النهار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 01:43 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أذربيجان والمجر تبحثان الملفات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة المتحف القومي للحضارة يطور موقعه الإلكتروني لتعزيز الإتاحة الرقمية لذوي الهمم انطلاق فعاليات مؤتمر «القمة الروسية الأفريقية الثالثة: مسيرة تعاونية في عالم من التحديات» بالقاهرة سفارة السعودية بالقاهرة تحتفي باليوم الوطني.. الحصيني: مصر شريك استراتيجي وركيزة للأمن والاستقرار بالمنطقة بروتوكول تعاون بين «القومي للاتصالات» وجامعة الريادة لتدريب الطلاب وتأهيلهم لسوق العمل كواليس طلب منتخب مصر تغيير مواعيد مبارياته في التوقف الدولي.. خطاب رسمي إلى كاف صحة بني سويف تواصل جولاتها لمتابعة تطبيق معايير مكافحة العدوى بالمنشآت الصحية في جولة ميدانية مكثفة.. مدير تعليم بني سويف يتابع انتظام الدراسة ويستمع لطالبات مدارس ببا إحالة دعوى وقف قبول الأجانب واللاجئين بالجامعات الحكومية إلى مفوضي الدولة.. وتحديد جلسة 8 نوفمبر لنظرها Urbnlanes وIWG تطلقان مكاتب Signature في التجمع الخامس ضبط 105486 مخالفة وفحص 1303 سائقين وكشف تعاطي المخدرات لدى 44 منهم ضبط طالب بكفر الشيخ يدير صفحة لبيع شهادات رسمية مقلدة

فن

محمد صبحي يكرم نجوم الزمن الجميل: «أنتم ضمير الفن الحقيقي».. والدراما تعيش حاليًا ”أزمة هوية”

محمد صبحي يكرم نجوم الزمن الجميل
محمد صبحي يكرم نجوم الزمن الجميل

شهدت مدينة سنبل، مساء أمس الاثنين، انطلاق فعاليات الدورة الثانية من ملتقى «نجوم العصر الذهبي للدراما»، بحضور نخبة من نجوم الفن والنقاد والإعلاميين، في إطار احتفالية تستهدف إعادة قراءة واقع الدراما المصرية واستعادة قيمها الأصيلة.

وتصدر الفنان محمد صبحي مشهد الفعالية، ملقيًا كلمة لاقت تفاعلًا واسعًا، أكد خلالها أن الساحة الفنية تعاني من حالة «غياب وتغييب»، قائلاً: «هناك غائبون.. وهناك مُغيَّبون، وكلاهما بلا تأثير حقيقي رغم الحضور».

رسائل حاسمة حول واقع الدراما
وخلال ندوته الرئيسية، تناول صبحي عددًا من القضايا الشائكة، أبرزها اختفاء التتر الدرامي، مشيرًا إلى أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي أسهم في تراجع قيمته الفنية، بعدما كان عنصرًا أساسيًا يعكس روح العمل وهويته، كما شدد على أن الفن رسالة في جوهره، محذرًا من تحوله إلى مجرد وسيلة استهلاكية، في ظل تراجع المعنى والهوية داخل الساحة الفنية.

سيرة فنية لا سيرة ذاتية
وفي طرح لافت، دعا صبحي إلى الفصل بين الفن والحياة الخاصة للفنانين، مؤكدًا أن «السيرة الفنية» يجب أن تكون هي الأساس، دون التطرق إلى التفاصيل الشخصية، مؤكدًا رفضه لتتبع الحياة الخاصة للفنانين أو استغلالها إعلاميًا.

انتقادات للورش وهيمنة السوق
ووجه انتقادات صريحة لانتشار ورش التمثيل والكتابة، معتبرًا أنها أسهمت في إضعاف جودة الفن، إلى جانب هيمنة بعض المنتجين على السوق، وهو ما أدى — بحسب وصفه — إلى غياب العدالة الفنية وتراجع فرص الإبداع، كما انتقد الاعتماد على «التريند» كمقياس للنجاح، والتركيز على الحياة الشخصية للفنانين، معتبرًا أن ذلك لا يليق بالفن الراقي ولا يعكس قيمته الحقيقية.

قضايا فكرية وثقافية أعمق
وفي سياق أوسع، أشار صبحي إلى أن ما يشهده الوسط الفني يرتبط بأزمة فكرية وثقافية أشمل، معتبرًا أن العالم العربي يواجه محاولات لتدمير العقول، ما يفرض على الفن دورًا مضاعفًا في حماية الوعي.
وأكد ضرورة تناول القضايا السلبية في الدراما بشكل نقدي يهدف إلى معالجتها لا تكريسها، مشددًا على أهمية تكامل أدوار الفن والثقافة والإعلام والتعليم في بناء الإنسان.

نقاشات ثرية داخل الملتقى
وشهدت الندوة مشاركة عدد من النقاد والمبدعين، حيث أكدت الكاتبة نسرين عبد العزيز أهمية أن تحمل الدراما هدفًا واضحًا كما تفعل بعض التجارب العالمية، مستشهدة بنماذج درامية تحترم وعي المشاهد.

فيما أشار الكاتب علي عبد القوي الغلبان إلى غياب النصوص القوية في الوقت الراهن، ضمن محور «قصص منزوعة الدسم: انهيار الرسالة وغربة المعنى».

ومن جانبها شددت الفنانة فادية عبد الغني على أن تجربة محمد صبحي تمثل نموذجًا للفن الراقي الذي ينبغي تقديمه للأجيال الجديدة.

الإخراج تحت قيود السوق
وتطرقت النقاشات إلى محور «الإخراج المأسور»، حيث أوضح صبحي أن الضغوط الإنتاجية واحتكار السوق أثّرا على حرية الإبداع، مشيرًا إلى أن تعددية الإنتاج في الماضي كانت تتيح فرصًا أوسع وحرية فنية أكبر.

وأشاد صبحي بعدد من الأعمال الدرامية المعاصرة، من بينها مسلسل «صحاب الأرض»، مثمنًا جرأة طرحه، فيما أشار الحضور إلى أعمال أخرى حظيت بتفاعل إيجابي.

تكريم نجوم العصر الذهبي
وتضمنت الفعالية تكريم عدد من رموز الدراما المصرية، من بينهم الكاتب أسامة أنور عكاشة، والمخرج محمد فاضل، والمخرج إسماعيل عبد الحافظ، والمخرج مجدي أبو عميرة، والفنانة فردوس عبد الحميد، والفنانة فادية عبد الغني، والفنانة تيسير فهمي، إلى جانب عدد من صناع الفن والإعلام.

واختُتمت الفعالية بفتح باب النقاش مع الحضور، في خطوة تستهدف إشراك مختلف الأطراف في صياغة مستقبل الدراما المصرية، مع التأكيد على أن استعادة ريادتها تبدأ من استعادة هويتها ورسالتها وضميرها الفني.

ويأتي هذا المتلقى ليؤكد أن الدراما المصرية تقف أمام مرحلة فارقة تتطلب مراجعة شاملة، في ظل التحديات المتسارعة التي تواجهها، مع التشديد على أن الفن سيظل أداة رئيسية في تشكيل الوعي وحماية الهوية الثقافية.

موضوعات متعلقة