد مسار الأجيال القادمة.