النهار
الثلاثاء 24 مارس 2026 02:30 مـ 5 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير التعليم يبحث مع نظيره السوداني تعزيز التعاون وتطوير المنظومة التعليمية انتظام الدراسة بجامعة القاهرة عقب إجازة عيد الفطر المبارك واستعدادات لامتحانات منتصف الفصل الدراسي «التعليم»: انطلاق فرع جديد للمدارس المصرية الألمانية وفتح التقديم لرياض الأطفال انطلاقة تدريبية جديدة.. «إتقان» تعقد أول برنامج لتدريب المدربين «TOT» ذكرى رحيله.. حسين كمال مخرج حوّل الأدب إلى أيقونات سينمائية كل ما تريد معرفته عن أحمد عاطف درة بعد رحيله المفاجئ لبنان يسحب الاعتماد من السفير الإيراني محمد صبحي يكرم نجوم الزمن الجميل: «أنتم ضمير الفن الحقيقي».. والدراما تعيش حاليًا ”أزمة هوية” لافروف : موسكو مستعدة للانضمام إلى جهود الوساطة حول إيران انطلاق اختبارات رواق العلوم الشرعية والعربية بالجامع الأزهر بمشاركة 20 ألف دارس في أبريل المقبل وزير خارجية كوريا الجنوبية يدعو نظيره الإيراني إلى ضمان الملاحة الآمنة في مضيق هرمز صدارة مستمرة.. “برشامة” الأعلى إيرادًا في رابع أيام العيد

فن

محمد صبحي يكرم نجوم الزمن الجميل: «أنتم ضمير الفن الحقيقي».. والدراما تعيش حاليًا ”أزمة هوية”

محمد صبحي يكرم نجوم الزمن الجميل
محمد صبحي يكرم نجوم الزمن الجميل

شهدت مدينة سنبل، مساء أمس الاثنين، انطلاق فعاليات الدورة الثانية من ملتقى «نجوم العصر الذهبي للدراما»، بحضور نخبة من نجوم الفن والنقاد والإعلاميين، في إطار احتفالية تستهدف إعادة قراءة واقع الدراما المصرية واستعادة قيمها الأصيلة.

وتصدر الفنان محمد صبحي مشهد الفعالية، ملقيًا كلمة لاقت تفاعلًا واسعًا، أكد خلالها أن الساحة الفنية تعاني من حالة «غياب وتغييب»، قائلاً: «هناك غائبون.. وهناك مُغيَّبون، وكلاهما بلا تأثير حقيقي رغم الحضور».

رسائل حاسمة حول واقع الدراما
وخلال ندوته الرئيسية، تناول صبحي عددًا من القضايا الشائكة، أبرزها اختفاء التتر الدرامي، مشيرًا إلى أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي أسهم في تراجع قيمته الفنية، بعدما كان عنصرًا أساسيًا يعكس روح العمل وهويته، كما شدد على أن الفن رسالة في جوهره، محذرًا من تحوله إلى مجرد وسيلة استهلاكية، في ظل تراجع المعنى والهوية داخل الساحة الفنية.

سيرة فنية لا سيرة ذاتية
وفي طرح لافت، دعا صبحي إلى الفصل بين الفن والحياة الخاصة للفنانين، مؤكدًا أن «السيرة الفنية» يجب أن تكون هي الأساس، دون التطرق إلى التفاصيل الشخصية، مؤكدًا رفضه لتتبع الحياة الخاصة للفنانين أو استغلالها إعلاميًا.

انتقادات للورش وهيمنة السوق
ووجه انتقادات صريحة لانتشار ورش التمثيل والكتابة، معتبرًا أنها أسهمت في إضعاف جودة الفن، إلى جانب هيمنة بعض المنتجين على السوق، وهو ما أدى — بحسب وصفه — إلى غياب العدالة الفنية وتراجع فرص الإبداع، كما انتقد الاعتماد على «التريند» كمقياس للنجاح، والتركيز على الحياة الشخصية للفنانين، معتبرًا أن ذلك لا يليق بالفن الراقي ولا يعكس قيمته الحقيقية.

قضايا فكرية وثقافية أعمق
وفي سياق أوسع، أشار صبحي إلى أن ما يشهده الوسط الفني يرتبط بأزمة فكرية وثقافية أشمل، معتبرًا أن العالم العربي يواجه محاولات لتدمير العقول، ما يفرض على الفن دورًا مضاعفًا في حماية الوعي.
وأكد ضرورة تناول القضايا السلبية في الدراما بشكل نقدي يهدف إلى معالجتها لا تكريسها، مشددًا على أهمية تكامل أدوار الفن والثقافة والإعلام والتعليم في بناء الإنسان.

نقاشات ثرية داخل الملتقى
وشهدت الندوة مشاركة عدد من النقاد والمبدعين، حيث أكدت الكاتبة نسرين عبد العزيز أهمية أن تحمل الدراما هدفًا واضحًا كما تفعل بعض التجارب العالمية، مستشهدة بنماذج درامية تحترم وعي المشاهد.

فيما أشار الكاتب علي عبد القوي الغلبان إلى غياب النصوص القوية في الوقت الراهن، ضمن محور «قصص منزوعة الدسم: انهيار الرسالة وغربة المعنى».

ومن جانبها شددت الفنانة فادية عبد الغني على أن تجربة محمد صبحي تمثل نموذجًا للفن الراقي الذي ينبغي تقديمه للأجيال الجديدة.

الإخراج تحت قيود السوق
وتطرقت النقاشات إلى محور «الإخراج المأسور»، حيث أوضح صبحي أن الضغوط الإنتاجية واحتكار السوق أثّرا على حرية الإبداع، مشيرًا إلى أن تعددية الإنتاج في الماضي كانت تتيح فرصًا أوسع وحرية فنية أكبر.

وأشاد صبحي بعدد من الأعمال الدرامية المعاصرة، من بينها مسلسل «صحاب الأرض»، مثمنًا جرأة طرحه، فيما أشار الحضور إلى أعمال أخرى حظيت بتفاعل إيجابي.

تكريم نجوم العصر الذهبي
وتضمنت الفعالية تكريم عدد من رموز الدراما المصرية، من بينهم الكاتب أسامة أنور عكاشة، والمخرج محمد فاضل، والمخرج إسماعيل عبد الحافظ، والمخرج مجدي أبو عميرة، والفنانة فردوس عبد الحميد، والفنانة فادية عبد الغني، والفنانة تيسير فهمي، إلى جانب عدد من صناع الفن والإعلام.

واختُتمت الفعالية بفتح باب النقاش مع الحضور، في خطوة تستهدف إشراك مختلف الأطراف في صياغة مستقبل الدراما المصرية، مع التأكيد على أن استعادة ريادتها تبدأ من استعادة هويتها ورسالتها وضميرها الفني.

ويأتي هذا المتلقى ليؤكد أن الدراما المصرية تقف أمام مرحلة فارقة تتطلب مراجعة شاملة، في ظل التحديات المتسارعة التي تواجهها، مع التشديد على أن الفن سيظل أداة رئيسية في تشكيل الوعي وحماية الهوية الثقافية.

موضوعات متعلقة