النهار
السبت 14 مارس 2026 07:44 مـ 25 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

اقتصاد

أمريكا تبدء عملية أكبر سحب لاحتياطات النفط لديها لتعويض العجز في أسواق الطاقة

النفط
النفط

بدأت إدارة دونالد ترامب عملية سحب كبيرة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، حيث أصدرت يوم الجمعة طلباً رسمياً لتبادل 86 مليون برميل من النفط الخام، في خطوة تهدف إلى تهدئة أسواق الطاقة العالمية.

ويأتي هذا الإجراء تمهيداً لعملية أوسع تشمل إطلاق نحو 172 مليون برميل من الاحتياطي، وهو ما أعلنت عنه الإدارة في وقت سابق من الأسبوع، في ظل مساعي الولايات المتحدة وحلفائها للحد من ارتفاع أسعار الوقود.

تدخل طارئ لدعم السوق

أوضحت وزارة الطاقة الأمريكية أن شحنات النفط الخام المتوقع ضخها في السوق قد تبدأ بالوصول مع نهاية الأسبوع المقبل.

ويعد تبادل 86 مليون برميل جزءاً من تحرك دولي منسق قد يصل إلى نحو 400 مليون برميل، بهدف تخفيف الضغط عن أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات.

وجاءت هذه الخطوة بعد الارتفاع الحاد في أسعار الوقود نتيجة تداعيات الغزو الأمريكي لإيران، والذي تسبب في تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، إذ يمر عبره ما يقرب من 20% من الإمدادات النفطية العالمية.

آلية التبادل وخطة التعويض

وبحسب شروط الاتفاق، ستقوم الشركات التي تحصل على النفط بإعادته لاحقاً إلى وزارة الطاقة مع كمية إضافية كعلاوة. وحددت الوزارة الساعة 3:00 صباحاً بتوقيت السعودية يوم 17 مارس موعداً نهائياً لتقديم العطاءات.

كما كشفت الإدارة عن خطة لتعويض الكميات المسحوبة خلال العام المقبل عبر شراء نحو 200 مليون برميل، وهو ما يعادل زيادة تقارب 20% مقارنة بإجمالي الكميات التي سيتم سحبها.

ضغوط سياسية ومخاطر اقتصادية

يعكس هذا التحرك حجم الضغوط السياسية على البيت الأبيض لمعالجة التضخم المرتفع قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

ومع استمرار التوترات المرتبطة بالصراع في إيران، تعتمد الإدارة بشكل متزايد على الاحتياطي النفطي الاستراتيجي كوسيلة لتخفيف أثر ارتفاع الأسعار على المستهلكين.

ورغم أن الإعلان عن خطة السحب البالغة 172 مليون برميل ساهم مؤقتاً في تهدئة العقود الآجلة للنفط، إلا أن العديد من المحللين لا يزالون متحفظين بشأن قدرة هذه الخطوة على سد النقص الهيكلي في الإمدادات الناتج عن تعطّل حركة الشحن في الخليج العربي.

ويرى مراقبون أن الاستراتيجية الحالية تركز على تقديم دعم سريع للمستهلكين في وقت يزداد فيه خطر تباطؤ الاقتصاد العالمي.