النهار
الأحد 9 أغسطس 2026 10:19 مـ 24 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رصاصتين انتقام تقود ”شيطان أبو غالب” إلى طبلية عشماوي الضغوط الاقتصادية تتقدم على الخيار العسكري في سياسة ترمب تجاه إيران محافظ القاهرة يكرّم أوائل الثانوية.. ويؤكد: ثروة الوطن السياحة والاثار توضح حقيقة الفيديو المتداول بشأن ادخال العلم المصرى بمنطقة سقارة مأساة على طريق كفر شكر.. مصرع شابين من كفر رجب في تصادم مروع “الصحفيين” تعلن نتيجة انتخابات ”شُعبة المحررين البرلمانيين” “الصحفيين” تستقبل وفدًا من النقابة العامة للعاملين بالصحافة لبحث مواجهة الكيانات الوهمية ومنتحلي الصفة وكيل وزارة التربية والتعليم ببنى سويف يعقد اجتماعاً مع اللجنة التنسيقية لفصول الخدمات تصاعد الخلافات في إسرائيل وواشنطن بشأن إدارة نتنياهو للحرب سوريا وروسيا تعيدان رسم مستقبل قاعدتي طرطوس وحميميم جولات مكثفة بزراعة الفيوم لضبط منظومة صرف الأسمدة وضمان وصول الدعم للمزارعين بسبب مصروف البيت.. سيدة تسكب ماء مغلي على زوجها وينتقل للمستشفى في قنا

عربي ودولي

كيف ساعد تعيين محمد باقر أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي في تشكل ملامح الجمهورية الأمنية الإيرانية الجديدة؟

محمد باقر
محمد باقر

علّقت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، على إعلان تعيين محمد باقر ذوالقدر أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي، وخليفة للراحل، علي لاريجاني، بمباركة قائد الثورة مجتبى خامنئي وبقرار من رئيس الجمهورية، في خطوة تمثل تحولا مفصليا في بنية النظام.

وذكرت «المرسي» في تحليل لها، أن ذوالقدر الذي غادر أمانة مجمع تشخيص مصلحة النظام التي شغلها منذ سبتمبر 2021، لم يأتِ كخيار إداري عابر، بل كتدشين رسمي لمرحلة جديدة من السيطرة الكاملة للحرس الثوري على كافة مفاصل الجمهورية الإسلامية، موضحة أنه عند تفكيك مسيرة ذوالقدر: «نجد أننا أمام أحد أهم العقول الاستراتيجية والعملياتية في الحرس الثوري، إذ تقلد مناصب حساسة بدءا من نيابة قيادة الحرس لثماني سنوات، مرورا بإنابة الأركان العامة لشؤون البسيج، وصولا إلى الأدوار الاستراتيجية في السلطة القضائية ووزارة الداخلية، ليكشف عن شخصية تجمع بين القبضة الأمنية والتخطيط المؤسسي».

وأكدت أن انتقال ذوالقدر من مجمع تشخيص مصلحة النظام إلى إدارة الأمن القومي، يحمل دلالات استراتيجية عميقة، يمكن تلخيصها في أربعة نقاط:

1- تحول الحرس من مرحلة رسم السياسات العامة وتقديم الاستشارات (عبر مجمع التشخيص)، إلى الإدارة المباشرة للأزمات الميدانية وملفات الأمن القومي الكبرى رسميا. لاسيما وأن المجلس الأعلى للأمن القومي هو المطبخ الحقيقي لقرارات الحرب والسلم والملف النووي والصاروخي.

2- نهاية زمن المناورات البرغماتية، خصوصا وأن علي لاريجاني كان يمثل وجه الدبلوماسية الأمنية القادر على محاورة الغرب والشرق بمرونة سياسية، لكن تعيين ذوالقدر المنتمي للرعيل الأول والمتشدد في حراس الثورة، يشير إلى تبني منطق المواقف الصارمة والحلول الأمنية والعسكرية.

3- بصفته أحد المؤسسين لمقر رمضان (النواة الأولى لفيلق القدس والذراع العملياتي الأخطر للحرس)، فإن وصوله لرأس الهرم الأمني يشير إلى أن المرحلة القادمة ستشهد تصعيدا في العمليات الخارجية واعتمادا مكثفا على استراتيجيات الحروب غير المتناظرة.

4- وأخيرا، نشهد الآن أمننة كاملة للجمهورية الإسلامية، فالبرلمان يقوده القائد السابق في الحرس، قاليباف، والأمن القومي يقوده ذوالقدر، ومجمع التشخيص تحت إشراف قادة الحرس. هذا التغلغل العسكري يهدف إلى ضمان السيطرة التامة على الجبهة الداخلية ومنع خروج الشارع عن السيطرة في ظل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، ولما لا فإيران حتى الآن اعتقلت 466 شخصا بتهمة إثارة الرأي العام والدعاية الإلكترونية لصالح العدو في الايام الأخيرة، نقلا عن التلفزيون الإيراني.

واختتمت تحليلها: «باختصار، وكما أشرت منذ لحظة اغتيال علي خامنئي قبل أسابيع، بأن إيران تتجهز للخروج من عباءة الجمهورية الدينية التقليدية لتدخل العباءة الأمنية الدينية الصلبة. حيث لم يعد الحرس الثوري مجرد شريك في صنع القرار، بل أصبح هو صانع القرار الوحيد. وتعيين ذوالقدر ليس إلا سوى إعلان رسمي عن نهاية حقبة التوازنات بين التيارات المدنية والعسكرية، وتدشين عصر السيطرة الأمنية الدينية».