برلين السينمائي يحدد موعد دورته الـ77 بعد نجاح استثنائي في الحضور والمشاركة
في مشهد يعكس استمرار بريق السينما العالمية وقدرتها على جذب الأنظار، يواصل مهرجان برلين السينمائي ترسيخ مكانته كأحد أهم المنصات السينمائية الدولية، خاصة بعد دورة شهدت حالة من الجدل، لكنها في الوقت نفسه نجحت في تحقيق أرقام لافتة على مستوى الحضور والمشاركة.
وجاءت الدورة الماضية محملة بمؤشرات قوية على نجاح المهرجان، حيث شهدت مشاركة 278 فيلمًا من 80 دولة، وهو ما يعكس تنوعًا سينمائيًا واسعًا، كما سجلت مبيعات التذاكر نحو 343 ألفًا و200 تذكرة، متجاوزة أرقام العام السابق التي بلغت 340 ألف تذكرة، في دلالة واضحة على تزايد الإقبال الجماهيري عامًا بعد عام.
ولم يقتصر الحضور على الجمهور فقط، بل امتد ليشمل صناع السينما من مختلف أنحاء العالم، إذ استقطب المهرجان نحو 19 ألفًا و500 متخصص من 135 دولة، من بينهم 2288 إعلاميًا معتمدًا، ما يعزز من دوره كملتقى عالمي يجمع بين الإبداع والتواصل المهني، إلى جانب الزخم الكبير الذي شهده سوق الفيلم الأوروبي وبرامج المهرجان المختلفة، مثل سوق الإنتاج المشترك وبرنامج المواهب وصندوق السينما العالمي.
وفي إطار الاستعدادات المقبلة، أعلن القائمون على المهرجان انطلاق التحضيرات للدورة السابعة والسبعين، والتي من المقرر إقامتها خلال الفترة من 10 إلى 21 فبراير 2027، على أن تنطلق فعالياتها رسميًا يوم الأربعاء 10 فبراير، وسط توقعات بمشاركة أوسع وإقبال أكبر.
ومن جانبها، أكدت تريشيا تاتل أن الحضور الجماهيري يظل أحد أهم عناصر نجاح المهرجان، مشيرة إلى أن التعديلات التي تم إدخالها على الجدول تهدف إلى تحسين تجربة الزوار، فضلًا عن الاستجابة للطلب المتزايد على فعاليات سوق الفيلم الأوروبي، الذي يشهد نموًا ملحوظًا عامًا بعد آخر.
وبين أرقام تتصاعد، وطموحات تتجدد، يبدو أن برلين لا تكتفي بأن تكون مجرد محطة سينمائية عابرة، بل تواصل كتابة فصل جديد في حكاية الفن السابع، حيث يلتقي الشغف بالصناعة، ويولد من بينهما مستقبل السينما.















.jpeg)





.jpg)

