حاملتا طائرات في مواجهة إيران.. ماذا يحدث في البحر الأحمر والشرق الأوسط؟
تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا مع تزايد الحشد الأمريكي في محيط الخليج والبحر الأحمر، في ظل التوترات المتصاعدة مع إيران واتساع رقعة المواجهة في أكثر من ساحة.
وفي خطوة لافتة، دفعت الولايات المتحدة بأضخم حاملة طائرات في تاريخها، «جيرالد فورد»، لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة، إلى جانب حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في مسرح العمليات، وهو ما يعكس حجم القلق الأمريكي من تطورات الوضع الميداني.
هذا التحرك يثير تساؤلات واسعة حول أسبابه وتوقيته، وما إذا كانت الحاملة «لينكولن» وحدها لم تعد كافية لتأمين المصالح الأمريكية وحلفائها في ظل تصاعد التهديدات والهجمات التي تستهدف القواعد والسفن العسكرية في المنطقة.
وفي هذا السياق، يرى الخبير العسكري والاستراتيجي العميد ناجي ملاعب أن ما تقوم به الولايات المتحدة يعكس مستوى التوتر المتزايد في الشرق الأوسط، معتبرًا أن الدفع بحاملة الطائرات «جيرالد فورد» يأتي في إطار تعزيز الردع العسكري المباشر ضد إيران.
وأوضح أن هذه الخطوة لا تقتصر على استعراض القوة العسكرية فحسب، بل تمثل أداة استراتيجية لتعزيز السيطرة الجوية والبحرية في المنطقة، حيث تحمل الحاملة عشرات الطائرات المقاتلة القادرة على تنفيذ ضربات دقيقة في عمق الأراضي الإيرانية إذا تطلبت الظروف ذلك.
كما أشار إلى أن تحريك «فورد» يرتبط أيضًا بمحاولة سد بعض الثغرات الاستخباراتية التي ظهرت مؤخرًا، بعد تعرض عدد من أنظمة الرادار الأمريكية في المنطقة للتدمير، إلى جانب توفير حماية إضافية للحلفاء، وعلى رأسهم إسرائيل.
وكان وصول الحاملة إلى شرق البحر المتوسط، قبل انتقالها لاحقًا إلى البحر الأحمر عبر قناة السويس، بمثابة رسالة قوة واضحة تعكس استعداد واشنطن لتعزيز حضورها العسكري في المنطقة، سواء للضغط العسكري أو لتهيئة الأجواء لأي مفاوضات سياسية محتملة.
ويؤكد ملاعب أن وجود حاملتي طائرات في مسرح عمليات واحد يشير إلى اتساع نطاق المواجهة، حيث تسعى واشنطن إلى توزيع الأدوار بين الحاملتين لتأمين المجالين الجوي والبحري ومواجهة التهديدات المتزايدة.
ورغم ضخامة هذه التحركات العسكرية وتكلفتها المرتفعة التي قد تصل إلى نحو مليار دولار يوميًا، يرى ملاعب أن هذا الحشد العسكري، رغم تأثيره السياسي والعسكري، قد لا يكون كافيًا لإنهاء الصراع أو إحداث تغيير جذري في إيران من دون تدخل بري مباشر، معتبرًا أن ما يحدث حاليًا يضع النظام الإيراني تحت ضغط كبير لكنه لا يصل إلى مرحلة إنهاكه الكامل.



.jpeg)





.jpg)

