غضب شعبي يهدد بانفجار واسع في الشارع الأمريكي
أمريكا تشتعل: ملايين يتظاهرون ضد ترامب وشعارات ترفض الحرب وتكشف الانقسام الداخلي
في مشهد سياسي غير مسبوق، شهدت الولايات المتحدة موجة احتجاجات واسعة وُصفت بأنها الأضخم في تاريخها، حيث أفادت تقارير بخروج أكثر من 9 ملايين متظاهر في نحو 3000 مدينة عبر مختلف الولايات، تحت شعار موحد حمل عنوان: "انتهى زمن الملوك".
وفي هذا السياق، جاءت الإشارة إلى أن ترامب الذي يخطط لـ "ثورة" في إيران، وجد نفسه يواجه "بركانًا" في قلب أمريكا، في تعبير يعكس حجم التناقض بين أولويات السياسة الخارجية والتوترات الداخلية المتصاعدة داخل البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه الجدل داخل الشارع الأميركي حول سياسات الرئيس دونالد ترامب، خاصة في ما يتعلق بالملفات الخارجية والتصعيد المحتمل تجاه إيران، وهو ما اعتبره المحتجون عاملًا أساسيًا في تأجيج حالة الغضب الشعبي.ويرى منتقدون أن الانشغال بخيارات عسكرية أو توترات خارجية قد يفاقم من الضغوط الداخلية، بدلًا من احتوائها.
وبحسب ما تم تداوله، لم تقتصر المظاهرات على المدن ذات التوجه الديمقراطي التقليدي، بل امتدت لتشمل مناطق تُعد تاريخيًا معاقل للحزب الجمهوري، ما اعتُبر مؤشرًا على اتساع رقعة الاحتجاجات وتجاوزها للانقسام الحزبي المعتاد داخل البلاد.
ورفع المتظاهرون شعارات متعددة عبرت عن مطالب سياسية مباشرة، من بينها: "استقالة الرئيس"، و"لا حرب على إيران"، و"على ترامب الرحيل الآن"، إلى جانب شعارات أخرى رافضة لما وصفه المحتجون بـ"السلطة المطلقة" أو "الحكم الفردي"، في إشارة إلى شعار "يسقط الملك الزائف" الذي تردد في عدد من التجمعات.
وتشير هذه التحركات إلى حالة احتقان داخلي متصاعدة، تعكس تداخل العوامل السياسية والاقتصادية والخارجية في تشكيل المزاج العام داخل المجتمع الأميركي، لا سيما في ظل الجدل حول أولويات الإدارة الحالية وانخراطها في ملفات دولية حساسة.
وفي هذا السياق، اعتبر بعض المراقبين أن هذه الاحتجاجات توحي بأن الإدارة الأميركية نجحت في توحيد قطاع واسع من الشعب، لكن ضدها، حيث تكررت الإشارة إلى أن "ترمب نجح في شيء واحد.. توحيد الشعب الأمريكي، لكن ضده بالكامل"، في وصف يعكس حدة الانقسام واتساع رقعة المعارضة.
كما اعتبر مراقبون أن اتساع نطاق الاحتجاجات ليشمل جميع الولايات الـ50 يعكس مستوى غير مسبوق من التعبئة الشعبية، ويطرح تساؤلات حول مستقبل الاستقرار السياسي في البلاد، وقدرة الإدارة على التعامل مع هذا الحراك المتنامي دون مزيد من التصعيد الداخلي.
وبينما تتباين التفسيرات حول دلالات هذه الموجة الاحتجاجية، يتفق العديد من المحللين على أنها تمثل اختبارًا حقيقيًا لمتانة النظام السياسي الأميركي، وحدود التوازن بين السلطة التنفيذية والرأي العام، في مرحلة تشهد فيها البلاد انقسامات حادة على المستويين الداخلي والخارجي.















.jpeg)





.jpg)

