عقوبات رادعة لحماية الرقعة الزراعية.. الحبس والغرامة تنتظر المخالفين
في إطار جهود الدولة للحفاظ على الرقعة الزراعية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي، شدد قانون الزراعة على توقيع عقوبات رادعة بحق كل من يتعدى على الأراضي الزراعية أو يحاول تغيير طبيعتها بالبناء عليها أو تقسيمها تمهيدًا لإقامة منشآت، وذلك ضمن استراتيجية تهدف إلى حماية الأراضي الخصبة من التآكل والتعديات، خاصة مع التوسع في مشروعات استصلاح الأراضي وزيادة المساحات المزروعة لدعم الإنتاج الزراعي وتحقيق الاستدامة الغذائية.
ونص القانون على معاقبة كل من يخالف أحكام المادة (152) أو يشرع في مخالفتها بالحبس مدة لا تقل عن عامين ولا تزيد على خمس سنوات، إضافة إلى غرامة مالية تبدأ من 100 ألف جنيه وقد تصل إلى 5 ملايين جنيه، مع التأكيد على أن العقوبات تتعدد بتعدد المخالفات المرتكبة، بما يعكس تشدد المشرّع في مواجهة هذه الظاهرة التي تهدد مستقبل الزراعة في مصر.
ولم يكتف القانون بعقوبتي الحبس والغرامة، بل ألزم المحكمة عند إصدار الحكم بإزالة أسباب المخالفة بالكامل على نفقة المخالف، كما شدد على عدم جواز وقف تنفيذ عقوبة الغرامة بأي حال من الأحوال، في خطوة تهدف إلى تحقيق الردع الكامل ومنع تكرار هذه التعديات التي تؤثر سلبًا على الرقعة الزراعية.
كما منح القانون وزير الزراعة صلاحية إصدار قرار إداري بوقف أسباب المخالفة قبل صدور الحكم القضائي، على أن يتم تنفيذ ذلك على نفقة المخالف، وذلك للحد من استمرار المخالفات ومنع تفاقمها، في إطار منظومة قانونية تسعى للتعامل السريع مع التعديات على الأراضي الزراعية.
وفي السياق ذاته، نص القانون على وقف الإجراءات والدعاوى القضائية المقامة ضد المباني التي أُنشئت على أراضٍ زراعية داخل القرى قبل تحديد الحيز العمراني لها، وذلك إذا كانت هذه المباني تقع داخل نطاق الحيز العمراني المعتمد للقرية وفقًا لأحكام القانون رقم 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمراني.
وأكدت المادة (152) من قانون الزراعة حظر إقامة أي مبانٍ أو منشآت على الأراضي الزراعية أو اتخاذ إجراءات لتقسيمها بهدف البناء عليها، كما اعتبر القانون الأراضي البور القابلة للزراعة داخل الرقعة الزراعية في حكم الأراضي الزراعية التي يحظر التعدي عليها، بما يضمن حمايتها والحفاظ على قدرتها الإنتاجية.






.jpeg)





.jpg)

