النهار
الثلاثاء 10 مارس 2026 10:39 مـ 21 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شرشر يشارك الدكتور جلال الشيخ والمهندس أحمد زغلول في حفل إفطار مجموعة (السلمانية جروب) العالم اليوم في أمس الحاجة إلى استلهام معاني ليلة القدر من نشر السلام وإطفاء نيران الفتن الغربية تنفذ توجيهات المحافظ لتحسين حركة المرور أمام موقف الجلاء بطنطا الغربية تتصدر المحافظات في تنفيذ مشروعات ”حياة كريمة” بقرى زفتى بعد زيادة البنزين.. أحمد إدريس يطالب بتشديد الرقابة على الأسواق إصابة 9 عمال.. أول صور لآثار حادث انقلاب سيارة نقل في ترعة بقنا رئيس جامعة المنصورة يشهد حفل الإفطار السنوي لأسرة ”طلاب من أجل مصر” بمشاركة أكثر من 2000 طالب شعبة النقل الدولي بالإسكندرية تشيد باستثناء شحنات الترانزيت من شرط‎ ‎ACID النقل الدولي: تطالب بإعادة النظر في تعريفة النقل البري بعد ارتفاع أسعار ‏الوقود ‏ ندوة ب”إعلام الغربية” تناقش تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأمن القومي إقبال كبير وأجواء هادئة في صلاة التراويح بمسجد عمرو بن العاص ”أغابي رمضان”.. إفطار يجمع المسلمين والمسيحين على مائدة واحدة

عربي ودولي

باحث: حزب الله عالق بين معادلات الداخل اللبناني وضغوط الحرب الإقليمية

حزب الله
حزب الله

قال الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور أسعد العويوي إن موقع حزب الله في المشهد الإقليمي واللبناني يضعه أمام معادلة معقدة تجمع بين الحسابات السياسية الداخلية، والاعتبارات الطائفية، ومتطلبات الصراع الإقليمي الدائر، ما يجعله يتحرك بحذر شديد بين خيار التصعيد العسكري والحفاظ على توازناته داخل لبنان.

وأوضح العويوي، في تصريحات لـ"النهار"، أن الحزب لم يعد مجرد قوة عسكرية في لبنان، بل تحول إلى فاعل سياسي أساسي داخل النظام اللبناني، الأمر الذي يفرض عليه مراعاة مجموعة واسعة من الحسابات الداخلية والخارجية في كل خطوة يتخذها.

البعد السياسي الداخلي

وأشار العويوي إلى أن حزب الله يمثل قوة سياسية نافذة داخل لبنان، حيث يشارك في الحكومة والبرلمان ويملك شبكة واسعة من الحلفاء داخل المشهد السياسي اللبناني.

وأضاف أن الحزب يعتمد بدرجة كبيرة على شعبيته داخل الشارع الشيعي لتعزيز موقعه السياسي، ما يجعله حريصًا على الموازنة بين مصالحه الداخلية ودوره الإقليمي، خصوصًا أن الانخراط المباشر في صراع واسع قد ينعكس سلبًا على صورته داخليًا إذا أدى إلى خسائر بشرية كبيرة أو أضرار اقتصادية في لبنان.

وبيّن أن هذا البعد السياسي يدفع الحزب دائمًا إلى حساب خطواته بدقة بين الرد العسكري والتوافق السياسي المحلي، بهدف الحفاظ على شعبيته واستمراره لاعبًا رئيسيًا في النظام السياسي اللبناني.

البعد الطائفي

ولفت العويوي إلى أن الحزب يمثل أحد أبرز تعبيرات التيار الشيعي في لبنان، كما يتمتع برمزية واسعة داخل البيئة الشيعية في المنطقة.

وأوضح أن الحزب يُنظر إليه بوصفه امتدادًا لمحور المقاومة المرتبط بإيران، وهو ما يجعل المواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي غالبًا ما تُطرح في إطار شعارات مرتبطة بالدفاع عن الأرض والمقدسات.

وأشار إلى أن هذا البعد الطائفي يمنح الحزب شرعية اجتماعية قوية داخل بيئته الحاضنة، ويعزز تماسك قاعدته الشعبية في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية.

لكنه حذر في الوقت ذاته من أن هذا البعد قد يحمل مخاطر أيضًا، إذ إن أي حرب واسعة تسفر عن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين قد تؤثر على صورة الحزب داخليًا وحتى داخل بعض الأوساط في المنطقة.

الانخراط في الحرب الإقليمية

وفي ما يتعلق بالحرب الإقليمية الدائرة، قال العويوي إن حزب الله يظهر بوصفه أحد الأدوات الاستراتيجية المهمة لإيران في المنطقة، خاصة في ظل المواجهة القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وأوضح أن الحزب يشكل عنصر ردع مهمًا في مواجهة إسرائيل عبر امتلاكه ترسانة صاروخية كبيرة يمكن أن تشكل تهديدًا مباشرًا لها، الأمر الذي يهدف إلى منع توسيع الهجمات الإسرائيلية على إيران.

كما أشار إلى أن الحزب يمتلك القدرة على فتح جبهة إضافية على الحدود اللبنانية في حال تعرضت إيران لضربات مباشرة، وهو ما قد يزيد الضغط على التحالف الأمريكي–الإسرائيلي ويؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة.

وأضاف أن وجود الحزب في هذه المعادلة يمنح إيران قدرة على تعزيز حضورها العسكري والسياسي في المنطقة دون الحاجة إلى نشر قواتها بشكل مباشر على الأرض.

المخاطر والضغوط

وأكد العويوي أن الحزب يواجه في المقابل مجموعة من المخاطر والضغوط المتزايدة، خصوصًا إذا تحولت المواجهة الحالية إلى حرب واسعة.

وأوضح أن أي حرب شاملة قد تؤدي إلى خسائر بشرية واقتصادية كبيرة داخل لبنان، وهو ما قد ينعكس على مستوى الدعم الشعبي للحزب داخل المجتمع اللبناني.

كما حذر من أن أي رد إسرائيلي مباشر قد يشمل ضربات مكثفة للبنية التحتية اللبنانية، ما يرفع احتمالات وقوع كارثة إنسانية واسعة.

وأشار أيضًا إلى أن توسع الحرب قد يدفع الصراع إلى الامتداد نحو ساحات أخرى مثل سوريا والعراق وربما بعض دول الخليج، الأمر الذي يزيد تعقيد الحسابات السياسية والعسكرية لجميع الأطراف.

مفترق طرق معقد

وختم العويوي تصريحه بالقول إن حزب الله يقف اليوم أمام مفترق طرق صعب، إذ يتعين عليه من جهة الحفاظ على نفوذه السياسي داخل لبنان، ومن جهة أخرى المحافظة على موقعه داخل البيئة الشيعية في المنطقة.

وأضاف أن الحزب مطالب في الوقت نفسه بدعم إيران ومواجهة إسرائيل بطريقة محسوبة، بما يمنع انزلاق الصراع إلى حرب شاملة قد تضعف موقعه الداخلي وتلحق أضرارًا كبيرة بلبنان.

وأكد أن الحزب يمثل في الوقت الراهن نقطة التقاء بين السياسة اللبنانية، والبعد الطائفي، والصراع الإقليمي، وهو ما يجعله عرضة لضغوط كبيرة على جميع هذه المستويات.

موضوعات متعلقة