النهار
الأحد 26 يوليو 2026 07:26 مـ 10 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
3 أكتوبر المقبل.. الموعد النهائي لحفل عمرو دياب في تركيا ”تفاصيل ” رئيس خارجية الشيوخ: واشنطن أساءت تقدير المواجهة العسكرية مع إيران ضمن ليالى صيف الأوبرا 2026 ..جلاس اونيون وذكريات البيتلز على المسرح المكشوف الجمعة القادمة تعرف على حالات إسقاط الضريبة العقارية وفقًا للقانون.. بينها الإفلاس تامر حسنى يكشف كواليس ضم أغنية ياخسارتنا لأغانى ألبومه الجمهور ”مش هتكرر” تعرف على 3 حالات يحق فيها للموظف الحصول على إجازة بدون أجر وفق قانون الخدمة المدنية شاحنات المساعدات وأزمة الوقود.. باحث اقتصادي يدعو لقراءة أعمق للمشهد الفلسطيني بالتزامن مع طرح الألبوم.. عمرو دياب يفاجىء جمهوره بكليب ” حبيتك ” النائب محمد مصطفى كشر: تطبيق قانون السمسرة العقارية يضبط السوق ويحمي المواطنين من النصب مصادر تكشف كواليس تغييرات قيادات لشركة جنوب القاهرة للكهرباء.. تفاصيل انفراجة لأصحاب المعاشات.. نائب يكشف إنهاء أزمة 33 ألف مواطن و12 ألف عامل بالسكة الحديد منال عوض من القليوبية: تطوير المراكز التكنولوجية أولوية لتحسين الخدمات الحكومية

عربي ودولي

نقل لواء جولاني من غزة إلى لبنان.. هل تمهد إسرائيل لتوغل بري؟

إسرائيل تنقل لواء جولاني من غزة إلى لبنان
إسرائيل تنقل لواء جولاني من غزة إلى لبنان

تتجه الحرب الإسرائيلية في المنطقة نحو مرحلة أكثر اتساعًا بعد قرار عسكري لافت يقضي بسحب إحدى أبرز الوحدات القتالية من قطاع غزة وإعادة نشرها على الجبهة الشمالية مع لبنان. ويعكس هذا التحرك تحولًا في أولويات القيادة العسكرية الإسرائيلية في ظل تصاعد المواجهة مع حزب الله وتزايد احتمالات التوغل البري داخل الأراضي اللبنانية.

ويأتي القرار في سياق تصعيد عسكري متواصل منذ مطلع مارس، حيث توسعت رقعة المواجهة الإقليمية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لتشمل لبنان، وسط تبادل يومي للهجمات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، وسقوط مئات الضحايا ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين.

نقل جولاني شمالًا

أعلن الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان إيال زامير وجّه بنقل لواء "جولاني" للمشاة من قطاع غزة إلى الجبهة الشمالية على الحدود مع لبنان.

وقال الجيش في بيان إن زامير أجرى الأربعاء، تقييمًا للوضع بمشاركة عدد من كبار القادة العسكريين.

وأوضح البيان أن رئيس الأركان أصدر تعليمات بتعزيز قوات قيادة المنطقة الشمالية، التي تشمل الجبهة اللبنانية، من خلال نقل فريق القتال التابع للواء غولاني من قيادة المنطقة الجنوبية المسؤولة عن قطاع غزة للعمل في الشمال.

وأضاف الجيش أن القيادة العسكرية ستتخذ لاحقًا قرارات إضافية بشأن إرسال مزيد من القوات إلى الجبهة الشمالية وفقًا لتقييمات الوضع الميداني.

وأكد البيان أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية "بقوة" ضد حزب الله.

تمركز القوات

وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، فإن القرار يعني عمليًا نقل لواء جولاني بالكامل من جبهة غزة إلى لبنان.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في الرابع من مارس أن قوات قيادة المنطقة الشمالية تنتشر بالفعل في عدة نقاط داخل جنوب لبنان.

وأوضح أن الفرقة 91 تنتشر في شرق جنوب لبنان، بينما تعمل الفرقة 210 في منطقة جبل الروس، المعروفة إسرائيليًا باسم دوف، في حين تنتشر الفرقة 146 في غرب جنوب لبنان.

وفي سياق العمليات العسكرية، أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين أن قوة قتالية تابعة للفرقة 36 بدأت تنفيذ عملية مداهمة مركزة في جنوب لبنان خلال ساعات الليل.

احتمال التوغل

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان إرسال لواء جولاني إلى لبنان يمثل تمهيدًا لتوسيع العمليات البرية داخل الأراضي اللبنانية.

لكن التحرك يأتي بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي إنذارات لسكان مناطق في جنوب لبنان بضرورة إخلائها، وهو ما فُسّر على نطاق واسع بوصفه مؤشرًا على احتمال تنفيذ عمليات توغل أوسع.

وتعد وحدة غولاني من أبرز ألوية المشاة في الجيش الإسرائيلي وأكثرها خبرة في العمليات البرية، ما يعزز التقديرات بأن القيادة العسكرية تستعد لمرحلة ميدانية جديدة على الجبهة الشمالية.

غارات مكثفة

بالتوازي مع التحركات البرية، كثف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية على لبنان.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن الغارات التي نفذتها المقاتلات الإسرائيلية منذ فجر الأربعاء أسفرت عن مقتل 32 شخصًا وإصابة 57 آخرين، بعد استهداف مناطق متفرقة في جنوب وشرق لبنان، إضافة إلى العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.

ووفق السلطات اللبنانية، فقد أدى العدوان الإسرائيلي الموسع على لبنان حتى مساء الثلاثاء إلى مقتل 570 شخصًا وإصابة 1444 آخرين، فضلاً عن نزوح نحو 780 ألف شخص من مناطقهم.

تصعيد متبادل

في المقابل، يواصل حزب الله قصف مواقع وقوات عسكرية إسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، في إطار ردوده على الهجمات الإسرائيلية المتواصلة.

وتوسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميًا لتشمل لبنان في الثاني من مارس، بعد أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في الثامن والعشرين من فبراير عدوانًا عسكريًا واسعًا أدى إلى سقوط 1332 قتيلًا، من بينهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

وفي الثاني من مارس نفسه، شن حزب الله هجومًا على موقع عسكري إسرائيلي شمال فلسطين المحتلة، ردًا على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر 2024، إضافة إلى اغتيال خامنئي.

جبهة مفتوحة

عقب ذلك الهجوم، أطلقت إسرائيل في اليوم ذاته عدوانًا جديدًا على لبنان عبر سلسلة غارات جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد.

كما شرعت القوات الإسرائيلية في الثالث من مارس في تنفيذ توغل بري محدود داخل جنوب لبنان.

وتشير التطورات العسكرية الأخيرة، وعلى رأسها نقل لواء جولاني إلى الجبهة الشمالية، إلى أن المواجهة بين إسرائيل وحزب الله تتجه نحو مزيد من التصعيد، في ظل حرب إقليمية متشابكة تزداد تعقيدًا مع اتساع ساحاتها.

موضوعات متعلقة