النهار
الجمعة 24 يوليو 2026 10:06 مـ 8 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خاص.. نص تحقيقات واقعة تقطيع وسرقة سيارة جمال عبد الناصر بالإسكندرية هل تستعد إسرائيل لضرب إيران؟.. الإعلام الإسرائيلي يجيب إيقاف رخصته 6 أشهر .. نجم منتخب إستراليا يثبت تعاطيه للكوكايين تعرف علي سلسلة حفلات نجوم الغناء في” يلا ساحل ” العلمين الجديدة صيف 2026.. تفاصيل من قلب الأهرامات.. فودافون مصر تُعلن عن شراكة تاريخية مع النادي الأهلي محمد سليم يطالب بتشديد العقوبات على إلقاء المخلفات في النيل حفاظًا على الموارد المائية تامر حسني يستعد لحفل ضخم بالإمارات 17 أكتوبر المقبل.. تفاصيل بأشهر المؤلفات العربية والغربية..نسمة عبد العزيز ضمن ليالى مهرجان الأوبرا الصيفى على المكشوف الأربعاء المقبل سمعتها قومت روحت الچيم.. محمد رمضان يروج لأحدث أغانيه ” روح” الاتحاد الأوروبي يفتح النار على تيك توك بسبب انتهاك قواعد حماية الأطفال على الإنترنت إصابة 11 شخصاً في حادث مروع بإنقلاب ميني باص على طريق شبرا – بنها الحر جرفة التيار أثناء الإستحمام.. انتشال جثمان الشاب ”راشد” بعد يومين من البحث بالرياح التوفيقي في بنها

عربي ودولي

متي ستدعم الصين وروسيا إيران دعماً حقيقياً في مواجهة الطوفان الإسرائيلي الأمريكي ؟

روسيا والصين وإيران
روسيا والصين وإيران

رغم تصاعد الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى منذ بدء العملية العسكرية في 28 فبراير، فإن روسيا والصين لم تقدما دعماً حقيقياً لطهران، ما يثير تساؤلات واسعة حول حسابات القوتين الكبيرتين في هذا الصراع.

تشير التقارير إلى أن موسكو تفضل البقاء في إطار الدعم غير المباشر، إذ كشفت صحيفة واشنطن بوست أن روسيا بدأت بالفعل تقديم معلومات استخباراتية لإيران تتعلق بمواقع الأصول العسكرية الأميركية، ويُفسر هذا النمط من الدعم على أنه محاولة روسية لمساندة طهران دون الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة.

أما الصين، فرغم علاقاتها السياسية والاقتصادية الوثيقة مع إيران، تشير تقديرات مسؤولين أميركيين إلى أنها لم تنخرط في الصراع حتى الآن.
وفي هذا الإطارقال المفكر السياسي عبد المنعم سعيد، إن إيران تحظى بدعم من روسيا والصين، لكنهما قد تفضلان مساندة طهران بوسائل غير مباشرة سياسيًا أو عسكريًا دون الانخراط في مواجهة مباشرة لتجنب اتساع نطاق الصراع دوليًا. وأشار إلى أن هذه الدول قد ترى في التصعيد فرصة لاستنزاف الولايات المتحدة وإضعاف نفوذها الاقتصادي عالميًا، مؤكدًا أن روسيا لن تتخلى عن دعم إيران، وقد يشمل ذلك تزويد الجيش الإيراني بالمعدات الحديثة التي تمكنه من الصمود..

ويوضح اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، في تحليل خاص لـ"النهار"، أن دعم موسكو وبكين لإيران لن يتجاوز حدود الدعم غير المباشر، مرجحًا أن يقتصر على المعلومات الاستخباراتية وقطع غيار الأسلحة والدعم اللوجستي، دون إرسال قوات أو مشاركة عسكرية مباشرة في الحرب.

من جانبه، قال حسن أحمديان، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران، في تعقيب خاص إن مواقف موسكو وبكين أُعلنت في المحافل الدولية، ولم يكن متوقعًا أن تدخلا في مواجهة عسكرية مباشرة دفاعًا عن إيران، لأن ذلك قد يوسع نطاق الحرب ويحوّلها إلى صدام بين قوى كبرى تتحمل إيران كلفته على أراضيها. وأضاف أن طهران تخوض الحرب بشكل منفرد، مشيرًا إلى أن دعم الحلفاء قائم لكنه يقتصر على الدعم السياسي والدبلوماسي دون تدخل عسكري مباشر.

كما يؤكد أستاذ العلوم السياسية أيمن الرقب، في حديث خاص لـ"النهار"، أن روسيا والصين تحاولان حتى الآن منع تحول الحرب إلى صراع عالمي، وتراقبان التطورات عن كثب مع وجود رغبة في دعم إيران إذا تطورت الأمور دون تدخل مباشر موضحاً أن سقوط إيران سيمثل تهديدًا لأمنهما القومي، لأن القواعد الأمريكية ستصبح أقرب إلى حدودهما، ما قد يغير قواعد اللعبة. ويؤكد حرص بكين على الحفاظ على توازن دقيق بين دعم شريكها الإيراني وتجنب مواجهة مباشرة مع واشنطن قد تهدد مصالحها الاقتصادية العالمية.

وبذلك فإن ما يجري يعكس "حروب الوكالة" بين القوى الكبرى، من خلال دعم استخباراتي و سياسي لحلفائها بدلاً من التدخل المباشر، لتجنب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة قد تتجاوز حدود الشرق الأوسط.

موضوعات متعلقة